أحفاد الجارحي 1
بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

فهل ستتمكن من غزو قلبه ؟
آية سيكون مصيرها العذاب وستكون من الخدم على عكس أختها، كيف ذلك ؟
ماذا لو كشف السر الذي اخفاه يحيى ؟
هل ستتدهور العلاقه بين يحيى وياسين ام ستتحسن بدلوف آية الشبيهة لروفان بحياتهم ؟
ما موقف عتمان الجارحي من قلوب أحفاده أو لعلمه ان احفاده تركوا الأميرات وتم أسرهم من قبل فتيات بسيطة ؟
ياسين_____آية_____رعد_____دينا_____يحيى____ملك_____عز____يارا_____حمزة______مجهول ___روابط عشق متفارقة هل سيجمعهم القدر أم سيعمل علي تفريقهم ؟!
رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت السادس
دلفت آية للداخل لتجد أبيها يجلس والسعادة تزين وجهه يقص لصفاء عم حدثه رعد عنه
صفاء بفرحة لا توصف :_ طب ومستني أيه يا محمد
محمد ببعض الخوف :_مكنش ينفع أرد عليه في وقتها كدا وبعدين ما تنسيش أن بنتك لسه في أخر سنة بالدراسة هتسبها أزاي
صفاء :_مين قالك انها هتسبها هتكمل تعليمها عادي حتى لو هنعملها منزلي وتنزل علي الأمتحانات، الفرصة ماتتعوضش يا محمد
محمد :_القرار دا صعب يا صفاء هنسيب بلدنا وهنروح بمكان جديد علينا
صفاء برجاء :_بناتك كبروا يا محمد ومحتاجين مصاريف وأنت كبرت ومعتش حمل البهدله، الشغل دا راحه ليك ربنا بعتهولك عشان عارف بظروفنا واديك شايف لا لينا عيل ولا تايل، مين هيصرف علينا
محمد بتفكير :_سبيني بس أصلى أستخارة وربنا يقدم اللي فيه الخير
كانت آية تتابع حديثهم بصمت تشعر بفرحة وخوف بذات الوقت تعلم ان والدها لم يعد يقوى علي هذا العمل المجهد
أما دينا فدلفت للداخل وتفكيرها بهذا الوسيم، بداخلها بعض الحزن لعمل والدها لديه ولكنها تصفع روحها لتفق علي حياتهم البسيطة
*_____________________*
بقصر الجارحي
كانت بغرفتها تتخفى حتى لا يراها ياسين فيحزن كثيرا لأجلها حاولت القيام لتهبط للأسفل ولكن قدماها تؤلمها بشدة تناولت هاتفها لتطلب حمزة فأجابها برسالة انه بالجامعة فتحملت على نفسها وخرجت لسور الدرج تنادي على أحد من الخدم ولكن لا رد، فالقصر كبير للغاية
أختل توزنها لرفع قدماها عن الأرض فهوت أرضا لتصرخ ألما
*____________________*
كان بغرفته يحادث أخاه بالهاتف
عز بأشتياق :_مش ناوي ترجع بقا يا يحيى
يحيى بحزن :_مش هقدر يا عز حتى ياسين مش هيتحمل وجودي، كدا افضل
عز :_بس أنا محتاجالك جانبي
يحيى بألم :_غصب عني يا عز سامحني أنت مش مجرد أخ ليا انت كل حياتي وأنت عارف كدا كويس
أنا مانجحتش كصديق ولا حتى البنت اللي حبتها نجحت بعلاقتي معها
أكمل بسخرية مزقت قلب عز :_كنت ليها مجرد أخ عمري ما تمنيت حاجة زيها يا عز، كنت أتمنى تكون ليا علي الأقل جرح قلبي يخف شوية وتكون الصبر للحياة دي
هوت دمعة علي وجه عز لنقل شعور يحيى بالعذاب إليه فقبض بيده بعزم لفعل شئ لأجله
ترك الهاتف وركض للخارج عندما أستمع لصوتها
ركض ملزمة الأرض وتصرخ ألما، حملها بلهفة وخوف بدى بوجهه وعيناه الرمادية ترفرف بحبا وخوف عليها
حملها للفراش وهى تنظر له بغموض
وضعها عز علي الفراش ثم صرخ بها بصوت مرتفع قائلا بغضب:_أنا مش قولتلك ألف مرة ما تعندنيش، ليه مش بتسمعى الكلام
نظرت له قليلا ثم قالت ببكاء :_أما أنت تسمع لقلبك الأول ساعتها ممكن أسمع كلامك
وضع يده يشدد علي شعره الطويل بغضب يتحكم به ثم لمعت بعقله حل لمأساة اخاه ولكن عليه طعن قلبه بخنجر مسنون
جلس بجانبها علي الفراش يتأمل الفراغ تارة ويتأملها تارة أخري
ثم قطع الصمت قائلا بهدوء :_بتحبيني يا يارا ؟
يارا بدموع ممزوج بالبسمة :_أنت لسه بتسأل؟ أنا بحبك أكتر من نفسي يا عز
أغمض عينيه يتحمل وجع قلبه الذي ينزف ثم قال بعين تسقط الدموع :_ولو طلبت منك ترحمي قلبى وتقدميلي خدمة مش هنسهالك العمر كله وهعتبر دا أكبر دليل أثبات لحبك ليا
يارا بفرحة وهى تزيح دموعها :_هعمل أي حاجه، قولي انت حابب أعمل أيه وأنا هعمله فورا
تطلع لها قليلا ثم قال بجفاء مصطنع :_تقبلي تتجوزي يحيى
تطلعت له يارا بصدمة كانت كفيلة بأخراسها لم تقوى علي الحديث فعفت عنها دموعها ذلك وهبطت كشلالات من براكين حارقة لوجهها
كانت دموعها وصدمتها كفيلة بجعل سيوفا تخترق جسده لتمزق قلبه لشطرين
وأخيرا أستعادت صوتها لتقول بشيئا من الصدمة :_انت عايزني أتجوز أخوك يا عز
عز بصمود :_لو بتحبينى يا يارا
يارا بدموع كشلالات :_بتقتلنى بأيدك وتقولي لو بتحبينى
صرخ عز بصوت جعله تشعر بألمه :_أرحميني يا يارا أنا اللي فيا مكفيني، ماتعرفيش أنا جارلي أيه عشان أقول الكلام دا
يارا ببكاء يمزق قلوب الأشداء :_طب ليه يا عز ليييه؟؟!!
لم يتمكن عز من الصمود فتوجه للخروج تم توقف ليقول لها :_بأنتظار رايك بس خليكى فاكره أن دا أثبات حب ليا
وقبل أن تتحدث خرج مسرعا حتى لا يضعف
دلف غرفته وسمح لنفسه بالأنهيار، بكى لأول مرة، بكى لقسوة قلبه علي معشوقته، كيف يقبل بذلك، أحبه لها قليل أم أن حبه لأخيه أكثر؟ لا يعلم أفرض عقوبة لها أم لقلبه المسكين .
*____________________*
بالمقر الرئيسي لشركات الجارحي
كان يجلس علي مقعده مغمض العينين يتذكر ذكريات مرءت عليه بسعادة معها، نعم هى كانت له النبض، لم يعلم بعد أنها من كانت تطعنه بظهره بالخفاء لا طالما أعتقد أنها تعشقه ولكن لم يحين وقت كشف الحقيقة بعد
أفاق ياسين من شروده بذكرياتها علي صوت رعد
رعد بلهفة :_كل اللي أنت عايزه أتعمل، ممكن أفهم بقا كل دا ليه ؟
ياسين بهدوء :_مفيش يا رعد أنت قولت شغله كويس والعمالة هنا مش كافية
قاطعه رعد قائلا بسخرية :_على أساس أني مش عارفك، ياسين أنا واثق أنك عملت كدا لسبب ودا في دماغك انت وبس
ياسين بنفاذ صبر :_أنت عايز أيه يارعد
رعد بهدوء :_عاوز أفهم دماغك يا ياسين، دا رجل بسيط ومش حمل دماغك دي، عايز منه أيه
ياسين بغضبا جامح :_مش شغلك انت عملت اللي أطلب منك
رعد بعصبيه :_فهمني طيب ناوي علي أيه
ياسين بحزم :_خلاص يا رعد قولت خلاص، الله
وترك ياسين الغرفة بأكملها لينظر رعد للفراغ ليجدها تحتلها هي بعيناها السمراء، نعم يتعجب لكونها فتاة بسيطة للغاية، رأى أفضل منها بكثير حوريات للجمال ولكن تلك البسيطة لها طابع خاص يجعله ينجذب لها
*____________________*
عاد ياسين للقصر ثم توجه لغرفته سريعا حتى لا يراه أحدا بهذه الحالة
دلف والحزن متمكن منه ولكن عليه ذلك ليقطع شكه ببراءة يحيى
*____________________*
بأيطاليا
كان يجلس علي الأريكة بتعب شديد لا يعلم لما يشعر بوجع رهيب يطارده حتى أنه حاول الوقوف ولكن لم يستطيع
دلف والده من الخارج ثم توجه له بذهول قائلا ببعض الغضب :_أنت هنا ليه، مش عندك شغل وإجتماع مع المندوب الروسي
يحيى بتعب يجاهده :_مقدرتش أروح يا بابا
أحمد بتعجب :_ليه مالك
كاد أن يجيبه ولكنه سقط أرضا فاقدا الوعي ليقتلع قلب أحمد ويصرخ بالخدم ليحضروا وسيلة نقل
وبالفعل حملوه بسرعة كبيرة للمستشفى ليتفحصه الطبيب ويأمرهم بتجهيز غرفة العمليات علي الفور لأجراء الجراحه
إندهش أحمد عندما أستمع للعمليات فأخبره الطبيب أنها جراحة مبسطة للزايدة
وبالفعل تم نقل يحيى للعمليات
*_____________________*
بكت كثيرا ولكن لن يفيدها ذلك فمحبوبها قلبه خلق للقسوة فتحملت علي قدماها ثم توجهت لغرفته بهدوء حتى لا يشعر بها أحد
طرقت علي الباب ليفتح عز بذهول لرؤيتها
يارا بقوة كبيرة وملامح هادئة :_أنا موافقة
تخشب عز مكانه ولم تتمكن الكلمات من الخروج كيف لها أن تصير ملكا لأخر
أستدارت يارا وخطت بخطوات سريعة بعض الشئ رغم معاناتها وألم قدامها خشية من رؤية دموعها
أما هو فكان يود الصراخ بصوتا مرتفع للغاية أو يحتضنها بتملك ويخبرها أنها ملكه
*_____________________*
صعد حمزة والسعادة حليفه علي حبه الذي أكتشفه لتو لزميلته بالجامعة، لا يعلم أنه فخا للفوز به
فأراد أن يشرك يارا معه بها فتوجه لغرفتها ليجدها تبكى بشدة
توجه لها بخوف ولهفة ليشاركها حزنها كما أعتاد فهي له الأخت الحنونة
*______^_____________*
خرج يحيى من العمليات وأستعاد وعيه بضعف شديد ليجد جده ووالده أمامه
عتمان بنبرة رسميه :_حمد لله علي سلامتك
يحيى بصوت متقطع :_الله يسلمك يا جدي
أحمد بخوف:_أنت كويس يا حبيبي
يحيى :_أطمن يا بابا أنا بخير
عتمان بغضب “_في أيه يا أحمد مالك كدا، دي عملية بسيطه جدا
أحمد :_معلش يا بابا مأنا لازم أخاف علي أبني برضو
عتمان بعصبيه :_وحفيد عتمان بيه الجارحي مش عيل فاهم، هو رجل وقوي يستحمل أصعب من كدا
أحمد ببعض الخوف :_حاضر يا بابا
عتمان بحذم :_علي شغلك يالا
وبالفعل غادر أحمد وهو يرمق يحيى بنظرات أسف، فتقبلها بأشارة بسيطة فهو يعلم جيدا عتمان الجارحي
بينما جلس عتمان علي المقعد بكبرياء واضعا قدما فوق الأخر بتعالى
أمتلأت نظرات الشك بعيناه ثم قال بنبره جاده :_لحد أمته هتخبي عليا اللي حصل يا يحيى
يحيى بأرتباك وهو يتصنع عدم الفهم :_هو ايه اللي حصل يا جدي ؟
عتمان بهدوء مخادع:_مش دا الأجابة علي سؤالي
يحيى بعينا مجهدة :_صدقني مش فاهمك
وقف عتمان وتوجه للفراش ثم أنحنى ليكون بالمقابل له
أرتعب يحيى فنظرات عتمان لا تحي بالخير
عتمان :_أيه اللي حصل بينك وبين ياسين يا يحيى
يحيى بتعب شديد :_محصلش حاجه يا جدي
عتمان بنبرة تحذريه :_فاكرني عبيط يالا، أنت وهو مكنتوش بتفارقوا بعض، فجأة ألاقيك عايز تمسك الشغل بأيطاليا ومنعزل تماما عنه وهو ولا فارقه معاه، فهمني ايه اللي حصل لكل دا
يحيى وهو يقاوم الجراحه :_صدقني مفيش حاجة حصلت، أنا كنت حابب أغير جو مش أكتر
عتمان بصوت مرتفع للغايه :_ماشي يا يحيى أنا هعرف بطريقتي وساعتها هتشوف وش عمرك ما كنت تتصوره بأحلامك، الوش اللي الكل عارف بيه عتمان الجارحي هتشوفوا بنفسكوا أنتوا الأتنين
وخرج عتمان صفقا الباب بقوة كبيرة للغاية ليتنهد يحيى بألم
دلفت الممرضة قالت بقلق
(الحوار مترجم )
الممرضة :_هل أنت بخير سيدي ؟
يحيى بتعب :_أنا بخير، هل يمكنني الحصول علي الهاتف ؟
الممرضة :_ولكنك مازالت مريضا
يحيى ببعض العصبية :_قلت لكى أنني بخير، أحضري هاتفي في الحال
الممرضة :_أجل سيدي
وبالفعل أحضرت له الهاتف وغادرت
رفع الهاتف بأنتظار سماع صوته
ياسين بجمود :_نعم لسه في حاجة حابب تقولها
أطبق يحيى علي يده بقوة كبيرة ثم قال :_جدك بيحفر في اللي فات ولو موضوع روفان دا أتعرف اللي هيدفع التمن رعد وعز وحمزة وأكيد يارا، الكل هيدفع تمنه غالي
ياسين :_أيه اللي حصل ؟
قص عليه يحيى ما حدث
ياسين :_أكيد هيعرف كل حاجة
يحيى :_دا عتمان الجارحي وأنت أكتر واحد عارفه، مفيش غير حل واحد
ياسين بنبرة جاده :_عارفه هكون عندك في أقرب وقت بس مش لوحدي
يحيى بإستغراب :_مين هيكون معاك ؟
ياسين بأعين من جحيم :_خليها مفاجأة بس هتعجبك
وأغلق ياسين الهاتف وعيناه تشع بغموضا لا يفقه أحد
*_______________________*
مرء الليل علي الجميع بهالات من الفكر والحزن والدمع
وأتى الصباح بقرارات أتخذها البعض بحكمة وأنتقام
بمنزل آية
أتخذ محمد القرار وأخبر رعد به فأتجه رعد لغرفة ياسين ليخبره هو الأخر
*_______________*
بقصر الجارحي
وبالأخص بغرفة الدنجوان
كان يصفف شعره البني بشرود بحديث يحيى ليجد رعد أمامه يتأمله بصمت
توجه ياسين للخزانة ثم جذب جاكيته وأرتداه ونظراته مسلطة علي رعد الصامت وعيناه تحمل الكثير من الأسئلة
ياسين وهو يعد حقيبته الصغيرة :_هتفضل واقف كدا كتير
أقترب رعد منه ليقول بنبرة جادة :_ناوي علي أيه يا ياسين
زفر بغضب :_تاني يا رعد
رعد :_تاني وتالت ورابع لحد ما أعرف أيه اللي في دماغك
ياسين بهدوء يعاكس ما يدور بعقله :_ قولتلك هتعرف بس بالوقت المناسب
رعد :_أوك يا ياسين الرجل رد عليا وموافق
أبتسم ياسين بثقة ثم توجه للشرفة يستند بقدميه علي المقعد وعيناه تتحلل بغموض فشل رعد كالعادة في فك شفرته
:_أستقبله بنفسك وسلمه الشقة اللي قولتلك عليها
رعد بغضب مكبوت :_ماشي لما أشوف أخرة اللي بتعمله دا أيه
وخرج رعد من الغرفة حتي لا يفقد التحكم بغضبه ليصطدم بأخاه
رعد بغضب :_مش تفتح يا أعمى
حمزة بهدوء :_أسف يا رعد
وتركه حمزة وصعد غرفته تحت نظرات تعجب رعد الذي صعد خلفه مسرعا ليرى ماذا بأخيه ؟
دلف حمزة لغرفته ثم جلس علي الفراش بحزن شديد فجلس لجانبه رعد والقلق ينهش قلبه
رعد :_مالك يا حمزة في أيه ؟
حمزة بدمع يلمع بعيناه :_مفيش
رعد :_مفيش أزاي، في أيه ؟
دلف عز هو الأخر عندما وجد رعد يصعد مسرعا للأعلي
وكذلك ياسين صعد ليرى ماذا بحمزة؟ فهو أستمع لحديثه مع رعد
حمزة بحزن :_حزين علي حالنا يا رعد
عز بندهاش :_ماله حالنا يا أستاذ حمزة هو في حد في مصر كلها زي عيلة الجارحي
حمزة بعصبية شديدة ودمع يهوى علي وجهه:_مفيش حد فى تعاستنا، أنا من وجهة نظركم غبي بس فاهم كل واحد علي حقيقته، أنت يا عز جواك هم وحزن محدش عارفه غيرى
ورعد من جواه مكسور علي ماما وبابا وطريقتهم معنا كل اللي يهمهم الثروة والنفوذ، أحنا أخر أهتماماتهم حتى ملك بقت نسخة منهم
يارا على طول حزينة مفيش حد بحياتها غيرنا وللاسف كل واحد ملهي بشغله
ياسين عايش بقسوة لحد ما نهت حياته كلها
يحيى أنجبر علي البعد والفراق ومستحمل كل دا ومجبور يواجهه
كل واحد في عيلة الجارحي جواه شرخ كبير بيداريه بالقسوة والغرور، أنا فخور بنفسي أني مش مشابه أي حد فيكم
وتطلع حمزة للجميع بنظرة أشفاق حتى الدنجوان الواقف خلفه بذهول ثم خرج من الغرفة.
