بني سليمان ج1

خفف يده أخيرًا التي كانت تخنق خصرها، فتنهدت هي براحة إلي حد ما، أشار لها لـ تنهض فـ فعلت سريعا، نهض هو أيضًا ووقف في مواجهتها
_انا مضطر امشي دلوقتي، اقفلي ابواب الفيلا كويس وبكرة بعد صلاة الجمعة هاجي اخدك ونخرج نتمشي شوية
هتفت بضيق:-
_انا مش عايزة اقعد هنا، انا عايزة ارجع بيتي ياسليمان
لم يظهر لها ان قد سمعها، حيث تجاهلها وتوجه نحو باب المنزل ليخرج منه، ضربت علي الارض بغضب وهي تهتف بكلمات غير مفهومة بعصبية بالغة، كان يسمع حديثها هذا الغير مفهوم وهو يغادر فتبسم بمرح عليها..

كم يود ان يبقي أبد الدهر معها، لكن لا يستطيع ان يفعل ذلك، علي الأقل الأن..

تعامله الغاضب هذا سيحاول ان يشفع عنه بخروجه الغد، سيحاول ان يعوضها ويريها أنه سليمان القديم المحب لها، وأنه لم يتغير كما تشعر هي، وأنه لم يستخدم نفوذه إلا ليضمن ان تكون بين يديه ليس أكثر، سيحاول ان يفهمها أيضّا أنه أضطر ليخفيها عن الجميع ليحميها.. فقط ليحميها

علم جميع سكان القصر بأمر المخزن والشركة التي كان يملكها واجد، رمقته سوزان حينها بنظرة خيبة امل كبيرة إلا أنها لم تتحدث، عابد الذي كان يعلم بكل مخطوطاته وجد أن ما يفعلاه شئ ليس بالجيد، بالحقيقة هو يشعر بأن كل ما يحدث وحدث ليس بجيد.. هو الأن في مرحلة المواجهة مع نفسه حيث يقوم بمراجعة أفعاله وياليت يخرج من تلك المرحلة بنتيجة مرضية..

بالساعة الواحدة ظهرًا، هبط سليمان درجات القصر وهو يتغني بكلمات اغنية وعلي شفتيه قد أرتسمت بسمة سعادة، لمحتها سوزان الجالسة في بهو القصر فأبتسمت وهي تراه علي تلك الحالة التي ندر ما يظهر فيها، أقترب منها وقبل وجنتيها و:-
_صباح الخير علي أحلي تيتا في الدنيا
ضمت وجهه بين كفيها وهي تردف بحب:-
_صباح الخير علي عيونك ياحبيبي، مبسوط يعني.. في حب ولا أية؟
وعلي سيرة الحب جاءت بيسان أمام عينيه، فتحولت نظرات السعادة الي نظرات الهيام الكامل وهو يقول:-
_فيه عيون حلوة ياتيتا سرقت من عيوني انا النوم من وقت ما ظهرت في حياتي
أبتسمت لهذا الأعتراف الصريح بحب حفيدها لأحداهن، ربتت علي صدره خصوصا منطقة قلبه الذي كان يدق بعنف أثر ذكر صاحبه لمالكته، أردفت بنبرة خافتة:-
_ربنا يجعل قلب صاحبة العيون من نصيبك ياسليمان
قال بتمني جارف:-
_يارب.. ياتيتا.. يارب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *