ذئب يوسف ج٤

بقلم زكية محمد

على الجانب الآخر كان فريد و نديم يغليان كالمرجل فهم شعروا بالخسارة الفادحة منذ أن فشل مخططهم فصاح فريد بغيظ :- هتعمل ايه أدي كل حاجة راحت علينا يا نديم!

نظر أمامه بشر قائلاً :- البيه دفع الفلوس مفكر أنه خلاص كدة هيفلت مني..

أردف الآخر بكره :- و هتعمل ايه دي كل حاجة باظت!

لمع الشر بعينيه قائلاً :- مش هسيبه يتهنى بيها أبداً و هتشوف هعمل إيه؟

ضيق عينيه بحذر قائلاً :- هتعمل ايه؟

أردف بخبث :- هسجنه هو فاكر أنه كدة ناصح، دة أنا زورت وصولات الأمانة اللي أدتهاله و بكدة هقدر أقدم الأصلية للمحكمة و بعدين يبقوا يتصافوا.

ضحك بمكر قائلاً :- يا ابن اللعيبة يعني هتاخد المبلغ مضاعف؟

أومأ بتأكيد قائلاً بشر :- أيوة نديم ميطلعش بلوشي من ورا أي مصلحة.

و بالفعل تفاجئ علي في اليوم التالي بوجود رجال الشرطة الذين أخذوه دون أن يعرف ما السبب وما إن وصل للقسم وعلم السبب صاح بانفعال :- والله سددتهم إمبارح و الوصولات معايا في البيت.

أردف رجل الشرطة بغلظة :- وطي صوتك يا روح امك مش قاعد في سوق التلات هنا، ثم إن الوصولات أهي قدامنا وأنت مسددتهاش في المعاد يبقى تتحبس..

أخذ يعارض معهم و يؤكد لهم بأنه دفع المبلغ البارحة لهم، و عندما أحضروا الوصولات التي أخبرهم إياها وجدوها مزورة، و عندما لم يستطع دفع المبلغ تم الحكم عليه بعامين

قضى تلك المدة في السجن ولم يخبر أحد، و كان يتصل بهم خلسة من داخل السجن و أخبرهم أنه اضطر للسفر إلى إحدى دول الخليج و سيمكث هناك مدة و بعدها سيعود.
استغل فترة السجن في أن يعود لله و يستغفره عما اقترف من ذنب في حق خالقه، ندم أشد الندم على كل معصية أبعدته عن طريق الله .

ما إن خرج و أنهى مدته أسرع يهندم مظهره لينطلق كالريح لرؤية ابنه و أهله، وقد ابتاع لعبة زهيدة الثمن للصغير الذي بلغ العامين و نص ولم يراه إلا في الصور. بقلم زكية محمد

أثناء الطريق وعلى مقربة من القاهرة انقلبت الأجواء فجأة و أصبح هناك شبورة بالكاد رأى منها السائق، و انتهى الأمر بانقلاب الأتوبيس و اصتدامه بشاحنة كبيرة على الطريق السريع.

بعد وقت وصلت الفاجعة لعائلته الذين انطلقوا بسرعة البرق نحو المشفى المتواجد به، و تعالت الصرخات و النحيب حينما أخبرهم بوفاته منذ لحظات حيث تعرض لإصابة خطيرة في الرأس و الصدر، و صعدت الروح لخالقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *