احببتك ولكن ج2

بقلم سهام صادق

وأخرجت هاتفها وقالت:

**هنا:** وأدي الموبايل هلعب فيه.

وقبل أن تأخذ هاتفها، وكزتها رنا بذراعها.

**هنا:** في إيه؟ بتضربي كده ليه؟

كانت رنا تنظر إليها محاولة أن تجعلها تنتبه لما يحدث أمامها، ولكن لا حياة لمن تنادي.

**هنا:** مش هركز يا رنا، ركزي إنتِ وخليكي في حالك.

ثم رفعت وجهها، لأنها شعرت أن هناك أمرًا ما.

فصُدمت حين رأته أمامها…

حاولت رنا تنبيهها أكثر من مرة، لكن هنا كانت غارقة في مجادلتها ولم تنتبه لوجوده.

**رنا:** مش عمالة أخبطك وإنتِ زي الغبية!

نظرت هنا إليها سريعًا، ثم قالت بصوت منخفض يكاد لا يُسمع:

**هنا:** اسكتي خالص دلوقتي.

نظر لها حسام بنظرة لم تستطع تفسيرها.

قال حسام بجدية:

**حسام:** ابتدي أسأل ولا لسه حضرتك مش مستعدة؟

تحدثت هنا مع نفسها في ارتباك:

*هو ماله اتغير كده ليه وبقى شخص صارم؟*

ثم عادت لتُحادث نفسها بسخرية:

*أومال يعني خلاص، عشان قابلك كام مرة هيقعد يضحك معاكي ويقولك إزيك وسلامات بقى؟ ما تفوقي يا هنا.*

نظر إليها حسام منتظرًا إجابة.

**حسام:** يا آنسة… خليكي معايا لو سمحتي. هأ… مستعدة أسأل؟

هزت هنا رأسها له بالموافقة، وقالت:

**هنا:** اتفضل حضرتك.

وبالطبع، كانت هنا أولى الطالبات التي وقع عليها الاختيار، كما وقع الاختيار على رنا أيضًا.

# البــــــــارتــــــــ الحــــــــادي عشــــــــر

في صباح يوم جديد على أبطالنا…….

**والد حسام (عبدالله):** حسام، استنى، عايزك في مكتبي قبل ما تروح الشركة.

نظر عبدالله له وقال:

**عبدالله:** إمتى هفرح بيك يا حسام؟ نفسي أشيل عيالك، أنا مصدقت ترجع من بره، ولا إنت عايز تسبني وتسافر تاني؟

نظر حسام إلى والده، وقد رأف بحاله، فهو منذ أن تلقى أول خذلان في الحب في حياته، قرر أن يترك البلد ويرحل، ويدفن نفسه وعقله في العمل فقط، وقد نجح في ذلك بالفعل…. قبل ظهور تلك الفتاة التي جعلته يشعر بمشاعر لم يذق طعمها منذ فترة.

**حسام:** إن شاء الله يا بابا، لما ألاقي الإنسانة اللي عايزها أكيد هتجوزها، وإن شاء الله هيكون قريب.

**عبدالله** وقد تهللت أساريره:
ـ طيب مين؟ أنا أعرفها؟

ضحك حسام وقال:
ـ أنا بقول لما ألاقي!

والده، بعد أن أحس بخيبة أمل، قال له:
ـ يبقى خلاص اسمع كلامي وشوف بنت عمك محمود، صدقني هتعجبك.

ضحك حسام على طريقة والده وقال:
ـ يا بابا، يعني أتجوز واحدة معرفهاش؟ وحتى لو كنت شوفتها صدفة وهي صغيرة مرة أو مرتين مع عمي محمود، ده هيخليني أفكر أتجوزها؟ يعني هتجوز طفلة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *