احببتك ولكن ج2
بقلم سهام صادق

قال لهم حسام إنه موافق على اقتراحهم، ولكن بشرط…
وهو أنه سيذهب بنفسه لكي يختار الطلبة الذين سيمنحهم هذه الفرصة.
فهو يريد أن يرى تفكير وشخصية من سيمنحهم هذه الفرصة، لأنه إذا أثبتوا نجاحهم، فسيقوم بتعيينهم بعد إنهاء دراستهم.
رحبت إدارة الكلية بهذا الأمر كثيرًا، وشكرته على هذه الخدمة، ثم اتفقت معه على الموعد الذي سيأتي فيه لإجراء الاختيار.
لم يكن شرط حسام هذا هو السبب الأساسي…
فالسبب الأساسي أنه بتلك الطريقة سيقترب من محبوبته أكثر.
ولا نغفل أيضًا أنه وافق لتشجيع هؤلاء الشباب ومنحهم فرصة حقيقية للتعرف على سوق العمل والاستفادة من خبراته.
أعلنت الجامعة عن بدء الدورة التدريبية التي ستمنحها لطلابها، وأن الاختيار سيتوقف على حسب نظرة صاحب العمل وتقييمه لهم، دون أن يعرف الطلاب كيف سيتم الاختيار.
قرأ الطلبة هذا الخبر وسُرّوا به كثيرًا، فهم الآن سيشعرون حقًا بقيمة ما يدرسونه، وسيحاول كل منهم أن يثبت نفسه أمام صاحب العمل.
وبالتأكيد كانت هنا ورنا سعداء بذلك.
فعلى الرغم من أن والد هنا لديه شركة خاصة بالتصميم الهندسي، فإنها تريد الاعتماد على نفسها مثل والدها، دون مساعدة أحد.
فهي تريد أن تثبت ذاتها، وأن تصل إلى ما تريده بمجهودها.
وجاء اليوم المحدد للاختيار.
وبدأ العميد يعرف حسام مرة أخرى، وشكره على هذه المساعدة التي رحب بها في الحال عندما أقترحت عليه.
كانت هنا تقف بين زملائها، وما إن وقع نظرها على حسام حتى شعرت بشيء غريب بداخلها يجتاحها و يوترها.
نظرت إليه نظرة لا تعرف معناها، ولكن كل ما كان يدور بداخلها أنها كانت فخورة به كثيرًا.
حتى إنها شعرت بالغيرة من زميلاتها الواقفات بجانبها في الصف، وكل واحدة منهن تقول:
ـ يا بخت اللي هو متجوزها!
صُدمت هنا من تلك الكلمة.
*أيعقل أنه متزوج؟*
ولكن عندما كانت تتحدث معه من قبل، لم يكن يرتدي دبلة، ولم يكن معه أحد.
ثم قالت لنفسها سريعًا:
*فوقي يا هنا، ومتعيشيش في أوهام إنتِ اللي هتتعبي منها في النهاية.*
أبعدت تلك الأفكار عن رأسها، وانتبهت لما يقوله حسام، وظلت تركز لتعرف كيف سيتم الاختيار.
**رنا:** ما شاء الله، عيني عليكي باردة ياختي! مركزة المرة دي… أيوه، ما هي فيها شغل طبعًا.
ضحكت هنا على كلام صديقتها، وقالت:
**هنا:** أركز مش عاجب، ما أركزش برضه مش عاجب… طب آه بقى، مش هركز!
