بني سليمان ج1

لكي لا يزيد الأمر من خطورته، نفدت سريعا من امامه وهي تقول:-
_هروح أجبلك عطر، هيعجبك أوي
اختفت لحظات وعادت، بيدها قنينة عطر سوداء اللون، انيقة الشكل، منحتها له:-
_الازازة دي مميزة اوي، انا اللي عملاها، اتمني تعجبك
اخذها وفتح القنينة، قام بالرش منها علي يده، قربها لانفه ليستنشقها، فتغلغلت الرائحة لداخل ثنايا روحه بكل يُسـر، كانت قوية ك شخصيته، مميزة لـ الغاية، بها لمحة من الاثارة، فـلا شـك أن أي سيدة أذا اقتربت وقامت بشم ذلك العطر، ستسقط صريعة في حبه .. !

_تمنها كام ؟
قالها وهو ينوي ان يدفع فيها الكثير، فقد نالت علي اعجابه بشدة

_دي عربون صداقة
نطق بنصف عين:-
_صداقة !
صححت عبارتها:-
_صداقة بينك وبين المحل، بنربي زيون بعني
ضحك علي اخر جمله لها و:-
_طيب ياستي وانا قبلت الهدية
جاءه اتصال هام، فقال وهو يستعد ليرحل:-
_لازم امشي دلوقتي، بس اوعديني نتقابل
بيسان ببسمة خفيفة:-
_الوعود مش كلها بنقدر نوفي بيها، بس أديك عرفت العنوان، مش بغيب عنه في يوم
منحها بسمة بمعني ‘ الي اللقاء في موعد أخر ‘
فمنحته أُخري بمعني ‘ بانتظارك في اللقاء الاخر ‘

وبلا حديث تفهما الاثنان الرسالة الخافتة التي قالتها البسمة ونظرات العيون، لقد كانت زيارة تفتح معها ابواب كثيرة، لقد كانت تلك الزيارة ما هي ألا بوابة حُب جديد .. وبداية حُب جديد، نشأ وسيترعرع بذلك المحل عطري الرائحة..
. . . * . . .
جلست سلمي اخيرا علي مقعد في إحدي الكافيهات الموجودة بأحدي مراكز التسوق المشهورة، وضعت عدة حقائب علي مقعد أخر، وبالقرب منها كانت هناك لعبة يقوم ادهم باللعب عليها بنشاط ومرح، كادت ترن علي احدهم لكن وجدت صوته بالخلف يناديها وهو يقترب منها، التفتت له فوجدته زوجها واجد .. اخيرا قد أتي
وصل لها وحضنها حضن خفيف ثم أبتعد، جلسا علي مقعدين متجاورين وهو يسال:-
_اشتريتي كل اللي عايزاه ؟
أؤمات بنعم، فقال وهو يرفع يده ليطلب قدوم نادل لهم:-
_اكيد جعانة، استني اطلب غدا
قالت بصدق:-
_هموت من الجوع، من الصبح مأكلتش حاجة وحاسة اني هبطت
نظر لها بأشفاق لتعبها وارهاقها الواضح عليها، اقترب النادل فطلب لها ما تحب من طعام، ثم بدأ الأثنان في المسايرة بحديث ممتع خاص، فــ واجد رغم ما به من صفات سيئة إلا أنه بالفعل مُحـب لزوجته، عاشقا لها، متفهما لها، وهي تبادله تلك المشاعر بما هو أقوي، فقط لولا بعض الشرور التي بدواخلهم لكانوا عاشوا حياة في غاية السعادة أبـد الدهر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *