زوجتي ولكن
ديفنا عمر

أسبوع مضى وهي على نفس الوتيرة الكئيبة.. تتجنب الجميع قدر المستطاع محاولة التحكم بنوبات غثيانها أمام اسرتها ورفاق عملها..تنتظر ظهوره مرة أخرى بعد نوبة غضبه الأخيرة، لكنه اختفي ومن حينها لم تراه.. قررت أن تتغاضى عن كبريائها الذي لم يعد له أساس بعد ما حدث، وذهبت لمكان عمله تسأل عنه، فوجدته لم يواظب بحضوره.. نغزها قلبها أكثر.. هل حقًا سيتخلى عنها بتلك البساطة؟ ماذا تفعل إن طال بعده وانتفخت بطنها، كيف ستحجب هذا الأمر؟.. ليس لديها حتى مسكن يخصها تلجأ إليه.. فاقدة لأي حقوق.. حتى ذهبها الزهيد لن يكفي شيء إن فكرت في بيعه.. أسندت رأسها بجوار عشة الطيور فوق سطح منزلها، تبكي وهي مختبئة من العيون!
الندم ينغر قلبها.. لما لم تنتظر.. لما لم تمنعه.. هي أثمة مثله بحق نفسها.. نعم هي زوجته شرعًا ولكن هل يكفي هذا لإثبات حقوقها.. ماذا لو طلقها ونكر مابينهما وتركها تواجه توابع أزمتها بمفردها گرفيقتها..؟ هي وسط مجتمع له أعرافه وثوابته.. قاسي لن يرحم مثلها، ولن يضع باعتباره انهما عاقدين القران.. سيلفظوها ويتهموها بالفسوق و سوء السلوك وتصبح منبوذة بينهم وتتلطخ سمعة والديها وحتى أشقائها..!
ظلت غارقة بدوامة أفكارها السوداء حتى غفت وسط نسمات باردة صفعت جسدها ونخرت عظامها وأوهنتها أكثر..لتزداد مرضًا على ما هي عليه، ويتسبب في امتناعها هي الأخرى عن الذهاب عملها لأيام..!
____________________
رحيم: البت بنتك دي مش عاجباني يا فاتن، بقالها فترة مش مظبوطة ماتشوفي فيها إيه؟
_ شكلها متخانقة مع ناصر لأن مختفي من كام يوم مابيجيش زي عوايده.. واما سألتها مارضتش تحكي
رحيم: يعني تفتكري ده السبب؟
_ أمال هيكون إيه يا ابو جنة.. بكرة أما يظهر المحروس خطيبها هترجع تاني وشها منور والضحكة من الودن للودن يا اخويا.. ماتشلش هم انت وروح صلي العصر وريح جتتك على ما نجهز الغدا..!
_ ماشي.. مادام ده رأيك!
_____________________
_ أنا مش فاهمة الواد ابنك ده غطسان فين.. أسبوع بحاله غايب عن البيت.. آل أيه؟ قاعد يومين عند صاحبه.. من إمتى الكلام ده؟
هتف زوجها بضجر: وبعدين معاكي، هو بت هتخافي عليها؟.. سيبيه يفك عن نفسه يومين ما انتي عارفة ضيقته بسبب الشقة والهم اللي وراه..!
هدرت به: ماهو اللي جايبه لنفسه.. مستعجل ليه ع الجواز.. مايوضب براحته وكله برزقه.. ليه محكم دماغه يتجوز الأيام دي.. ثم همست بخفوت: إلا اذا كان الموضوع فيه إنه!