احببتك ولكن ج2
بقلم سهام صادق

حسام: قبل ما هسألك… ليه مجتيش ليا أول ما وصلتي الشركة زي ما قولتلك إمبارح؟
إيه بقى السبب اللي خلاكي تمشي إمبارح، وإيه كمان سبب تأخيرك؟ وأظن من حقي أعرف… عشان أعرف ألتمس ليكي العذر. اتفضلي قولي.
نظرت هنا إليه بتوتر، ثم قصت له ما حدث مع صديقتها، وأخبرته بسبب تأخيرها.
أخذ حسام يستمع إليها دون مقاطعة، حتى انتهت من حديثها.
وقفت هنا وهمّت بالانصراف، ثم قالت له بنبرة تحمل شيئًا من الانكسار:
هنا: حضرتك عايز تلغي تدريبي، اتفضل ألغيه… أنا طبعًا مش هطلب منك إنك تلتمسلي العذر، ولا هقولك بعشم إنك متتخذش أي قرار ضدي، يعني مش هستخدم المعرفة اللي بينا في حاجة زي دي.
وكادت أن تخرج، ولكن استوقفها صوت حسام.
حسام: أنا مقولتلكيش اخرجي.
توقفت هنا مكانها، والتفتت إليه.
تغيرت نبرة حسام، وقال لها بحنان:
حسام: صاحبتك عاملة إيه دلوقتي؟
استغربت هنا من سؤاله، ونظرت إليه للحظات، ثم قالت في نفسها:
” شخصية غريبة… محدش يعرف هو بيفكر إزاي.”
انتبهت هنا لصوته وهو يقول:
حسام: تاني سرحتي؟
هنا، بخجل: آسفة يا فندم… تمام الحمد لله. ممكن أخرج أنا بقى؟
نظر لها حسام وقال:
حسام: اتفضلي.
وقبل أن تخرج هنا من المكتب، التفتت له مرة أخرى، وكأنها ترددت للحظات قبل أن تسأله:
هنا: هو حضرتك ممكن تلغي ليها التدريب بسبب اللي حصل؟
حسام: لأ، تدريبها هيقف لحد ما تقوم بالسلامة.
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه هنا، فقد أسعدها ما فعله من أجل صديقتها، وقالت بامتنان:
هنا: شكرًا أوووي بجد.
بادلها حسام نفس الابتسامة، وقال:
حسام: طيب يلا بقى على تدريبك، وياريت تبطلي سرحان.
خرجت هنا من مكتبه، بينما ظل حسام واقفاً ومبتسماً ثم نفض رأسه سريعاً من أفكاره.
طرقت رزان الباب ودخلت بعد خروج هنا..
رزان: مستر حسام، أستاذ هشام مستني بره.
حسام: خليه يدخل…
هشام: مين المزة الجامدة دي؟ إيه ده يا حسام، أنت بقيت تشغل ناس عندك حلوة كده؟ لا بجد، بقيت تختار… بس شكلها صغير.
تغيرت ملامح حسام فورًا، وضغط على أسنانه بغيظ شديد بعد أن أدرك أنه يقصد “هنا” التي بالتأكيد رآها عند خروجها من غرفة مكتبه.
حسام: نتلم شوية يا هشام. ها، كنت عايزني في إيه؟
ابتسم هشام بخبث، فقد لاحظ تغير وجه صديقه جيدًا، ثم قال:
هشام: أظاهر إن في حاجة بتحصل من ورايا وأنا مش عارفها.