احببتك ولكن ج2

بقلم سهام صادق

لذلك وافقت، رغم أنها لم تكن مرتاحة للفكرة.

حتى إنها في آخر لحظة كادت أن ترفض، ولكن رزان قالت لها بخبث:

رزان: مستر حسام جاي على فكرة الحفلة… حتى لما قلتله إنك جاية فرح جدًا. تعالي بقى يا هنا.

عندما سمعت هنا أنه سيأتي، وكان سعيدًا لمعرفته أنها ستحضر الحفل، شعرت بالسعادة وقالت بتوتر:

هنا: إنتِ عارفة يا رزان إني جاية عشانك، وكمان أنا مالي بمستر حسام، أو إنه يكون فرحان بوجودي أو لأ.

رزان، بخبث: عارفة طبعًا يا حبيبتي… هو أنا برضه هفهمك غلط يا هنونتي؟

بقلم سهام صادق.
رواية أحببتك ولكن.

# البـــــارتــــ الســــادس عشــــر

وجاء يوم الحفلة…

الدادة: هتروحي يا حبيبتي؟

هنا: آه يا دادة، أنا مخنوقة وحابة أروح، وبابا بتصل بيه مش بيرد… لو اتصل ابقي قوليله.

الدادة: ماشي يا حبيبتي، ربنا يحفظك.

ذهبت هنا إلى الحفلة، وهي لا تعلم ما الذي ينتظرها هناك.

كانت هنا في أجمل صورة ببساطتها و رقتها وفور  دخولها الحفل، صُدمت من المناظر التي رأتها أمامها، فقد كان الجميع في قمة التحرر، وأرتداء الملابس المقززة.

وبالرغم من أن هنا من طبقة عالية المستوى، إلا أنها تعرف حدودها جيدًا، ولا تربط بين الرقي وبين ذلك النوع من التحرر الذي كانت تراه أمامها.

نظرت حولها بضيق، ثم التفتت إلى رزان التي اقتربت منها عند رؤيتها وقالت:

هنا: لا يا رزان، أنا هروح. دي حفلة دي يا بنتي؟ وإيه صاحبتك اللي عملاه؟ أنا همشي.

رزان بتوسل: عشان خاطري يا هنا، ومتخافيش، إحنا مالنا بيهم. هنقعد في مكان هادي جدًا.

ثم ضحكت وقالت:

رزان: وآه نتفرج.

هنا باشمئزاز: نتفرج على إيه؟ على دول؟

رزان: ساعة بس يا هنا، وهنروح، بس عشان صاحبتي متزعلش.

نظرت هنا حولها مرة أخرى، ثم تنهدت بضيق وقالت:

ـ طيب شوفي لنا مكان بعيد عن الدوشة دي.

جلست الفتاتان في مكان بعيد قليلاً عن الصخب، وكانت هنا شاردة وتلوم نفسها على قدومها.

كانت تنظر أمامها حتى أفاقت من أفكارها على صوت رزان وهي تقول:

رزان: مستر حسام… آه.

التفتت هنا بسرعة إلى المكان الذي تنظر إليه رزان، وما إن وقعت عيناها على حسام، حتى تحجرت مقلتاها لوهلة.

رأت الفتاة التي سبق أن رأتها في الشركة، وهي تقترب من حسام وتقبله على خده.

شعرت هنا بوخزة غيرة في قلبها، وحاولت أن تخفى ضيقها، وهي تقول في نفسها بغيظ:
“يا سيدي يا سيدي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *