زوجتي ولكن

ديفنا عمر

_ وانا مش محرج عليكي تنزلي وانتي ببطنك دي واحنا في السابع؟
_ كنت زهقانة يا ناصر، عموما ربنا سترها.. دي طلعت عشرية أوي واتكلمت معايا كأننا اصحاب من زمان!

ثم تنهدت وهي تتذكر أبويها ومقاطعتهم لها ووحدتها دونهم فاحتلها الحزن الذي أدركه ناصر بملامحها:

أوعدك كله هيتحل.. وقريب جدا..!

يارب يا ناصر.. يارب!
__________________________

” مافيش كتب كتاب غير في الفرح وده أخر كلام عندي يا فتحي”

زفر خطيب ابنته نوال بضيق: ياعمي احنا مش اتفقنا قبل كده وكنت موافق.. إيه جرى؟ انا بصراحة مش بعرف اقعد اتكلم مع خطيبتي وبتوتر وام ناصر بتفضل قاعدة قصاد الأوضة تراقبنا كأني هخطفها..عشان كده قلت كتب الكتاب، هو في حاجة قالقاكم من ناحيتي لا سمح الله؟

أبو ناصر: اسمع يافتحي يابني.. انت مش قدامك ست شهور وتكون جاهز؟
_ أيوة ويمكن أقل!

_ أقل ولا اكتر ربنا يعينك.. اهي البت مستنية وادينا بنجهزها براحتنا.. وحكاية. انك مش عارف تاخد راحتك في الكلام مع خطيبتك..معلش اتحمل كلها كام شهر وتبقى في بيتك على طول!
_ بس ياعمي… .
_ مافيش بس يافتحي ده أخر القول.. خلي موضوعكم يكمل على خير من غير مشاكل، وربنا يقرب البعيد، ومحدش وقتها هيكون له عندك حاجة!

يأس أن يجعله يتراجع عن قراره.. فغادر فتحي يعتريه الضيق، وكلما ذهب ليراها وجد والدتها تتابعهما بشكلٍ فج وترفض حتى التنزهة معها گ السابق.. وكأن هناك ما طرأ وغير عادتهما معه..!
________________________

أم ناصر وهي تعلق معطف زوجها بغرفتهنا:

_ عداك العيب انك رفضت طلب فتحي.. كتب كتابهم هيكون يوم الدُخلة! محدش بقى مضمون الأيام، أفرض ضحك ع البت واحنا في غفلة ومش داريين!

اقتنص الفرصة ليثبت لها تناقضها الغير عادل مع موقف جنة وتحميلها كل اللوم:

_ يعني بتعترفي ان ابنك هو اللي ضحك على جنة اهو!!

أدركت فخه، فجادلته: لأ دي مش زي دي.. انا بنتي قطة مغمضة ماتفهمش حاجة انما بنت اخوك…. .

زغر لها محذرا قبل ان تتمادا، فابتلعت باقي حديثها:
أنا همشي من قدامك خالص.. مش كل شوية هنتخانق عشان المحروسة مرات ابنك!

هز رأسه بيأس وضيق من تجبرها على ابنة أخيه، لكن مايطمئن قلبه، هو ناصر وقدرته على حماية زوجته ونيل رضاء والدته بنفس الوقت! تنهد وهو يدعوا بصلاح النفوس وصفاء قلب زوجته!
_____________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *