زوجتي ولكن
ديفنا عمر

( كبدي عليها أميمة.. عريسها مات في حادث وهما كانوا هيتجوزو بعد 6 شهور.. بس النصيبة. الكبيرة انها كانت حامل منه في السر.. واخوها كان هيقتلها عشان استكردتهم.. لولا الناس حاشوه..)
قصة تتداخل مع أخرى وحكايات مأساوية تهاجم خيالها.. لتنسج هواجس سوداء، فوقفت بغتة وأمسكت كفه بقوة مغمغمة برجاء:
أوعى تسيبني ياناصر.. أوعي تتخلى عني وتنكر اللي بنا.. أوعى تبعيني ..أو تبعد عني لأي سبب.. أنت لازم تتصرف ونتجوز )
أدرك أن افكارها القاتمة تهاجمها والشيطان يشعل هواجسها ومخاوفها نحوه.. فأمسك كفيها ونظر لعمق عيناها يريل لها الوعود قبل ان يقسم لسانه:
أقسم بالله ما هتخلى عنك ولا اسيبك إلا بموتي.. انتي مراتي وحبيبتي وحلم حياتي.. هعمل كل اللي اقدر عليه وهحل المشكلة بس انتي اهدي وخليكي واثقة فيا عشان خاطري.. حالك مقطع قلبي.. انا فعلا ندمان اني اتسرعت.. بس ماكنتش اعرف كل ده.. لكن بردو هحلها.. صحيح احنا مغلطناش غلط يحاسبنا عليه ربنا ولا خالفنا بيه قانون.. لكن كان لازم اراعي المجتمع اللي احنا جزء منه والعادات اللي ممكن تحاسبنا أكتر من كل قانون.. بس الوقت لسه معانا.. شهر بالكتير وهتكوني في بيتي يا جنة!
_____________________
_مالك يا جنة.. سرحانة ليه وشايلة الهم؟
_ مافيش يا فؤدة.. صحيح هي البت سارة عاملة إيه؟
مصمصت شفتيها بشفقة: اللي جرالها كتير يا عيني، بطنها قدامها، وبعد ما اخوها ضربها والناس عرفت حملها و عمالة تتهمز وتتغمز عليها ونفسيتها بقيت في الأرض وانتي عارفة الواطي خطيبها اللي سابها نكر بس هي هددته انها هتعمل تحليل وترفع عليه قضية.. فنخ وخاف ورجعلها..!
واقتربت تحدثها بصوت خافت:
بس كلام في سرك.. البت استنقصته ونزل من عينها.. قالت بس تولد ويكتب الواد بأسمه وتأمن نفسها وهتطلق منه وتربي ابنها لوحدها..!
تجرعت ريقها وداخلها يُصلى بنار الهواجس السوداء: طب ليه، مادام رجعلها ما تكمل حياتها معاه!
فؤادة: قالت كرهته ونزل من نظرها..! يلا بقى ربنا يعينها.. وواصلت: تعرفي ياجنة أنا من اللي شوفته ده مستحيل اكتب كتابي إلا قبل دُخلتي بيوم.. محدش عارف النصيب بيودي على فين ياختي، ولا بقى في راجل مضمون! والراجل الي يوفي بكلمته ده كنز والواحدة تمسك فيه بإيدها وسنانها..!
