زوجتي ولكن
ديفنا عمر

قال بريبة: تقصدي إيه؟
هزت رأسها نافية: لا ماتحطش في بالك.. ده خاطر كده بيروح ويجي في دماغي.. المهم يوله يرجع البيت انا مش عاحبني بياته بره.. بدال ما اروح احرجة قصاد صاحبه
أردف بتحذير: إياكي! ده راجل مش عيل هتجيبه من ايده، سيبيه يرجع براحته.. وفضيها سيرة بقي خليني اغفل ساعتين!
تركته وشخصت عيناها بشرود وهواجس ما تدور بعقلها وينقصها فقط اليقين.. وتعرف ماذا ستفعل!
___________________
_ صباح الخير يافاتن.. جنة عاملة إيه سمعت إنها مرضانة!
هتفت الأخيرة: أه والله يا ام ناصر.. معرفش البت مالها تعبانة خالص ودبلانة! خشي عندها وانا هحط أكل للطير واحصلك!
…………
ما أن وقع بصرها على وجهها الذابل وجسدها الهزيل حتى اشتعلت الظنون أكثر.. حدجتها بعين خبيرة وهي تتفحص معالم معينة بجسدها الذي طرأ عليه بعض التغير، لتتيقن وقتها أن شكوكها كانت صحيحة لقد حدث بينها هي ناصر شيء.. لذا أراد إتمام زواجهما بأسرع وقت..!
تنحنحت فانتبهت حنة لوجود الحماة، واعتدلت هاتفة: ازيك ياخالتي.. متأخذنيش مش قادرة اقوم!
_ لا ياختي خليكي.. ثم دنت من وجهها وهتفت بغموض أوجس الأولى: اللي زيك. محتاجة راحة.. ولا إيه ياخطيبة ابني؟
تجرعت ريقها بتوتر: قصدك أيه ياخالتي، راحة عشان إيه ..ده ..ده شوية برد!
_برد؟! اظن انتي فاهمة قصدي إنتي فاهماه كويس.. عيب عليكي اللي عملتيه، وياعالم حصل كده بينكم من إمتى يابنت فاتن! شكلك كنتي مقضياها من قبل كتب الكتاب مسخرة مع الواد عشان تطويه تحت جناحك! عشان كده صمم يعقد عليكي رغم انه لسه مش جاهز، وبعدها زودتي العيار حبتين وبقي دلوقت عايز يخدك بيته اللي لسه خرابة.. أخص على دي تربية أخص!
قذفت أم جنة ما بيدها بعد أن سمعت حديث والدة ناصر، وهاجمتها مدافعة عن ابنتها:
_ أخرسي يا وليه يا ناقصة! انتي جاية ترمي بلاكي على بنتي؟ .. إيه التخاريف اللي بتقوليها للبت دي؟ إيه فاكرة محدش هيعرف يرد على لسانك اللي عايز قطعه!
_ أنا اللي لساني عايز قطعه، ولا بنتك مقصوفة الرقبة اللي سابت نفسها للواد وقرطستنا كلنا.. وياعالم سلمت روحها امتى؟!
فقدت أم جنة ما تبقى من عقلها واتجهت إليها بعاصفة تنبيء بالخطر: بقولك أخرسي انا بنتي أشرف من عيلتك كلها، ويستحيل توطي راسنا لحد.. بنتي عارفة الأصول وعمرها تغلط من ورانا..!