ذئب يوسف ج٤

بقلم زكية محمد

اغلقت الحاسوب قائلة بتوتر :- لا …لا أبداً دة ….دة أنا كنت بدور على وصفة كدة في النت.

ضيق عينيه بغيظ قائلاً :- و لقيتي اللي بتدوري عليه؟

أردفت بحنق :- لا للأسف ملقتش، أصل الوصفة صعبة أوي بعيد عنك و صعب تتلاقى.

أردف بعبوس مصطنع وهو يلتقط الحاسوب من أمامها بلحظة قائلاً :- وريني كدة اللي بتدوري عليه دة.

أردفت بسرعة :- لا لا خلاص مش مهم هبقى أشوفها في حتة تانية. بقلم زكية محمد

فتح شاشة الحاسوب لينظر لما تكتبه، لتزدرد الأخرى ريقها بتوتر وحينما رأت نظراته الحادة المصوبة نحوها هتفت بتبرير أخرق :- دة أنا كنت بشوف إزاي يصلحوا الفريزر أصل التلاجة بايظة تحت و قلت أشوف يمكن أعرف اصلحها.

أردف بتهكم :- والله!

هزت رأسها قائلة بتلعثم وهي تنهض لتلوذ بالفرار منه :- أيوة طبعاً أومال هيكون في إيه يعني؟ أنا… أنا رايحة أشرب..

ما إن همت لترحل وجدت من يجذبها نحوه بقوة حتى التصقت به ليهتف بحدة :- أنتِ إزاي عاوزة تنزلي تحت بالشكل دة ها؟

أردفت بخوف من القادم :- أنا…مش …. أااا..هو…

قاطعها قائلاً بسخرية :- إيه لسانك اتربط مش عارفة تقولي جملة مفيدة!

زاغت أنظارها ولم تعرف ما عليها فعله للخروج من هذا المأزق، بينما أردف هو بغيظ :- مش قولتلك قبل كدة الكلمة الزفت دي ما تتنطقش تاني؟

أردفت بلهفة :- أنا مقولتش جوجل هو اللي بيقول، أنا مليش دعوة حاسبه هو مش أنا.

رفع حاجبه باستنكار قائلاً :-دة بجد!

هزت رأسها بموافقة قائلة ببراءة مصطنعة :- أبقى أكسره ولا أرميه علشان يحرم بعد كدة.

أردف بوعيد وهو يقترب منها :- أنا فعلاً هكسر و هقص لسانك كمان ..

ازدردت ريقها بصعوبة قائلة :- لساني! ليه يا عم هو أنا قولت إيه؟

أردف بخبث :- أنا هعرفك قولتي إيه دلوقتي.

و بلحظة كان ينهل من رحيقها دون توقف و كأنه غريق و وجد مرساه، ليغرق معها في بحر من نوع آخر.

______________________________________

بعد وقت ليس بقليل كان في منزل عمته التي تأففت بضجر قائلة :- و بعدين بقى، من كتر المحبة يا ابن أخويا، خير!

ضحك بصخب قائلاً :- الله يا عمتي بحبك .

مصمصت شفتيها بسخرية قائلة :- بتحبني انا برده!

اقترب منها مقبلاً إياها برأسها قائلاً :- طبعاً يا عمتي أومال مبحبكيش أنا جاي أنفذ إتفاقي اللي اتفقته مع بنت أخوكي، فينها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *