بني سليمان ج1

رمقتها ناني بحزن عليها، ربتت علي كتفيها وحاولت ان تخرجها من ذكرياتها السيئة فقالت متسائلة:-
_طيب انتي عملتي اية؟

نظرت لها وراحت تحكي لها كل ما حدث منذ معرفتها به ولحتي تلك اللحظة.. والأخري تستمع لها بكل اهتمام..

بذلك الحين.. اسفل المبني

ضغط زاهر علي زر الأجابة ووضعه علي اذنه فجاءه صوت سليمان:-
_قولي اية الجديد عندك يازاهر؟
فهو ارسله لها ليكون حارس لها منذ ذلك اليوم، فزاهر يعد ذراعه الايمن واكثر من يثق فيهم، ومعني أنها تحت انظاره.. أنها دوما ستكون بخير
زاهر وعينيه معلقة بالدور الذي به شقة بيسان:-
_منزلتش برضوا ياباشا ولا طلعت من بلكونتها حتي، بس من شوية واحدة طلعتلها، وبقالهم ساعتين اهو فوق سوا…

لم يكاد يكلم حديثه حتي رأي ناني تخرج من بواية المبني، فسارع بالقول لسليمان:-
_صحبتها نزلت اهي ياباشا، بس لوحدها
تنهد سليمان عاليا و:-
_طيب ياسليمان خلي عينك عليها برضوا، وبلغني بكل جديد
_اوامرك ياباشا

واغلق معه..

وضع الهاتف علي طاولة المكتب ونظر لسقف الغرفة بأرهاق جلي، معني انه لم يراها لمنذ ثلاث ايام لا يعرف كيف سيشرحه.. هو يشعر وكأن جزءًا منه ناقصًا ومفقودًا.. تاركًا مكانه فراغ مُوحش، لا يعلم انه احبها الي تلك الدرجة الا الان.. بعدما ذاق فراقها وان كانت تحت عينيه، ففكرة انه لا يري بسمتها الخجولة، ويستمتع بعبقها الساحر، ويستمتع بحديثها المندفع غير مقبولة أبدا في قاموس عشقه لها.. لم يعد حقا يستطيع تحمل فكرة الخصام الذي بينهم

نهض وقد قرر ان يذهب لها، ويفهمها كل شئ، وان لم تفهم، وأصرت علي موقفها.. سيستخدم أوراقه ضدها، وطريقة آل سليمان ليجعلها تحت يديه الي الأبـد..

وبعد ذلك.. وبعد ان تصبح له، سيحاول ان يصالحها بأي طريقة..

في طريق خروجه وجد عليا تكاد تدخل له، قال بنبرة متعجلة:-
_بعدين ياعليا بعدين..
قالت بنبرة معترضة:-
_اللآلآت وصلت يامستر حسان و….
قال قبل ان يغادر:-
_ابعتي عابد يشوفها وروحي معاه
ومعني ان تذهب معه انها فقط عليها ان تراقبه، وتري تصرفاته و… فقط

_طيب وحسان باشا….

لم تُكاد تكمل حديثها وكان بالفعل قد غادر
. . . * . . .
_لسة زعلانة؟

قالها واجد وهو يحتضن زوجته الجالسة علي الاريكة بغرفتهم من الخلف، حاولت ان تبعد ذراعيه عنها وهي تقول بضيق منه:-
_مش زعلانة.. مصدومة ياواجد
قال بتبرير وهو يلتف ليواجهها:-
_صدقيني كنت عارف انها هتبقي كويسة، انا بحب تيتا اوي ياسلمي ومكنش قصدي آذيها
سلمي بعيون لائمة:-
_انت لو كملت خططك هتآذينا كلنا
واجد بنفي وملامح عادت الي الجمود بعد ان كانت بدأت تلين:-
_محدش هيتأذي غيره وغير شغله
سلمي بعدما علمت ان سليمان استطاع ان يتفادي كثير من الوقائع التي خطط لها واجد بالفعل:-
_بس انا شايفة ان كل شغله ماشي تمام وبيتفادي خططك ولو وقع.. بيعرف يصلحها
استراح في جلسته و:-
_انا دخلت مع سليمان حرب نهايتها الموت ياسلمي، وانا معنديش مانع إني أستعجل موته
انتفضت عن مكانها وهي تصيح:-
_لا انت أتجننت بقي..
قاطعها:-
_وطي صوتك، هي هتبقي قرصة ودن.. جابت أجله ماشي، مجابتش يبقي هتكسره
ادمعت عيونها وقد بدأت تشعر انها تري شخصًا اخر غير زوجها الذي تعلمه، وان من امامها حقا شياطنًا لا يتواني عن القتـ،ـل وفعل الخطأ مادام سيحقق اهدافه
سلمي:-
_صدقني لو حصل لسليمان حاجة، وعرفت ان ليك ايد فيها ياواجد.. انا اول واحدة هبلغ عنك
واجد وقد نهض عن مكانه، مستعدا لـ المغادرة:-
_مش هسمحلك تعملي كدا
بسخرية اجابت:-
_اية.. هتقتـ،ـلني انا كمان؟!
نفي برأسه و:-
_مقدرش، بس همنعك تخرجي من البيت دا، ومتخفيش، انا مش هنفذ دلوقتي.. فاضل خطوة وحدة وبعدين هنفذ
بعيون مليئة بالشك.. اردفت سلمي:-
_هتعمل أية؟
غمز لها و:-
_بعدين هتعرفي، المهم فين ادهم؟
_نام بعد ما خلص تمرين السباحة بتاعه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *