أخيرا ج2

ارتسمت ابتسامة رضا وسعادة على ثغر والدها لم ترى على وجهه منذ زمن
بعد يومان يصل ابطالنا الى الاراضي التركية ذات الجمال الخلاب والطبيعة الساحرة سبحان الخلاق فمن يرى الاراضي والزروع والجبال لظن انه فى جنة فما ادراك بحقيقة الجنة التى وعد الله بها عباده
بعد هبوطهم من الطائرة انهى آدم اجراءات وصولهم وكان فى انتظارهم سيارة بسائقها امام بوابات مطار انقرة ليحتلها كلا من آدم وأسيل المسحورة بما حولها من جمال
تلاحظ أسيل ابتعادهم عن زحام و صخب المدينة لتجد السيارة تسير فى مكان منعزل قليلا لا يخلو ايضا من الطبيعة الساحرة حتى وصلا الى مكان ما توقفت السيارة ليهبطا منها جميعا حتى السائق فيحدثه آدم بلغة لم تفهمها أسيل فخمنت انها التركية لتجد هذا السائق يتجه الى سيارة ما قابعة امام منزل ليس بكبير ولا بصغير ليركبها ويقودها مغادر المكان بأكمله
يلتفت آدم نحوها
آدم بإبتسامة ايه رأيك
لترد أسيل بدون فهم مبادلة اياه بأبتسامة غبية
أسيل رأيي فى ايه
آدم وهو يشير للمنزل بيتنا هنقعد هنا فترة علاجك
أسيل انت بتهزر مستحيل تكون بتتكلم جد ده عايز معجزة عشان ينفع اى انسان يقعد فيه
آدم بإبتسامة ماكرة وده بالظبط اللى هتعمليه انتى قولتى بنفسك انك متعودة على خدمة نفسك بنفسك
أسيل قولت ده فعلا لكن المنظر ده مشيرة للمنزل مستحيل
آدم للاسف احنا قدام امر واقع دلوقتى فلازم نتعامل على اساسه و نحاول نتقبله
أسيل پغضب مكبوت طيب بس هتساعدنى
آدم بمرح نشوف الموضوع ده بعدين
وبدأت معاناة أسيل فى تحويل مقلب النفايات هذا الى مكان صالح للعيش به
مضت عدة ساعات لنجدها مستلقية بتعب على اريكة متواجدة فى غرفة واسعة بعدما اخذت حماما دافئا ليريحها من الم جسمها بعد هذا المجهود الخارق
ونجد بطلنا ايضا يقف فى المطبخ ليعد لهما طعام الغداء لتصيح قائلة وهى على هذا الوضع
أسيل بصوت عال انا مكنتش عارفة انى متجوزة شيف من اول يوم فى جوازنا وانت اللى بتطبخ
آدم بصوت عال من ساعة ما اتجوزنا و اهلك هما اللى بيبعتولنا الاكل على طول انا بس كنت بسخنه و بعمل السلطات فمتتفاءليش كتير النهاردة بخصوص الاكل
لتبتسم ابتسامة صغيرة عند تذكرها لوالدها وينتهي آدم بعد فترة من اعداد الطعام ليتناولاه ثم يذهبان للنوم متفقين ان غدا سيكون بداية رحلة علاجها