ذئب يوسف ج٤
بقلم زكية محمد

قطبت جبينها بضيق قائلة :- و ناوي إمتى يا عنيا تقولهم ولا هي هتاخد الواد على الجاهز .
أردف بغيظ مكبوت :- ما هتخدش حد أنا بس بظبط الأمور، و يا ستي دة كلام لا راح ولا جه،كل حاجة تهون علشان الأرض دلوقتي يا بوسبوس.
لمعت عينيها بمكر قائلة :- بجد يا لولو يعني مش بتضحك عليا زي كل مرة؟
هز رأسه قائلاً بصدق :- لا مش بضحك عليكي، كلها شوية وقت بس علشان خاطري.
هزت رأسها باستسلام قائلة :- ماشي يا لولو. ثم أضافت بغيرة :- طيب و بنت عمك دي؟
ابتسم بخفوت على غيرتها فهي ترفض تسميتها بزوجته و أردف بهدوء :- زي ما قولتلك إني هطلقها بس الصبر يا بوسبوس.
أردفت بحنق :- ماشي لما نشوف أخرتها يا علي!
بعد أيام كانت تتصل بأحدهم، بعد أن انتهزت فرصة غيابه في العمل قائلة بضيق :- أهو يا أخويا قعدتني قباله و خلتني أحمل منه، و أبوه لسة ما كتبش الأرض باسمه.
أتاها رد الطرف الآخر قائلاً بروية :- الصبر حلو يا بوسبوس، فات الكتير ما بقى إلا القليل .
أردفت بحنق :- مش باين يا أخويا أنا طهقت نفسي أرجع للصالة تاني و الرقص بدل الحمل و الخلفة و القرف اللي أنت ورطتني فيه دة، أنا مش عارفة إزاي سمعت كلامك.
أردف بغيظ :- إيه يا بسمة ما تهدي كدة، إحنا هنكمل اللعبة لآخرها ، و هو زي ما قالك خلينا وراه لحد ما أبوه يكتبله الأرض وأنتِ و شطارتك بقى تخليه يتنازل عنها و بعدها نخلع سوا.
أردفت بحنق :- واللي في بطني دة أوديه فين؟ ما كنت باخد برشام الأول!
أردف بتهكم :- علشان يا حلوة يبقى باقي عليكي ما يخلعش و يسيبك يا فالحة، استحملي بس أنتِ كدة على ما تبقى كل حاجة في إيدنا .
تأففت بضيق قائلة :- ماشي يا أخويا لما نشوف، يلا سلام لأحسن يجي. بقلم زكية محمد
بعد مرور شهر آخر استمرت فيه العائلة بالاطمئنان عليهم وعلى سير حمل مريم المزعوم، استمرت مريم تتابع محاضراتها و انشغلت بها حتى أصبحت بالكاد تراهم فباتت لا تعبأ من الأساس لا بهم. و لا بمشاكلهم.
ذات يوم توجهت لرؤية ذاك الذي تحدثه مراراً من خلف زوجها واتفقت معه مسبقاً على ذلك المخطط الدنيء للإيقاع بعلي، فأتت لتتحدث معه و تعرف ما هي الخطوة التالية بعد أن نفذت المطلوب، و ما إن كادت أن تضع يدها على مقبض الباب لتفتحه، وقفت محلها واحتلت الصدمة محياها وهي تسمع حديثه بالداخل.
