ذئب يوسف ج٤

بقلم زكية محمد

مطت شفتيها بضيق قائلة :- ناريمان بقولك إيه يا ريت تهدي، لو على المكان اللي هي موجودة متقعديش فيه .

طالعها بذهول قائلة :- إيه؟! أنتِ اللي بتقولي كدة!
ثم أضافت بسخرية لاذعة :- لا شكلك كبرتي و خرفتي.

اتسعت عيناها قائلة بغضب :- ناريمان! إلزمي حدودك كويس أوي و شوفي بتكلمي مين.

رفعت حاجبها بدهشة قائلة بتهكم :- لا عارفة كويس أوي بس يا ريت كمان ما تنسيش عمايلك.

قالتها بتهديد مبطن و اختفت من أمامها، بينما تمتمت سلوى بضيق :- و دة وقتك أنتِ كمان، طلعتي مش ساهلة يا ناريمان مش ساهلة أبداً و يتخاف منك.

تتأفف بضيق وهي تتابع المتواجدين تارة و تنظر له بطرف عينيها تارة، بينما ظل هو جامداً يتابع المراسم بهدوء ثلجي.
هتفت بضجر:- بقولك إيه يا أخينا هي القعدة هتطول، ضهري وجعني من الصبح وأنا واقفة و أيش حمام مش عارفة إيه و ميكب إيه و……

ثم أخذت تثرثر بعبوس، بينما ضيق عينيه بملل من ثرثرتها التي لم ينتبه لحرف مما قالته، و ما إن انتهت و وجدته على نفس حالته أردفت بضيق :- لكن بكلم مين ” فريزر” بصحيح!

مال على أذنها قائلاً بهمس خطير :- سمعتك على فكرة و هعرفك الفريزر هيعمل إيه كمان شوية.

اتسعت عيناها بخوف قائلة ببلاهة :- لا أنا بهزر يا ميرو مبتهزرش يا راجل خلي البساط أحمدي..

طوي كفه و ضغط عليه بقوة، و بداخله يتساءل ماذا فعل ليبليه الله بتلك القصيرة الماكرة؟!

بعد إنتهاء الزفاف صعدا للجناح المخصص لهم، و ما إن دلفا للداخل توجه هو آلياً ليبدل ملابسه تحت نظراتها المزعورة فصرخت بحدة قائلة بوجه متوهج خجلاً :- أنت بتعمل إيه يا قليل الأدب؟ مش شايف إن في واحدة قدامك!

هتف بجمود :- وهي فين الواحدة دي؟

اصطكت أسنانها بعنف قائلة بغيظ :- نعم يا عمر ! ليه قالولك عليا راجل ولا راجل!

أردف بخبث :- والله أنا مش شايف غير كدة، كلامك شكلك ميدلش غير على كدة . بقلم زكية محمد

وضعت يدها في خصرها قائلة بشراسة :- مين دي اللي راجل ياض دة أنا رجالة الحتة كانوا يتمنوا نظرة مني.

رفع شفته العليا بتهكم قائلاً باستفزاز :- دول عميوا أو معندهمش زوق .

ضيقت عينيها بوعيد قائلة :- ماشي اما وريتك.

دلفت للمرحاض وهي تبتسم بظفر، بينما ضحك هو بخفوت على تلك البلهاء قائلاً :- دي عبيطة و شكلي هستغل دة لصالحي كتير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *