جنتي على الأرض
بقلم Fallen Angel

قالت جنه للساعي على الفور : أنا مروحه ، تقدر تقفل المكتبه يا عم فريد .
حملت حقيبتها و غادرت المكتبه ، وقفت على البوابه تنظر يمينا و يسارا تبحث عنه ، وجدته يسير بالقرب من كشك الصحف ، و من ثم دخل في أحد الشوارع الفرعيه .
انطلقت جنه تحث خطاها للحاق به ، توقفت عند ذلك الكشك و نظرت باتجاه الشارع الفرعي ، وجدته قد وصل إلى نهايته ، لحقت به مسرعه …و صرخت مناديه محمد استنى شويه …
و لكن يبدو أن نداءها أتى بنتيجه عكسيه فلقد أسرع بالعدو هارباً منها ، لم تجد جنه بداً سوى بالعدو خلفه و استمرت تتبعه من شارع لشارع ، تلهث و قد انقطعت أنفاسها ، و إذ بيد أحدهم تجثم على كتفها و صوت غاضب يقول : ” انتي اتجننتي !!! ”
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
ألقت سماح التحيه على الفتيات الملتفات حول شاشة التلفاز في الصاله الموجوده في الطابق الأرضي للسكن ، و ذهبت لاستقلال المصعد إلى شقتها ، عندما استوقفتها إحدي الفتيات قائله : استني يا سماح …
قالت سماح : خير …
– في ست كبيره جت من حوالي نص ساعه و عايزه تقابلك .
– مقلتش اسمها ايه ؟
– بتقول الحاجه رقيه .
– هي فين ؟
– في مكتب المشرفه .
– طب أنا هاروح أشوفها عايزه ايه .
طرقت سماح الباب و دخلت ، حيتها المشرفه و استأذنت تاركه المجال لها للحديث مع تلك المرأه .
مدت سماح يدها و قالت : ازيك يا حاجه رقيه ؟
– الحمد لله ، ازيك انتي يا بنتي !
– الحمد لله ..خير كنت عاوزاني فايه ؟
ابتسمت الحاجه رقيه و قالت : الظاهر انتي مش عارفاني … أنا أم عبدالله .
زفرت سماح بقلق ، فهي بالتأكيد غير مستعده للحديث الذي ستجريه معها أم عبدالله .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
زفر إياد بقوه و تساءل من فيهما الذي جُنَ حقاً !
هو الذي ظل لحوالي الساعه قابعاً في سيارته أمام المكتبه متردداً هل يدخل و يُحادثها ، أم عليه فقط أن يتبعها ليرى إن كانت حقا ستذهب إلى قسم الشرطه .
ساعه كامله قضاها حائراً ، ليجدها تخرج من المكتبه كالتائهه تلتفت يمينا و يسارا ، ثم و كأنها وجدت ضالتها لتنطلق مهروله بسرعه و عندما اختفت في ذلك الشارع الفرعي جُن عقله ، ترجل من سيارته و لم يجد بداً سوى اللحاق بها للاطمئنان عليها .
استدارت جنه لتقول بأنفاس متقطعه بعد أن رأته : خضتيني ..حرام عليك .
رد إياد بعصبيه : خفتي مني ؟ لكن مخفتيش و انتي بتجري من شارع لشارع متعرفيش حتى رايحه فين ؟