زوجتي ولكن
ديفنا عمر

_ خد يا ناصر..لقطلك تليفون استعمال نضيف، بتاعة جوز اختي، لحظك لقيته بيعرضه للبيع، اخدته منه وفاصلت معاه في سعرها، وقالي مستعد يصبر عليك شهر على ماتدفع تمنها.. ها.. أيه رأيك؟
اجاب بفرحة: ده شهر عال اوي، بإذن الله فلوسه هتكون عنده قبلها لو قدرت! وتسلم يا رجب، مش عارف أودي جمايلك دي فين!
_ عيب ياجدع احنا اخوات.. واستطرد: على فكرة
لقيتلك صنايعي سباكة شاطر وبياخد مصنعية حنينة شوية!
_ صحيح؟ طب هو فين خليني اشوفه واتفق معاه خليه يبدأ.. وانا اتفقت مع نجار الحارة اللي ورى، هيظبط باب متين مع الشبابيك وهيعملي حتتين عفش املى بيهم الشقة وهيحاسبني بالتقسيط! أهو على مايخلص اكون انا وضبت الدنيا
رجب: على خيرة الله.. كده هيبقى فاضل النقاش، بس بعد ما تخلص السباكة والنجارة!
_ قول يارب..وواصل: كلمت الحاجة تعمل حسابي في الجمعية الجاية؟
_ أيوة كلمتها وهتقبضك في معاد ما طلبت!
ناصر: أيوة كده الله يسترها.. قرشين الجمعية دي هيكون تكاليف الفرح ومصاريف الليلة بتاعة اخوك!
ربت رجب على كتفه: ربنا ينولك مرادك ويسترها معاك يا صاحبي!
_ تعيش يامجدع.. عقبال ما اساعدك في جوازك انت كمان!
_ إن شاء الله!
______________________
في مكان عمل جنة!
_ إيه يا ناصر، طلبت اطلعلك برة ليه دلوقت.. ما انت عارف عندي شغل ولسه فاضل ساعتين وامشي!
تمتم وعيناها تتجول على محياها: أولا وحشتيني، ثانيًا خدي شوفي جبتلك إيه؟!
تناولت ما يقدمه مبتسمة وتملكها الفضول وعيناها تكاد تخترق المغلف وما ان فتحته حتى شهقت بإعجاب: يا حلاوة.. ده تليفون جديد يا نصر
تمتم بزهو لاستطاعته نيل فرحتها:
ده مستعمل، بس استعمال نضيف وغلاوتك، واديكي اهو افتكرتيه جديد.. اشتريته من جوز أخت رجب صاحبي!
هنفت بفرحة: يخليك ليا يا ناصر.. وتعيش وتجيب يا رب! بس ده مش غالي؟ ماكانش له لازمة!
غمغم وعيناه تهيم متجولة على محياها : انتي تستاهلي الدنيا يا جنتي.. الود ودي اجيبلك السما هدية.. وبعدين لو مش معاكي تليفون هكلمك ازاي.. انا لازم اسمع صوتك دايما .اطمن عليكي
هتفت بدلال: مايحرمنيش منك ولا من ذوقك ابدا.. يلا بقى على شغلك كفاية دلع!
_ ماشي يا ست البنات، وعلى فكرة ده كارت شحن كمان.. ثم اقترب وتمتم بمكر: عشان نتكلم سوا بالليل! أهو كلام يصبرني ويهدي شوقي!

