ذئب يوسف ج٤

بقلم زكية محمد

هزت رأسها بفرح قائلة :- حاضر حاضر والله ما قُلت ولا هقول، اطمن.

و بالفعل التحقت بالجامعة و اهتمت بدروسها جيداً، أما علي كان همه يزداد يوماً بعد يوم وهو لا يعلم كيف سيتصرف في الجنين القادم، و كيف سيقدمها لهم على أساس أنها زوجته فوالده لم يبت في موضوع كتابة الأرض التي هنا بالإسكندرية له فهو في أمس الحاجة لها لكي يسدد ديونه التي تغرقه منذما تعرف على تلك المدعوة زوجته و رفاق السوء خاصته الذين سحبوه نحو قاع مظلم لا مجال للعودة منه بسهولة، منذ أن تعرف عليهم في إحدى صالات الرقص عندما ذهب مع رفاقه و منذ تلك اللحظة وهو انخرط في عالمهم و تتبع شيطانه ورغباته و سلم ذاته لهم، فتوسطت له ليحصل على مركز مرموق في الشركة وهو مستمر في أفعاله الغير أخلاقية معها إلى أن تزوجها .وها هو يجني ثمار ذلك فقد أصبح مدمناً للمخدرات التي جعلت الديون تتكاثر عليه من قبل هؤلاء اللذين يطالبون بنقودهم، ولذا هو في أمس الحاجة لبيع قطعة الأرض تلك.

ولم ينتهي الأمر عند ذلك ليفاجئ أن والده قد حدد موعد زواجه من ابنة عمه التي لا يعرف عنها سوى اسمها و بعض الملامح لها لعدم رؤيته لها لسنوات طويلة، فما كان منه سوى الموافقة لكي لا يصغر والده أمام عمه، و ها هو في نيران ألقى بنفسه بها ولا يعرف ما يفعله للنجاة، فلا منفعة من الندم الآن.

أخذت تلح عليه بأن يخبر أهله و لكنه أخذ يتهرب منها فبأي وجه سيواجه والده فيجب أن يقف على أرض صلبة .

بعد مرور شهرين دلف لغرفتها كالعاصفة حينما سمعها تتحدث مع أحدهم و علامات الغضب على محياه.
ازداد خفقان مضغتها بين ضلعيها قائلة بتلعثم :- أااا، خير يا علي في إيه؟

هتف بغضب :- مين اللي بتحبيه دة إن شاء الله؟ طرطور أنا! هو أنا علشان سايبك بمزاجي هتاخديني على قفايا؟

هزت رأسها بنفي قائلة :- أااا، مبحبش حد، أنت، أنت سمعت غلط.

جذبها من خصلات شعرها بغضب قائلاً :- هو مين انطقي بدل ما أشرب من دمك.

أخذت تصرخ و تتلوى بين يديه قائلة :- اه سيب شعري حرام عليك.

صفتها بقوة قائلاً بعصبية شديدة :- دة أنا هقتلك النهاردة لو ما نطقتيش .

قال ذلك ثم انهال عليها بوابل من الصفعات حتى هتفت أخيراً بضعف :- إسلام، إسلام..

توقفت يده في الهواء وهو يحدجها بصدمة قائلاً:- إسلام! إسلام مين؟ أخويا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *