بني سليمان ج1

تجمعت الحشود عند المسبح لتري ما حدث، وتطوع خادم ونزل المسبح ليخرج ليان منه

اما سليمان، فقد حصر خصر بيسان بين يديه وهو يسأل بقلق:-
_انتي كويسة ؟
اؤمات بنعم وهي تردف ببسمة مخضوضة:-
_لو مكنتش لحقتني كنت هقع في حمام السباحة مكانها
صمتت لفنية وعادت تقول بمرح:-
_كان هيبقي شكلي وحش اوي خاصة اني مبعرفش اسبح
سليمان ببسمة هادئة:-
_حتي لو وقعتي كنت هنزل اجيبك

نظرت نحو المسبح فوجدت النادل يخرج وهو يحمل ليان علي يديه، وضعها علي مقعد بالقرب من المسبح، واقتربت خادمة منها سريعا وبيدها منشفة، وضعتها علي جسدها الذي كان يرتجف من بـرد الشتاء والكيد لفشل مخطتها، لا تزال تتذكر سليمان وهو يبتعد عنها ويدفعها دون قصد نحو المسبح ليمسك بالأخري، تُـري من تلك الأخري !

نهضت ليان لتغادر المكان بأحراج، لكن قبل ان تغادر القت علي سليمان نظرة تعني الكثير، بأختفاء ليان من الساحة عاد الوضع كما هو، ابعدت بيسان نظرها عن المكان الذي اختفت منه ليان وهي تردف بأقرار موجه حديثها لسليمان:-
_علي فكرة البنت دي كانت قاصدة اللي عملته
ضيق ما بين حاجبيه بسخرية وهو يقول:-
_وانتي عرفتي كيف بقي يابيسان هانم ؟
نظرت له وهي تقول بجدية:-
_علي فكرة انا مش بهزر، هي وبتمشي بصتلك نظرة انا عرفاها كويس، خلي بالك بقي علشان هتحاول توقعك كتير
رد بنبرة واثقة:-
_انا محدش يقدر يوقعني، ومحاولاتها دي كلها متهزش فيا شعرة
بيسان برفعة حاجب:-
_لية ؟ مش راجل وبتتأثر بجمال الستات !
سليمان ببسمة واثقة بنفسه:-
_انا راجل اه، بس مش اي واحدة تحركني باي حركتين، ولا الجمال هو اللي بيلفت نظري، انا مش قدام اي ست بضعف، في ست تتقدر ولازم اللي يقدرها تكون عيونه متشبعش غير بطلتها، مش قدام اي واحدة اللجام يفلت منه
بيسان بنبرة معجبة بحديثه:-
_كلامك يعجب
غمـز لها بعبث غريب علي تصرفاته العاقلة دوما و:-
_مش كلامي بس اللي يعجب

نظرت لساعتها وهي تقول بتهرب:-
_الوقت اتاخر اوي، انا لازم امشي

_انا هوصلك

هتفت باعتراض:-
_بـس ..
قال بحزم:-
_الوقت اتأخر مش هينفع تروحي لوحدك
وامام إصراره وافقت علي مـضض، لتخرج من الفيلا ووهو جوارها تحت أنظار كلا من ابناء عمه وحسان الذي أبتسم بخبث ومكر وهو يطالعهم ..
. . . * . . .
بالساعة الثانية عشر، أنتهي الحفل اخيرا، وفـض التجمع الذي كان بعائلة رشدي، توجهت سيارتا عابد وواجد نحو المنزل، وصلا معا وهبطا منها، دخلا القصر فوجدوا سوزان ومنال وسلمي بأنتظارهم، توجه عابد نحو والدته يسألها بأهتمام:-
_بقيتي أحسن ياماما ؟
اؤمات بنعم بحركة بسيطة من رأسها وقالت بنبرة مليئة بالزكام:-
_الحمدلله دور البرد خف خالص عن الأول
سأل واجد ‘ سلمي ‘ زوجته عن ابنه ادهم، فاخبرته انه خلد لـ النوم منذ زمن، سوزان سألت هي ايضا:-
_اومال سليمان مجاش معاكم لية ؟
رد عابد بسخرية:-
_البية مش فاضي
سوازن بعدم فهم:-
_عنده شغل يعني !
واجد بنبرة ساخرة ايضا:-
_تـوء، هو الشغل اللي يشغل سليمان برضوا، من امتي سليمان بيهتم بالشغل، اللي شاغل سليمان حاجات تانية خاااالص
قالت سوزان بنبرة حادة وهي تنظر لواجد بضيق:-
_طول عمره سليمان ميهمهوش غير شغله وحاطه رقم واحد في حياته.. علشان كدا
صمتت وتابعت بنبرة قاصدة وذات معني:-
_جده مَسّكه زمام أمور الشغل كله
ومع نطقها لتلك الحقيقة المريرة، ظهر الضيق علي ملامح الشقيقان، معهم سلمي زوجة واجد وهناك لمحة بغض أيضا ظهرت علي ملامح منال
لكن عودة النظرات المشتعلة بعيني واجد من جديد، اظهرت ما مـدي الحيل التي يُفكر فيها، ليبعد سليمان عن طريقه لنيل هو أسم كبير عائلة سليمان، فهو الأكبر سنا وعمراً، ومن المفترض ان يكون الأكبر مقاماً ومكاناً أيضا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *