احببتك ولكن ج2
بقلم سهام صادق

واقترب منه، ثم أضاف بمكر:
ـ بس هسيبك دلوقتي لغاية لما تيجي وتقولي… بس فعلًا البت جامدة.
ألقى هشام كلامه الأخير بقصد حتى يتأكد من شكوكه، وبالفعل كانت تعبيرات وجه حسام كافية لتخبره بما أراد معرفته.
….
مضت الأيام، ومرّ أسبوع على تدريب هنا.
كانت تذهب إلى رنا كل يوم، وعندما أخبرتها بما قرره حسام من أجلها، سعدت رنا كثيرًا بذلك، وقررت أن تشكره حينما تتيح لها الفرصة.
….
في منزل هنا…
محمود: هنا يا حبيبتي، أنا مضطر أسافر شغل بره البلد لمدة شهرين.
نظرت إليه هنا بصدمة وتساءلت.
هنا: شهرين يا بابا؟ ليه؟ أنت عارف إني مقدرش أستغنى عنك المدة دي كلها.
محمود: ولا أنا يا حبيبتي، بس مضطر بجد، ومش هينفع أبعت حد مكاني.
هنا: طيب هتسافر فين يا بابا؟
محمود: ألمانيا.
…
استيقظ محمود مبكرًا، فكانت طيارته عند الفجر.
وقبل أن يغادر، وقف مع الدادة فاطمة، وكانت ملامحه تحمل قلقًا لم يستطع إخفاءه.
الدادة: تروح وترجع بالسلامة يا محمود بيه.
محمود: خلي بالك منها يا فاطمة… ولو حصلتلي حاجة، أوعي تسيبيها.
الدادة، ببكاء: متقولش كده يا بيه، إن شاء الله هترجع بالسلامة… وتشوفها عروسة وتفرح بيها.
محمود: يااااااااارب… أوعي تعرف يا فاطمة، مهما حصل، إني رايح أعمل عملية. أوعي.
الدادة: حاضر.
استيقظت هنا عند سماع صوت سيارة والدها وهي تتحرك من الفيلا.
خرجت من غرفتها مسرعة، تبحث عنه بعينيها، ثم سألت الدادة:
هنا: هو بابا سافر يا دادة؟
الدادة: آه يا حبيبتي.
هنا، بحزن: من غير ما يخليني أوصله وأسلم عليه؟
الدادة: مرضيش يصحيكي يا حبيبتي.
شعرت هنا فجأة بأنقباضة في قلبها لا تعلم سببها وقالت بنبرة صوت مرتجفة:
ـ ربنا يرجعه بالسلامة.
رمقتها الدادة فاطمة بنظرة إشفاق، وهي تحاول أن تخفي عنها الحقيقة.
فماذا سيحدث لها إذا أصاب والدها مكروه، ولم تنجح العملية؟
الدادة: ياااااارب يا حبيبتي.
….
ذهبت هنا إلى مقر تدريبها.
محمد “المشرف”: دلوقتي يا شباب، مستر حسام طلب مني إنكم تعملوا إدارة للمشروع ده.
وبدء محمد يشرح لهم عن المشروع وكيف سيتم عمل جدولة له، ثم قال:
ـ وروني إبداعكم بقى يا شباب.
اجتهدت هنا كثيرًا في عمل جدولة وإدارة للمشروع، فهي تريد أن تثبت أجتهادها وجديتها بالعمل ، حتى لا تظل فكرتهما عنها بأنها فتاة مستهترة.
