جنتي على الأرض
بقلم Fallen Angel

عكس الليله الماضيه ، كانت تشعر بالقلق و كأن ما تفعله خطأ ، و لكن الليله بعد أن طمأنها بأنها في مقام أخته نسرين ، أخذت كلامه محل ثقه و صدقته.
و لثوانٍ أحس بتأنيب الضمير و لكنه سرعان ما عذر نفسه ، فهو يفعل ذلك ليجعلها تطمئن له و تخبره لِم َهربت من بيت أهلها و بالتالي يستطيع أن يقدم لها المساعده الملائمه لوضعها.
قال إياد محاولا كسر الصمت الذي خلقه بعصبيته : مش هتقوليلي رحتي فين ؟
سألت جنه : مش فاهمه ..تقصد ايه ؟
أجاب إياد : أقصد المكان اللي رحتيه زي ما حصل مع جدي.
أجابته جنه بصدق : حقيقي مش عارفه ، آه أنا فاكره المكان كويس و لو شفته هاعرفه ، بس للاسف معرفش هو فين و لا حتى ايه بالضبط .
أوقف إياد السياره بعد أن وصلا إلى وجهتهما و قال : بس كده هتتعبي لغاية أما تلاقي نصك التاني زي ما حصل مع جدي.
و كما توقع فقد احمرت وجنتاها خجلا ، فقال ليريحها من احراجها : وصلنا .
همت لتفتح الباب و لكنه استوقفها و قال : لا استني و ترجل من سيارته و التف ليفتح لها الباب قائلا بطرقه مسرحيه : اتفضلي يا أميرتي الصغيره .
ضحكت جنه برقه و قالت : متشكره يا سمو الأمير.
قال إياد بعد أن دخلا المطعم : و دلوقتي هتسمعي كلام أخوكي الأمير و تاكلي كويس مش زي اكل العصفوره بتاع امبارح.
قالت جنه بحماس : لا متخفش ، أنا جايه و ناويه آكل بضمير من غير وصايه .
سألها إياد : اشمعنى ؟
ردت جنه بمرح : مش أنا اللي هدفع .
و للمره الثانيه في هذه الليله شعر إياد بتأنيب الضمير فهو يعلم جيداً أنها لن تدفع ثمن هذا العشاء .
الفصل العاشر
” و اشتعلت نارُ الغيره ”
————————-
” وصلت كتب جديده انهارده و لسه محتاجه وقت عشان أصنفهم ..هاضطر اتأخر شويه ، متقلقيش ”
كانت تلك هي الرساله التي ردت بها جنه على رسالة صديقتها سماح و التي بعثتها مستفهمه عن سبب تأخرها .
لم تستطع جنه البوح بالحقيقه لصديقتها على الأقل ليس بمجرد رساله، فسماح لن تفهم ، نعم فهذا الصباح حذرتها بشده من أياد ، بالتأكيد لن تفهم أن هذا الشخص الذي تشك بدوافعه هو مصدر الأمان الوحيد لها ، فلقد غادرها كل من أحبت .
في البدايه والدها الذي لم تره قط في حياتها ، لتلحق به والدتها التي كانت هي عالمها بأسره ، و من ثم جدها ، حتى سماح رحلت عنها ، حتى و إن عادت الآن هل تضمن بقاءها ، لا أحد يستطيع أن يضمن القدر .