وضع عز عيناه أرضا فحديث حمزة لمس حزن قلبه
وكذلك رعد الذي أبتسم بسخرية لنسب الغباء لاخيه فكشف أنه الغبي الأكبر
أما ياسين فأرتدا نظارته وغادر لسيارته بمنتهي الكبرياء فعليه الصمود لينعم براحة الذنب ويمحى شكوكه بصديق دربه .
*____^________________*
بالدقهلية
أعدت صفاء كل ما يلزمهم بعد أن توجهت لوالدتها وأخبرتها ما حدث فكان من تلك العجوز أن أيدت قرارهم فالحياة أصبحت شاقة للغاية وعليهم جمع ما يكفيهم بها
كانت دينا سعيدة للغاية فلا طالما حلمت بسفرها لمصر ورؤيتها
أما آية فكان الخوف ينهش قلبها وذلك الغامض يتردد أمام عيناها تشعر بأنها سترأه مجددا
ولكنها أستعانت بالله فهو الحريص لها من كل شئ وأعدت ملابسها وبعض المتعلقات بها وبدينا ثم خرجت لأبيها الذي ينتظرهم بسيارة أستأجرها لأجل تلك الرحلة التى ستكون مجهولة لهم .
توجه لمصر بعدما أعطى الورقة التى دون بها العنوان الذي أعطاه له رعد .
*___________________*
تألق رعد بقميص أسود وبنطلون من نفس اللون وساعته الفاخرة
ثم صفف شعره وأرتدى نظارته التى تزيده جاذبية ثم غادر ليستقبل محمد وعائلته كما أخبره الدنجوان
مجرد التفكير بها كان يجعل قلبه يرفرف بطريقة غير طبيعية مما زاد حيرته
*______________________*
بالمقر الرئيسى
كان يتابع عمله بتركيز إلى أن دق الهاتف فنظر له ليجد أسما يلمع كهيبته فرفع الهاتف ليستمع له
عتمان :_أتفأجئت ولا أيه !
ياسين برونق لا يليق بسواه ؛_وهتفاجئ ليه، أهلا بعتمان بيه
ضحك عتمان بقوة وقال :_مش عارف ليه يا ياسين بتفكرني بنفسي وأنا صغير نفس القوة بكلامك وثقتك الزيادة دي
ياسين :_أكيد حفيد الجارحي لازم يكون بيشبهه ولا أيه
عتمان :_أكيد يا دنجوان
ثم أكمل بخبث :_أنا كنت بكلمك عشان أقولك توقف الصفقة اليومين دول
إبتسم الدنجوان بمكر ثم قال :_بالفعل وقفتها أزاي هكملها ويحيى مريض
أكد له الدنجوان معرفته بمرض يحيى فزال الشك قليلا وأبتسم بفخر لدهاء حفيده
فأكمل الدنجوان :_أنا هكون بأيطاليا بأقرب وقت معايا بس كذا صفقة هخلصهم وأسيب رعد يتولى هو المشروع
عتمان بقتناع :_هكون بأنتظارك
ياسين :_مش حضرتك نازل مصر الأسبوع الجاي
عتمان بغموض :_غيرت رأيي
ياسين بتصنع اللامبالة فهو يعلم لم يريد عتمان البقاء :_أوك نتقابل عن قريب
عتمان :_أبقى هات يارا معاك
ياسين :_يارا هبعتها مع عز أنا لسه مقلتش ليه
عتمان :_أوك سلام
ياسين :_مع السلامة
وأغلف ياسين الهاتف وبداخله حماس كبير للقاء بها مجددا فهى له الورقة الرابحة الذي سيواجه بها يحيى
مفتاح لكشف لغزا كبير فماذا باللقاء القريب .