زوجتي ولكن
ديفنا عمر

راقبت رحيلها تاركة العنان لدموعها ولومها لذاتها يتفاقم ويزيدها قهرًا وصوت ضميرها يهذي:
( لو كنتي عروسة في بيتك دلوقت ياجنة.. مش كان زمانك بتدلعي وامك خايفة عليكي وفرحانة بيكي! مين حاسس بيكي دلوقت؟ لو جازفت وصارحتها باللي حصل هي ولا ابويا هيعملوا فيا إيه؟ طب هيصدقوا إن المحظور وقع بنا بعد كتب الكتاب؟ ولا هيظنوا إني سلمت نفسي قبلها وجبتلهم العار؟)
تنهدت بحزن وعادت تندب حطها العاثر:
آه يابنت ” رحيم ” على البلوة اللي وقعتي نفسك فيها..! كان هيجرى إيه لو كنتي صبرتي على حلالك وانتي بين حيطان بيتك معززة مكرمة!
عديها على خير وكملها بالستر يارب!
____________________
نشوة تحتل خلاياه وتتغلغل في روحه بعد أن نال وصالها ونهل من رحيقها وأطفأ نار شوقه..لم يصيبه أي شعور بذنب على ما فعل.. جنة زوجته بشرع ربه.. وحبيبته بشرع القلب.. لن يجعل ما حدث أن يهديء عزمه في استعجال استقرارهما بمنزل الزوجية.. وربما يكون حافزًا أقوى ليتحرك بل يركض ليصل لنقطة التقاء دائمة لتصبح ملكة بيته وأنيسة أيام عمره القادمة!
لكن يؤرقه ضيقها وقلقها وحزنها بعد ما حدث.. خاصتًا حين أصر أن يأخذها منذ يومان لترى شقتهما وتعاينها، ولأن الأجواء كانت خالية من عزول..أغراه انفراده بها بأن “يواقعها” مرة أخرى ليسترجع نشوته المُسكرة بتلك اللحظات الفائتة..ورغم تجاوبها معه بنفس الرغبة.. إلا انها صارت بعدها خائفة حزينة نادمة..يؤنبها ضميرها، فطمئنها ان ما حدث لا يُعد معصية هي زوجته شرعًا وقانونًا..لكنها أصرت أن تأخذ منه وعدًا ألا يعاشرها ثانيًا إلا يوم زفافهما.. فأزعن لرغبتها، ووعدها ألا يقترب منها إلا وهي عروس في بيته!
____________________________
بعد شهر!
بدأت أول توابع ما حدث بينهما.. بنغزات أسفل البطن تتكرر بشكل أوجسها خيفة وأقلقها..مع تأخير روتينها الشهري گ فتاة.. لتتيقن فيما بعد أنها أصبحت تحمل نطفته بأحشائها..وهي كارثة حقيقية إن عَلم أبويها والجيران الذين لن يصدقوا أن ما حدث تم بعد عقد قرانهما.. بل ستُنسج الأقاويل والأفتراءت حول علاقة. مشينة منذ أيام الخطبة.. ليصير شرفها علكة يلوكها العالمين دون سلطان على ألسنتهم التي لن تنصفها أو ترحمها..!
………………
” هنعمل إيه في المصيبة دي يا ناصر؟ عارف لو امي وابويا عرفوا هيحصل إيه؟ ولا أهل حتتنا اللي محدش هيصدق لو قلنا انه حصل في الحلال.. سُمعتي هتبقى في الوحل يا ناصر”