ذئب يوسف ج٤
بقلم زكية محمد

بعدما انتهى الزفاف صعدا للشقة الخاصة بهم والتي سيمكث بها للغد قبل أن يغادر للأسكندرية حيث مقر عمله هناك حيث يعمل مهندساً لإحدى الشركات الضخمة .
ارتجفت أوصالها بخوف من القادم لطالما رفضت تلك الزيجة التي لم تكن في الحسبان و أتت فجأة. ارتجف قلبها الصغير في قفصها الصدري، فكم تمنت في أحلامها الوردية أن تكون زوجة أخيه وليس هو. شهقت بخوف عندما سمعت صوته الأجش قائلاً :- أدخلي يا مريم هتقعدي عندك كتير!
هزت رأسها بضياع وهي تشعر و كأنها تُساق لمنصة الإعدام. صدح هاتفه بالرنين وما إن نظر لشاشته و رأى المتصل زفر بضيق و نظر لها قائلاً بتهرب :- أدخلي جوة يا مريم على ما أرد على التليفون.
خرج للشرفة ليرد على الهاتف قائلاً بهدوء :- أيوة يا بسمة.
أتاه صوتها قائلة بغضب :- جرا إيه يا دلعدي ما بتردش على التليفون ليه؟
أردف بغضب مكتوم :- هرد إزاي وأنا في الفرح اللي المفروض بتاعي يا نجيبة عصرك؟
أردفت بسخرية :- فرحك! اه قولتلي شكلك نسيت الاتفاق يا حبيبي!
زم شفتيه بضيق قائلاً :- لا منسيتش يا بوسبوس لسة على اتفاقنا.
أردفت بدلال :- أوعى تنسى بسبوستك حبيبتك.
ابتسم بهدوء قائلاً :- استحالة انساكي يا روحي هو أنا أقدر!
أردفت بحب :- في مفاجأة محضرهالك و عاوزة أقولهالك.
أردف بعبث :- دلوقتي! دة حتى النهاردة دخلتي.
أردفت بحدة :- طيب أبقى اعملها يا علي و شوف هعمل إيه؟
ضحك بخفوت قائلاً :- بحب غيرتك دي أوي، ها يا ستي قوليلي إيه هي المفاجأة؟
أردفت بفرح وهي تضع يدها على بطنها :- أنا حامل يا حبيبي.
وقع عليه الخبر كالصاعقة فلم ينبس بحرف، بينما أردفت هي بسعادة:- النهاردة عرفت لما نفسي غمت عليا و قعدت أرجع كتير و الدكتور قالي حامل في شهر.
و عندما لاحظت صمته أردفت بتعجب :- لولو أنت ساكت ليه يا حبيبي، أنت زعلان؟
أردف بتيه :- أنتِ حامل؟!
أومأت بموافقة وهي تقول بتذمر :- أيوة حامل بس الظاهر أنك مش مبسوط بالخبر دة، هو أنت هتقول إمتى لباباك إن إحنا متجوزين؟
أردف بشرود :- لما الأمور تهدى بعد ما بابا يكتبلي الأرض اللي في اسكندرية و تبقى باسمي، لو عرف إني متجوز من وراه مش هيسكت و خصوصاً لو عرف إنك……
صمت لتتابع هي بتهكم :- رقاصة مش كدة! بس أحب أفكرك يا عنيا إن لولايا مكنتش هتوصل للي وصلتله.
أردف بلوم :- الله! إيه لازمة الكلام دة بس دلوقتي؟ أنا مقصدش.

