زوجتي ولكن
ديفنا عمر

شعورها انه فضل زوجته عليها ولم يلبي رغبتها أورثها حنقًا وغصبًا منه..وحقدًا وغيرة لا تنكرها منها..! لم تكن خطبتهما برضاها.. كانت تتمنى له فتاة أخرى، ربما لكرهها القديم لوالدتها.. لكن إصرار ناصر على ابنة العم جعلها ترضخ على مضض، وظل بقلبها ذاك الرفض، وحين ظنت ان الفرصة سمحت لتلفظها من حياته، جابهها ناصر بقوة متمسكًا بها ولم يبالي بغضبها.. نعم تشتاقه حد الوجع.. لكن لن تذهب إليه!
_ ناصر أخويا؟!!!!!
حركت رأسها سريعا فور سماع اسمه لتجده يشرف بقامته المديدة عند باب منزلهم واقفًا يطالعها مبتسمًا..! كادت ان تهرول إليه وتغمسه بأحضانها وتنثر ألاف القبلات المشتاقة على وجهه، لكنها عزفت وتظاهرت بصعوبه شديدة أنها لا تهتم.. لكن هيهات أن تخفى مشاعرها التي تجلت بقوة عن ناصر الذي تلقفتها عيناه بشوق مماثل، مقتربًا منها ومازال محتفظًا بابتسامته:
_ أيه يامه! مش هترحبي بأبنك؟ ماوحشتكيش يا ام ناصر؟ مابقيتيش تحبيني؟
تحاول استجلاب قوة جبارة كي تحارب ألا تضمه.. فجثى أمامها ونظراته يشوبها توسل لها أن تلين:
_ عارف يامه انك زعلانة مني.. وفاهم فاكراني فضلت مراتي عليكي.. بس ده مش صح.. ربنا عالم انا كنت في إيه.. أنا في دوامة يامه من يوم جوازي، بشتغل شغلتين عشان اسدد ديوني واقدر اتكفل بولادة جنة وبمصاريف ابننا.. انا تقريبا بنام 3 ساعات في اليوم.. وماشبعش نوم إلا في أجازتي..! مافيش حاجة في الدنيا ليها طعم وانتي غضبانة عليه!
نغزها قلبها لحاله لكنها ظلت على صمتها مزيحة عينيها باتجاه أخر بعيدا عنه ولكن قلبها يحوط قسماته ويتشربها، فواصل:
الظلم وحش يا امي.. انتي كنتي عايزاني اسيب جنة بعد ما خطبتها وكتبت كتابها.. طب ترضيها على حد من بناتك؟ ترضيها؟ ذنبها إيه اسيبها وانا اصلا بحبها من زمان وماصدقت اخدها.. ليه ماتحاوليش تحبيها عشان ترضيني.. مش لما ابقى انا مرتاح انتي هتبقى مبسوطة؟ جنة بنت حلال وغلبانة ومتحملاني ومابتشتكيش من ظروفي، تستحق منك تقدريها.. ثم التقط كفها المرتجف ولثمهما وهو يردد: سامحيني ياغالية لو زعلتك ارضي عني انا ماليش بركة غيرك انتي وابويا.. تعالي زوريني في بيتي وفرحيني بدخلتك عليا انا ومراتي واجبروا بخاطرنا..حفيدك جاي في الطريق وانتم مش معانا..والله لولا جنة بقيت تعبانة وحملها صعب اوي كنت جبتهالك تبوس أيدك بس الدكتورة قالتلها ترتاح