زوجتي ولكن
ديفنا عمر

اسمعي اللي هقوله.. انتي هتنامي دلوقت.. خلاص شغل البيت خلص وامك مش هتقدر تتكلم اما تلاقيكي نايمة..! ثم غادر الغرفة وعاد حاملًا هديته وأردف: جبتلك الفانوس اللي كان نفسك فيه.. كل سنة وانتي طيبة ياحبيبتي..بإذن الله مش هايجي العيد غير واحنا محددين جوزنا..!
ابتسمت بسعادة وهي تتخيل فانوسها الجميل يضوى وسط منزلهما.. نعم ستنتهي اهميته بانتهاء الشهر الكريم .. لكنها ستصنع هي طقوسها ومناسكها الخاصة بعد أن تظلل الراحة سقف حياتهما للأبد..وبتلك الابتسامة الحالمة تحت أنظاره المتأملة بصمت، سقطت بغفوتها التي تقاتل لتنالها، فأسدلت جفنيها وارتخى كل جسدها المستغيث لنيل الراحة!
فظل يتأملها بحزن..ثم مال بشفتيه يُقبل جبينها قُبلة أودع بها وعد غير منطوق ان معاناتها لن تدوم طويلًا
__________________________
الفصل الثالث
————
نهضت بعد انتهاء الفحص الطبي، والممرضة تزيل تلك المادة اللزجة عن بطن جنة.. ليصل لسمعها صوت الدكتورة وهي تلقي تعليماتها أمام زوجها:
_ هي في أول الشهر التاني.. الأعراض اللي عندها طبيعية. جدا لأنها في أول شهور الحمل.. بس طبعا هي محتاجة مقويات لأنها ضعيفة. جدا وياريت لو تبعد عن اي ضغط نفسي لأن واضح ان في حاجة مأثرة عليها..وماينفعش تمارس نفس شغل البيت.. لازم راحة تامة.. وتنام دايما على ضهرها..! وأخر حاجة ممنوع تصوم.. حالتها ماتسمحش.. وضروري تنتظم في علاجها..!
استمع لها ناصر باهتمام يواري حزن دفين داخله.. كيف الراحة ولا أحد يعرف بحملها ووالدتها تُثقل عليها كثيرا بأعمال البيت دون أن تدري أنها تؤذيها..
لذا ازداد عزمه على اتمام زواجهما بأقرب وقت ممكن!
_____________________
_ مافيش حاجة نفسك فيها ياجنة!
هتفت باقتضاب وهي تسير جواره تطالع الطريق حولها: لأ..!
داعب أصابعها بين كفه:كفاية زعل بقى هانت وتتحل.. أنا خلاص هاخد المبلغ اللي طلبته من ناس معرفة عشان اظبط بيه بسرعة أوضة نوم واشطب السباكة والكهربة وبعدها هكلم ابوكي فورا..!
تمتمت: طب انت قولت لأهلك اننا هنتجوز أخر الشهر؟
_ لأ.. قلت استنى شوية!
لم. تجيبه.. فصمتا مخيمًا عليهما الضيق والكٱبة، هل ستسير الأمور بتلك السلاسة ويتزوجوا.. لم مازال في جعبة أيامهما القادمة عقبات.. تنهدت وهي تتذكر كيف أصبحت تتجنب رؤية أبويها والخزي يملأها تجاههم.. تشعر بكره لذاتها بعد ما فعلت.. وهاهي تقاسي تبعات جرمها معه.. هي المخطئة الأكبر.. لم تمنعه كما يجب أن يكون شاركته الرغبه.. فحملت الذنب الأكبر.. ولا تعرف أي قربان ستدفع!

