ذئب يوسف ج٤
بقلم زكية محمد

قطبت جبينها بتعجب قائلة :- إتفاق إيه دة؟
جلس على المقعد قائلاً :- ناديها الأول يا عمتي ربنا يباركلك أنا تعبان و على آخري.
هزت كتفيها باستسلام قائلة :- ماشي يا أخويا لما نشوف أخرتها إيه معاكم.
خرجت هي تقف قائلة بجمود :- يا نعم!
رفع حاجبه قائلاً بتهكم :- لا شكل القعدة هنا قوِّت قلبك جامد ما شاء الله! يلا قدامي على البيت .
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا مش هرجع معاك في حتة.
جز على أسنانه بعنف قائلاً بهدوء مريب :- بقولك أدخلي إلبسي و روحي معايا بالذوق وإلا………
صمت لتهتف هي بحنق :- وإلا إيه أنت كل شوية هتهددني!
هز رأسه نافياً وهو يقول بوعيد :- لا يا حبيبتي أنا مش جاي أهدد أنا جاي أنفذ بس.
أردفت بمبالاة و تحدي :- وأنا أو بقولك مش رايحة، و وريني بقى هتعمل ايه!
حك طرف أنفه قائلاً بوعيد :- لا من ناحية هعمل فأنا هعمل كتير.
و بلحظة حملها عنوة و وضعها على كتفه لتصبح رأسها بالأسفل و قدميها بالأعلى، فأطلقت صرخة عالية وهي تقول بحدة ممزوجة بالخجل :- بتعمل إيه يا مجنون نزلني.
أردف بابتسامة انتصار :- لا أنتِ لسة مشفتيش جنان، أنا بقى هوريكي الجنان على حق.
أنهى حديثه و توجه بها نحو الباب لتردف هي بحذر :- إسلام أنت… أنت هتعمل ايه؟
أردف بخبث :- هنروح بيتنا يا روحي.
اتسعت عيناها بذعر قائلة :- ها كدة و أنت شايلني! لا لا نزلني الناس هتشوفنا، بالله عليك لا يا إسلام.
مط شفتيه بدون اكتراث قائلاً :- والله دي مش مشكلتي في إيدك كل حاجة يا توافقي تروحي معايا برضاكي ساعتها هنزلك و هخليكي تلبسي و تيجي معايا، مرضتيش يبقى هتروحي بلبس البيت و بالشكل دة ها أخترتي إيه؟
صمتت ولم تعرف بما تجيبه، أما هو ما إن رآها هكذا تظاهر بالنزول فهتفت بصراخ :- خلاص خلاص هاجي معاك نزلني..
خرجت منال على صوتهما وما إن رأتهم هتفت بدهشة :- في ايه؟
أردفت مريم باستغاثة :- إلحقيني يا عمتي، شوفي المجنون دة عاوز ينزلني الشارع كدة.
أنزلها لتقف على الأرض قائلاً بغيظ و صرامة :- طيب يلا يا حلوة على جوة و نفذي اللي قولتلك عليه بدل ما أنفذ تهديدي التاني.
دبت الأرض بقدميها بحنق، ومن ثم دلفت للداخل وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة ولكنها بالطبع حانقة عليه.
هندم ملابسه بغرور مصطنع قائلاً :- الحمشنة حلوة برده.
ضربت منال كف بآخر قائلة :- و الله أنتوا جوز مجانين و عاوزين السرايا الصفرة.