احببتك ولكن ج2

بقلم سهام صادق

**والده:** طفلة إيه يا ابني؟ دي كبرت وبقت ما شاء الله عروسة……

قطب حسام حاحبيه للحظة وتساءل، هل من الممكن أن تكون هي ؟ لكنه نفض رأسه سريعاً من هذا الأمل الذي ربما يورطه مع والده و صديقه.

رحل حسام إلى عمله، فمنذ أن جاء ووالده ترك له كل شيء، ويكتفي فقط بالمتابعة من حين لآخر وحضور الاجتماعات.

نذهب إلى بطلتنا……..

كانت هنا تحكي عن الموقف الذي حدث لها في الجامعة أمام والدها والدادة.

**والدها:** مش عارف إمتى هتعقلي يا بنتي، بس بجد أنا لو مكان الشخص ده كنت قلت: إيه الهبلة دي؟ مش عارف هو اختارك على إيه!

ضحكت هنا وهي تتصنع الحزن وقالت:
ـ كده يا بابا؟ أخص عليك، حزينة!

**والدها:** ما تيجي تتدربي عندي مع المهندسين، بدل ما تبوظي للراجل شغله، ويتصدم من العقول بتاعتكم…. إنتِ قولتيلي كان عايش فين بره؟

وقبل أن ترد هنا عليه، جاء اتصال لوالدها، فتركها ودخل إلى المكتب….

في الجامعة……..

ـ  إنتوا هتروحوا تبتدوا التدريب من بكرة، وطبعًا كل واحد فيكم وشطارته هو اللي يقدر يثبت كفاءته، عشان يحصل على وظيفة…. والفرصة في إيديكم، متضيعوهاش.

**رنا:** أنا مبسوطة أوي يا هنا، مستر حسام ده شخصية بجد جميلة أوي.

نظرت لها هنا وقد أحست بالغيرة قليلاً وسرعان ما كانت تلوم نفسها على مشاعرها الحمقاء.

….

اليوم هو أول يوم لبدء هنا ورنا فترة التدريب، مع زملائهم.

وقفت هنا تنتظر رنا كثيرًا، وقد تأخرت عليها، فاضطرت أن تذهب مع زملائها، فهي لا تعرف المكان، وهذا الأفضل لها، أن تذهب حتى تستطيع أن تصف المكان لرنا وتبرر تأخيرها.

جاءت سكرتيرة حسام إليهم وقالت:
ـ اتفضلوا يا شباب، مستر حسام في انتظاركم.

وقبل أن تدخل هنا، جاءها اتصال من رنا.

ردت هنا بسرعة لتصف لها المكان، وتستطيع أن تلحق بهم.

**هنا:** كل ده يا رنا؟ إنتِ فين؟ أنا بتصل بيكي من بدري!

ثم أتاها صوت آخر تعرف هذا الصوت جيدًا…. إنه صوت والدة رنا.

**والدة رنا** بدموع:
ـ هنا حبيبتي، رنا عملت حادثة وهي في المستشفى دلوقتي……

صُعقت هنا من هذا الخبر وبعد أن استوعبت الأمر تحركت حتى تذهب إلى المشفى، ولكن استوقفها صوت حسام:

ـ إيه يا آنسة؟ مش المفروض إن السكرتيرة قالت إنكم تيجوا مكتبي؟ ولا مافيش عندك احترام؟

كادت أن تسقط دمعة من عينيها، ولكنها حجبت دموعها وتماسكت، فهي الآن في وضع لا تتحمل فيه أي كلمة من أحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *