بني سليمان ج1

وبقيت الوجوه تنظر لبعضها بقلة حيلة وتمعض، والوجع علي أحوال الاحفاد بداخل قلب سوزان يزداد تدريجيا فـ تدريجيا
. . . * . . .
مـرت أيام الأسبوع حتي وصلت ليوم الخميس بسرعة لـ الغاية، لم يـري فيهم سليمان .. بيسان مرة أُخري لكن هذا لايمنع أنها لا تغيب عن باله قـط، كانت اعماله في تزايد، وانشغالاته تتكاثر، تدافعت عليه التعاقدات والصفقات حتي بلغت منتهاها، فلم يعـد في يومه وقتاً لـ المرح، ما زال واجد لا يعمل بشركات سليمان، لكن ما زال تفكيره وتخطيطه يعمل ولا يهدأ، يوم الخميس كان من المفترض أنه يوم حفل زفاف شقيقه ناني التي تُدعي ‘ أنجي ‘، لـذا في منزل بيسان بذلك الوقت الذي كان بالسادسة عصرا، كانت تقف أمام مرآتها تتزين بأدولت التجميل التي هي حقا في غني عنها، بينما هي تتكحل بالكحل الاسود، ارتفع رنين هاتفها.. تركت ما بيدها وتوجهت له، فوجدت المتصل هي ناني
بيسان بعدما اجابت عليها:-
_ايوة ياناني، انا قربت أخلص، هخلص وهطلع علطول، تمام نتقابل هناك
في مكان أخر، قال واجد لأحدهم بنبرة فحيح افعي:-
_انا فضتلك المكان، وانت عليك التنفيذ..
صمت لـ لحظة ثم تابع:-
_لازم تنفذ انهاردة، مش كل يوم المكان هيفضي.. سامع ؟
وبالأخير اغلق مع المتصل ورمق شرفة سليمان الساطع ضوءها من مقعد الحديقة الجالس عليه بتشفي وهو يهمس بداخل نفسه:-
_ولسـة ياسليمان، ولسـة
بغرفة سليمان، انتهي من تجهيز نفسه ليحضر نفس حفل الزفاف، بكونه من نفس وسـط العريس ‘ وسـط رجال اعمال ‘ ومعزوم علي زفافه بدعوة خاصة لا يستطيع رفضها، انتهي من تحضير نفسه، نظر لنفسه نظرة رضي أخيرة ثم توجه لـ الخارج، نحو الحفل
بتلك اللحظة كانت هناك أيادي تتجهز لتنفيذ أوامر واجد باشا، تُـري ما هي اوامره ؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بسم الله نبدأ ..
بنّي سليمان •• ملحمة شياطين الأنـس ••
_الفصل الخامس .
.. ! حفل زفاف ! ..
‘ ليس معنا اننا نتشارك نفس الدماء، ان يجمعنا الحب.. فقد يجمعنا الكره والبغض والحقد.. وبالاخير جميعها مشاعر أيضا ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقفت سيارة الاجرة امام القاعة المقصودة، هبطت منها بيسان بعدما حاسبت السائق، فغادر السائق سريعا وبقيت هي بمفردها امام القاعة، جفلت من فكرة دخولها وحدها لـ القاعة حتي انها كادت تعود أدراجها الي حيث منزلها، لكن صوته قطع فكرة هروبها
_حاسس اني حبيت الصُـدف!
جاءها الصوت من الخلف، التفتت فوجدته هو.. سليمان بطلته المميزة يقف خلفها بطوله الفارع وشياكته المعتادة واضعا كفيه بجيوب بنطاله بكل غرور، وعلي إحدي زوايا شفتيه ارتسمت بسمة.. خفيفة
نطقت بأنفعالها المُعتاد:-
_يعني مش بتراقبني مثلا؟
قالت عبارتها وغمزت له بخفة، فضحك عليها و:-
_تـوء، سليمان توفيق مبيراقبش، بيخلي القدر يلعب لعبته زي ما هو عايز
امسكت ذراعيه فجاة وهي تقول بحماس:-
_طيب بما انك جيت ادخل معايا بقي علشان مش عايزه ادخل لوحدي
نظر ليديها التي تشبثت بذراعيه بقوة، كانت متشبثة بكامل قوتها وعفويتها وكأنها تتعامل مع قريب لها الي حد كبير وليس غريبا عنها، تفهمت نظراته قبل ان يتحدث فقالت:-
_تلت مقابلات مش قليلة برضوا، انت خلاص بقيت من العيلة
وضحكت بخفة، فطرب قلبه اثر سماعه لضحكتها وبلا شعور وجد نفسه يمسك يدها بإحدي يديه بقوة، ويتجه بها نحو باب القاعة لـ يدخلا سويا في مظهر عفوي بالنسبة لها، قـد يُسبب عدة مشاكل لها ايضا فيما بعـد..