احببتك ولكن ج2
بقلم سهام صادق

كيف يفعل ذلك؟ كيف استسلم لها؟
ظل يفكر فيما حدث، ثم تنهد وقال:
حسام: أنا إزاي أعمل كده؟ إزاي؟
ثم تذكر هنا، وظهرت على وجهه ابتسامة حزينة، قبل أن يتجه إلى عمله.
أما هنا، فكانت تحاول أن تهرب بالنوم حتى لا تتذكر ما حدث بالأمس.
ولكن هيهات…
فالمشهد قد طُبع في ذاكرتها، مثلما طُبعت أوقات لقائها به وسعادتها برؤيته.
تنهدت بحزن، وقررت عدم الذهاب اليوم إلى الشركة.
فهي لا تتحمل رؤيته.
…
ذهب حسام إلى الشركه، وقرر أنه سيصارح هنا بحبه.
طلب من رزان أن تستدعي هنا، ولكنها جاءت وأخبرته أنها لم تأتِ اليوم.
حسام، بغضب ممزوج بالقلق:
حسام: غابت من غير ما تتصل وتقول؟ إيه الاستهتار ده؟ هي مش عارفة إنها في تدريب؟ والمفروض مفيش غياب.
رزان، بابتسامة خبيثة وهي تتذكر ما حدث بالأمس:
رزان: يا فندم، وفيها إيه يعني؟ ممكن تكون تعبانة أو أي حاجة.
حسام بغضب: اتفضلي طيب إنتِ يا رزان.
خرجت رزان، وتنهد حسام بقلق، ثم قال في نفسه:
حسام: يا ترى مجتيش ليه؟
…..
رنا: إيه يا هنا؟ مجتيش ليا ليه النهارده بعد ما خلصتي تدريب؟ ولا حتى جيتي حكيتيلي عن الحفلة… ها بقى يا عم، كان إيه أخبارها؟
هنا، بحزن: كانت جميلة أوي يا رنا… فوق ما تتصوري.
ثم ابتسمت ابتسامة حزينة.
رنا، ولم تشعر بشيء:
ـ ماشي يا حبيبتي. صحيح أنا خلاص كلها أسبوع وهبدأ التدريب معاكي، ونبقى مع بعض بقى.
هنا بفرحة حقيقية:
هنا: بجد يا رنا؟
رنا: يا سلام على الحب! مكنتش أعرف إن وجودي كده بيفرحك.
ثم قالت بدعابة:
ـ هو الواحد لازم يتخبط ويتبهدل عشان يعرفه قيمته؟
هنا: آه يا ستي، عرفنا قيمتك.
ثم قالت لها:
هنا: أنا هقفل عشان في مكالمة جايالي على الـwaiting.
رنا: الله يسهل لك يا عم.
هنا: اتلمي بقى.
ردت هنا على الرقم وقالت:
هنا: السلام عليكم.
حسام: وعليكم السلام… ممكن أعرف مجتيش ليه النهارده؟
هنا بعصبية: مين معايا؟
حسام: أنا حسام يا هنا.
هنا، بجدية: كنت تعبانة شوية يا فندم، وبكره هاجي إن شاء الله.
ثم أضافت بسرعة: أنا مضطرة أقفل، عشان مينفعش أكلم حضرتك أكتر من كده.
وأنهت المكالمة دون أن تسمع رده.
ثم ألقت هاتفها على الفراش، وقالت بغضب وألم:
ـ اطلع بره بقى من حياتي يا حسام… إنت إيه؟ بجح؟ تسهر مع واحدة إمبارح، والنهارده بتتصل بغيرها!
ثم مسحت دموعها بعصبية: إنت خاين وحقير!
