ذئب يوسف ج٤
بقلم زكية محمد

جعد أنفه قائلاً بضيق :- لا طبعاً، هو أنا لو مش متأكد من دة كنت خليتك واقفة دلوقت تكلميني؟
لفت ذراعيها حول رقبته قائلة بدلال :- و أهون عليك دة أنا أم ابنك، بقولك إيه ما تيجي أرقصلك شوية؟
رفع حاجبه قائلاً باستنكار :- ترقصي! و اللي في بطنك دة إن شاء الله؟
أردفت بتذمر :- حاسة إني نسيت الرقص من وقت ما اتجوزتك.
أردف بضيق :- إيه بتحني للقديم ولا إيه؟
اقتربت منه بإغواء قائلة :- لا قديم ولا جديد أنا بحن بس للي قدامي دة.
و بدهاء أنثى استطاعت أن تؤثر عليه ليخضع لها في كل مرة، أما بالداخل كانت تضع يدها على ثغرها بصدمة مما سمعت.
بعد مرور ثلاثة أشهر ألحت عليه بسمة في أن يخبر أهله، فأخبرها بأن تعطيه مزيداً من الوقت، فوالده لم يبت في الأمر بعد، فالوضع مزري فهو يخشى أن يذهب بها لعائلته حينئذ لن يقبلوا ولن يقبلوه هو بالمرة، لطالما رسم لهم صورة الشاب المثالي المكافح الذي يعمل بجد و نشاط و ترقى لحسن خلقه في العمل، زادت حيرته في أمر ابنه القادم، فماذا سيفعل ؟
بدرت على ذهنه فكرة لجأ لها كحل مؤقت لذا لا مفر من التحدث معها في هذا الأمر، تحدث مع مريم بأن تتصل بالعائلة و تخبرهم بأنها حامل في ثلاثة أشهر، فتفاجئت الأخرى و ألجمتها الصدمة، ليلجأ بدناءة لمساومتها بين تعليمها وأن تفعل ذلك، و بالطبع رجحت الكفة الأولى فنفذت له كل شيء وكم سعدوا هم بذلك الخبر و أخبروها بأن تأتي تقضي شهور الحمل فارتبكت و لكنها أخبرتهم بهدوء، ليس الآن ما زال هناك كثيراً وأنها بصحة جيدة وما إن علمت الأخرى استشاطت غضباً قائلة :- لا والله! و جاي على نفسك ليه؟ أنت إزاي تنسب ابني للسنيورة دي، مش بقولك مستعر مني، ومش راضي تقول لأهلك، بس لا عليا و على أعدائي .
أردف بغضب :- بسمة أهدي و خلي ليلتك تعدي، بعدين هفهمك. بقلم زكية محمد
أصابها الحرج فهتفت بخفوت :- أنا هدخل أوضتي.
تركتهم ليجذبها بقوة قائلاً بغيظ :- و بعدين معاكي ما تهمدي!
أردفت بسخط :- بقولك إيه أنت هتلعب بديلك من ورايا ولا إيه؟
جز على أسنانه بعنف قائلاً :- أنا لا بلعب من وراكي ولا من قدامك، أنا بهيأ بس الظروف لأني مش عارف بابا هيكتب الأرض ليا إمتى و خايف أكلمه تاني في حاجة.
أردفت باستنكار :- أومال قولتلها ليه تقولهم أنها حامل؟
أردف بروية :- علشان لسة ما قولتلهمش إني متجوز واحدة تانية غير اللي جوزوهالي.