احرقني انتقامه

عادت من ذكرياتها علي صوت آدم في الغرفة يعبث في خزانة ملابسه…
رأي آدم إنعكاس صورتها في المرآة بجواره وقد أصبحت عينيها مخيفتان من كثرة البكاء وصدرها يعلو ويهبط من شدة البكاء.
شعر آدم وكأن خنجراً أصاب قلبه… أغمض عينيه برهة ثم كور يديه وض*ربها في الدولاب بقوة.
التفت علي صرختها وقد فزعت منه ووقفت فجأة علي السرير.
آدم يحاول أن يتوازن : وقفتي ليه،،، وبتصرخي ليه،،، هو أنا كلمتك.
ميار بخوف وهي تضع يدها علي فمها : خوفت لتض*ربني… أأأ أنا ممكن اخرج أنام في الصالة وانت ارجع أوضتك.
آدم : وهو أنا طلبت منك كده… هاخد لبس وهنام في المكتب.
جلست ميار ثم استكانت بعض الشيء وسألته بدون مقدمات وهو يعبث في الأدراج: أيتن مش هتيجي؟
أحس آدم ببعض السعادة لانها ارتاحت لأيتن،، رد عليها : أيتن بتشتغل في مدرسة هنا وشغلها واخد جزء كبير من حياتها.
صمت بعض الشيء ثم التفت لها وقال بملامح جادة: بس احنا هنروح لهم بكرة الصبح… نامي ساعتين عشان هننزل بدري .
ميار وهي تتردد في السؤال : هما مين بالظبط؟
جلس آدم على الكرسي المجاور للسرير وقال: ماما وأيتن.
شردت ميار في أمه التي لم تراها منذ يوم قراءة الفاتحة،،، وتذكرت نظراتها وملامحها الجادة.
أراد آدم أن ينبهها من أمه فهو غير ضامن ماذا ستفعل بها،، ولكنه قال عكس ما يدور برأسه : حاولي تسمعي كلام ماما وماتضيقهاش.
ميار باستسلام: حاضر.
ثم تركها وخرج.

في صباح اليوم التالي… فتح آدم شقة والدته بمفتاحه الخاص ثم أذن لميار بالدخول….
آدم : ماما… ماما.
خرجت الأم من المطبخ مبتسمة لآدم ثم تحولت ملامحها عندما رأت ميار خلفه.
شعرت ميار برهبة منها لاتعلم ماسببها ولكنها حاولت تجاوز ذلك فاقتربت منها ميار ومدت يدها : ازي حضرتك.
نظرت لها نوال باستنكار ثم قالت آمرة ومشيرة ناحية المطبخ : اسبقيني علي المطبخ علي اما اجيلك.
نظرت ميار لآدم ثم دخلت حيثما أشارت نوال.
تنهد آدم ثم قال لأمه : ممكن نتكلم شوية.
دخلا آدم وأمه إلي غرفتها ودار بينهم التالي:
نوال: عايز ايه يا ادم؟؟
آدم : كفاية بقي كده ياماما.
نوال : هو ايه اللي كفاية.
آدم : ماما… أظن حضرتك شوفتي شكل البنت بقي ازاي عما شوفتيها اول مرة…. ودا كفيل انك تبردي نارك.
نوال بانفعال: لسه ناري مابردتش.
آدم : ولاهتبرد ياماما… لاننا بنبردها ببنزين… فبتزيد وتشتعل بزيادة.
نوال: ايه اللي غيرك ياآدم… هو ده اللي نزلنا مصر عشانه.
آدم جلس مستسلما: تعبت ياأمي… كل مدي بتوجع بيكتر وناري بتزيد… حاسس اننا اخترنا الشخص الغلظ للانتقام.
نوال: بالعكس ده الشخص المناسب… وانا بقي هعرف آخد حق بنتي يا آدم… وطالما هي غيرتك يبقي ابعد انت بقي.
آدم بانفعال : اعملي اللي تعمليه… انا ماشي ويارب ماارجع.
وهم خارجا… فنادته أمه : طب استني أفطر وامشي.
آدم : مش عايز… سيبيني في حالي… ومش جاي علي الغدا… عندي شغل مهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *