بني سليمان ج1

وراح يقص عليه مخططاته السابقة والتالية، بأنفاس تفوح منها روائح الكرة المختفي خلف بسمات خفيفة تبث في قلبك الاشمئزاز بـلا شـك، والاخر يستمع له وتزداد الكلمات من سعادته، وهو يتخيل امامه سقوط سليمان تدريجيا امام عيونهم ..
. . . * . . .
نهض سليمان عن مكتبه يستعد ليغادر المكان، ارتدي معطفه علي بذلته، بينما يغلق ازراره انفتح الباب ودخلت ‘ عليا ‘ معها اوراقاً تحتاج الي امضاء
_انت هتمشي يامستر ؟!
سليمان وهو يأخذ هاتفه من اعلي الطاولة:-
_انتي شايفة اية ياعليا ؟
مـدت يدها بالاوراق نحوه:-
_الاوراق دي محتاجه امضة حضرتك
قام بامضاءها فتابعت بتسأل:-
_هو احنا هنعمل اية مع مستر وليد علشان مفهمتش
نظر لها بقلة حيلة، فعليا رغم اجتهادها الواضح الا انها تملك ذاكرة سمكة و:-
_هنسلمله شحن ملابس بالتصميمات الجديدة كمان تلت اسابيع
عليا بزهول:-
_تلت اسابيع بس ؟
سليمان بنفاذ صبر:-
_اومال ناخد وقت قـد اية ؟ سنة ! كل الشغل اللي متراكم لازم يخلص علشان كدا لازم الوقت يبقي ضيق علشان نتلم ونشتغل
عليا نؤيـدة لحديثه:-
_معاك حق، لازم انت تتلم وانا….
نطق بعيون ضيقة بتركيز:-
_اية !
فهمت اخيرا ما قالته فوضعت يدها علي فمها وفـرت سريعا من امامه، وقفت عند الباب وقبل ان تغادر اردفت بتذكر وهي تضرب بيدها علي جبهتها:-
_نسيت افكرك ان عيد ميلاد ‘ حسـان رشـدي ‘ انهاردة يامستر
نطق بسخرية:-
_انتي نسيتي بس انا فاكر، علشان كدا مروح ياعليا ..
تصادف وقت خروجه من المكتب بخروج واجد وعابد من مكاتبهم ايضا، تصادفت نظرات الشباب الثلاث معا، كانت نظرات تجمع ما بين التحدي والشـر، كلا منهم ينظر بثقة متأكداً أنه سيفوز علي الأخر في حرب صامتة، لم يعلنوا عنها بالجهر حتي، لكنهم بداخلهم يعلمون انها بدأت، تُـري .. بتلك الحرب .. اي فريقا سيفوز ؟ اي كفة ستميل ؟ من سينتصر ؟ ومن سيخسر ؟ انتظر .. وتابع بصمـت واستمتاع
. . . * . . .
بالساعة التاسعة مساءا، فُتح باب القصر الداخلي وطـل منه سليمان بطلته المثيرة، مرتديا حلية كحلية اللون، وقميص ابيض ناصع، خصلاته السوداء المصففة بعناية، كل شئيا فيه كان علي اكمل وجه، صـف إحدي الحراس السيارة امام الباب اخيرا، فهبط سليمان درجات السلم التي تفصل بينه وبين السيارة، ثم ركـب السيارة متجها بها نحو منزل ‘ حسان رشـدي ‘
