جنتي على الأرض
بقلم Fallen Angel

قالت جنه بحزم : حضرتك لو مخدتش الفلوس يبقى تاخد الموبايل تاني.
قال إياد بخبث : و مين قال إني مش عايز الفلوس … بس قصدي مش قدام الموظفين.
قالت جنه : امال فين ؟
قال إياد على الفور : تعالي اوصلك و هاخدهم فالعربيه.
هزت جنه رأسها و قالت : مقدرش .
قاطعها إياد : الوقت متأخر و الدنيا بتمطر و مش هتلاقي مواصله بسهوله..شكلك عايزه تعيدي اللي حصلك ليله راس السنه.
بالفعل الوقت تأخر جدا، و لن تجد مواصله بسهوله و إن وجدت هل ستضمن أنها آمنه!
فلم تخاطر بالركوب مع شخص لا تعرفه؟
قالت جنه : بس اوعدني إنك هتاخد الفلوس.
أومأ إياد موافقا و قال : اتفضلي اوصلك.
********************
في الطريق انشغل إياد بإجراء اتصالات على ما يبدو خاصه بالعمل و كأنه تعمد تجاهلها حتى لا تجد فرصه لاعطاءه المبلغ .
كانت تحاول ايجاد طريقه ما لاعطاءه النقود عندما أوقف عبدالله السياره أمام أحد المطاعم الراقيه.
قال إياد : معلش أنا ميت من الجوع والسكه طويله ..هننزل نتعشى و بعدين أوصلك.
قالت جنه : معلش حضرتك اتفضل اتعشى و انا هاخد تاكسي و اروح.
قال إياد : يعني انتي مش عايزه تدفعي فلوس القسط.
قالت جنه على الفور : مين قال كده؟ اتفضل الفلوس اهي..
و قامت بفتح حقيبتها لاخراج النقود.
فتح إياد باب السياره و ترجل منها قبل أن تتمكن جنه من إعطائه النقود، لحقت به بسرعه و قالت : لو سمحت ..استنى خود الفلوس…
قال إياد بعصبيه : برده هتديني الفلوس قدام الموظفين.
قالت جنه باستغراب : بس مفيش موظفين هنا.. احنا فالشارع!
قال أياد : و عبدالله يبقى ايه ؟
قالت جنه بحرج : أنا آسفه مش قصدي احرج حضرتك.
قال إياد : خلاص تعالي نتعشى و هآخدهم فالمطعم.
قالت جنه : مش هقدر اتعشى مع حضرتك بس هادخل المطعم و اديك الفلوس .
قال اياد : براحتك بس كده هتذنبي عبدالله بدل ما يقعد يتعشى هيضطر يوصلك و يرجع تاني عشان يوصلني !
قالت جنه : لا مفيش داعي انا هاخد تاكسي.
قال إياد : كده ميصحش انا وعدتك هوصلك ..و قام باستدعاء عبدالله آمرا : عبد الله معلش مفيش عشا.. هتضطر دلوقتي توصل الانسه جنه.
قاطعته جنه بعد ان رأت الضيق باد على محيا عبدالله ، فلربما كان يأمل بأن ينهي يومه بعشاء مجاني في هذا المطعم الفاخر و قالت : انا هدخل استنى جوه مع حضرتك..
ابتسم إياد و هنأ نفسه لقد نجحت مناوراته.. كان يعلم جدا أنها سترفض اصطحابه لها للعشاء ، فاضطر لاستخدام الحيله و ها هي حيث أرادها على الأقل حاليا، حتى يقرر ما هي ماهية مشاعره نحوها.