ذئب يوسف ج٤

بقلم زكية محمد

هزت رأسها بخفوت بنعم، بينما صاح هو بغضب :- ولما أنتِ بتحبيه كدة قبلتي تتجوزيني ليه؟

أردفت بوجع :- أنا مليش دعوة هما اللي قالوا وعملوا كل حاجة، كفاية حرام عليك ما تضربنيش تاني.

كور يده بغضب و لوهلة شعر بمدى حقارته أمامها، فيبدو أنه ليس هو الوحيد الذي أُجبر على تلك الزيجة. زفر بضيق قائلاً :- خلاص بطلي عياط.

ثم أردف بابتسامة مطمئنة :- بتحبيه أوي كدة؟

نظرت له ببلاهة، بينما كرر هو سؤاله قائلاً :- مجاوبتيش يعني؟

نكست راسها. أرضاً ولا تعلم لما تجيبه، أتخبره أنها تعشقه منذ نعومة أظافرها منذ أن تعلمت كيف تمشي برفقته حينما يصطحبها للوكالة الخاصة بهم، كيف تخبره بكل ذلك وهو زوجها الآن، و ليس الآخر الذي طعنها بخنجر حينما علمت أنه يحب جارتهم التي كانت معه بالجامعة.

ربت على كتفها فانتفضت بدورها فأردف مسرعاً :- متخافيش مش هعملك حاجة، أنا عاوزك تذاكري دلوقتي و بعدين ربنا يسهل.

قال ذلك ثم خرج قائلاً بندم خافت:- أنتِ لسة صغيرة لدرجة أنك متستاهليش واحد زيي.

خرج للصالة ليجد بسمة تصوبه بسهام حارقة و هتفت بتبرم :- خير يا أخويا إيه اللي دخلك عند السنيورة ؟

هتف بحنق :- دي مراتي يا بسمة زيها زيك.

شهقت باستنكار قائلة :- نعم! من إمتى دة يا أخويا ؟ لا يا حبيبي أنا براوية و لحمي مر، أنا زي الفريك محبش شريك، كفاية راضية أنها على ذمتك لحد دلوقتي و مطلقتهاش. بقلم زكية محمد

أردف بخزي من نفسه :- هطلقها يا بسمة مش علشانك لا علشان بس أنا مستهلهاش…..

ذئب يوسف
الفصل الثامن عشر

وضعت يدها في خصرها قائلة بحنق :- و مستني إيه يا أخويا ما تطلقها دلوقتي، بدل ما أنت عمال تدينا حكم و مواعظ، من إمتى؟

أردف بغضب :- لأني فوقت من الدوامة اللي غرقتوني فيها، فقت بس متأخر.

مصمصت شفتيها قائلة :- هو حد ضربك على إيدك؟

هز رأسه بنفي قائلاً بحزن :- في دي عندك حق، بس في إيدي أصلح كل حاجة.

أردفت بسخرية :- إزاي ومنين يا حسرة؟ أنت ناسي الفلوس اللي عليك اللي صرفتها على مزاجك للناس اللي مستعجلة على فلوسها، لولايا أنا كان زمانك مفضوح دلوقتي و مشرف في السجون.

زفر بضيق قائلاً :- بسمة مش كل شوية هتقعدي تزني بأم الكلمتين دول .

أردفت بحاجب مرفوع :- لا يا حبيبي أنا ما بزنش بس بعرفك إنك زيك زينا يعني متطلعش نفسك برئ و لا مظلوم.
ثم تابعت بدموع زائفة :- وبعدين أنت معاملتك أتغيرت ليا من ساعة ما حملت هو أنا يعني كنت جبته من الشارع ولا جبته من الشارع، أوعى تقول بتشك في إنه مش ابنك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *