احببتك ولكن ج2
بقلم سهام صادق

صمت لحظة، ثم أضاف:
ـ غبي… خايف متكونش بتحبني، بس نظرات عينيها بتقول غير كده.
ثم طرقت رزان الباب.
رزان: في مقابلة خاصة لحضرتك.
حسام، بتعجب: مين؟
رزان، بابتسامة: مدام شاهنده.
عندما سمع حسام اسمها، تجمدت ملامح وجهه وكأن الماضي الذي ظن أنه انتهى عاد فجأة أمام عينيه.
حسام: خليها تتفضل يا رزان.
ثم غمغم بضيق:
ـ إيه اللي خلاكي تظهري تاني يا شاهنده وجايبك شركتي؟
دخلت شاهنده، وكانت ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي.
شاهنده: حسام حبيبي، بجد وحشتني.
واقتربت منه حتى تعانقه وتحتضنه لكن تراجع إلى الوراء سريعاً وقال ببرود:
ـ مدام شاهنده، لو سمحتي قولي اللي عايزاه واتفضلي.
شاهنده، بتصنع الحزن: هي دي المعاملة يا حسام؟ أنت بقيت قاسي أوي… بجد اتغيرت.
ضحك حسام بسخرية من طريقة كلامها، وقال:
ـ بنتعلم منك الصراحة… ومفيش حاجة بتفضل على حالها.
كادت شاهنده أن ترد عليه وتتلون بنعومتها المخادعة، قطعها حسام وقال:
حسام: اتفضلي لو سمحتي، مش فاضي.
في تلك اللحظة كانت هنا واقفة بالخارج تنتظر، لكي تدخل له وتقدم بعض الأوراق التي طلبها منها.
رأت شاهنده وهي تخرج، فاشمأزت كثيرًا من ملابسها، كما أنها أحست بالغيرة.
وظلت تفكر في سبب وجودها معه….
دخلت هنا غرفة مكتبه، وكان حسام في قمة غضبه، فقال:
ـ سيبي الورق لو سمحتي يا هنا، واتفضلي.
تركت هنا له الأوراق وغادرت مندهشة من تصرفه …
…..
بعد مرور يومين…
في أحد النوادي الراقية.
شاهنده: عايزة أعرف مين اللي حسام بيحبها يا رزان. لازم تعرفيهالي، إنتِ سكرتيرته وأقرب حد له.
رزان، بتفكير: وإنتِ إيه اللي خلاكي تشكي بكده؟
شاهنده: هشام وقع بلسانه وقالي…
صمتت رزان قليلًا، وهي شاردة تفكر، ثم قالت:
رزان: يبقى إنتِ بقى! وأنا أقول إيه الاهتمام ده؟ وفاكريني هبلة؟
ثم نظرت إليها وقالت:
رزان: هقولك مين… واتصرفي بقى.
…
مرت الأيام على أبطالنا…
حسام يود أن يصارح هنا بحبه، وهنا تخفي مشاعرها تجاهه، ولكن عندما تقف أمامه تفضحها عيناها، فلا تستطيع أن تكابر أمامه.
أما رزان بدأت تتقرب كثيرًا من هنا، حتى إن هنا صدقت أنها تحبها، وأن معاملتها السابقة كانت سوء فهم لا أكثر.
وفي يوم، جاءت رزان إلى هنا وعزمتها على حفلة ستقيمها إحدى صديقاتها، وأنها لا تحب أن تذهب بمفردها.
رفضت هنا بالبداية ، فهي لا تألف هذه الأجواء، ولكن منذ أن سافر والدها، وهي تشعر بالاختناق، وتقضي أغلب وقتها في المنزل.