أحفاد الجارحي 1
بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

بالأسفل
عز بغضبا جامح :_أنتي فعلا اوسخ من أنك تكوني بني أدمه، قعدتك بأمريكا خليتك زي الصنم معندكيش قلب يحس ولا مشاعر
يحيى برئ من التهم دي وهتشوفي بنفسك، أما تقربه من يارا فهي أخت له
ملك بدموع :_مش أخت، دا هيتجوزها انا سمعته في المستشفى بيقول كدا
يارا :_انا فعلا هتجوز بس عز يا ملك وأبيه يحيى كان بيهزر مش أكتر
جلست ملك علي المقعد والدموع تغرق وجهها فأقترب منها عز بغضبا جامح قائلا :_قسما بالله لو الكلام دا اتنطق من لسانك مره تانيه، ساعتها مش هتكوني موجوده مره تانيه ومش هيهمني حد
وتركها عز وصعد لأخيه أما يارا فكانت بحيرة تقترب منها لم تصعد هي الاخري فتلك الفتاة متعجرفه للغاية
بالاعلي
كان يلملم أغراضه وصوت صرخات قلبه تعم بالغرفة، حطام قلبه أصبح هين للجميع يعاقبونه علي شئ لم يفعله
لم يستمع لعز ولا لوجع جرحه فضغط علي نفسه وهبط للأسفل حتى وجعه ازداد للغاية لمجهوده المفرط
بالأسفل
رأته يهبط حامل الحقيبه بيده ويتجه للخروج فبكت كثيرا ندما علي ما فعلته
حاول عز ويارا أيقافه ولكنه لم يستمع لهم وتوجه للباب الرئيسي ثم وقف قليلا يقاوم الألم والدوار لكن الاقوي انتصر فسقط أرضا ليفزع عز وينقطع نبضها
*****************
مرء المساء علي الجميع ومازال فاقدا للوعي ولمذاق الحياة أما القدر فسيجمع الدنجوان بها ليكون كابوس للقادم
ها قد خطونا خطوة لاحداثنا القادمه، احداثا من نوعا أخر لرؤية كنوز أحفاد الجارحي فلكلا منهم شخصيته الخاصه
رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت التاسع
في صباح يوما جديد
أستيقظت آية ثم أرتدت جيب باللون الأسود وبلوزة باللون الزهري وحجابا يمزيج بين اللونين فكان جمالها هادئ وجذاب
خرجت لتنضم لهم علي مائدة الطعام بفرحة تملأ قلبها
تناولت الطعام ثم خرجت من منزلها لتجد شذا بأنتظارها كما وعدتها أمس فتركها محمد تذهب معها بعد أن كان ينوي أيصالها
********************
بقصر الجارحي بأيطاليا
بدأ يحيى بأستعادة وعيه ليجد الطبيب لجواره
(الحوار مترجم )
الطبيب بغضب :_أخبرتك أن لا تبذل أيه مجهود سيد يحيى
يحيى بتعب شديد :_لم أشعر أني مريض ولكن أشتد الوجع عندما كنت أتحرك بسرعة كبيرة
الطبيب :_بالطبع فمازالت مريضا والآن يجب عليك الألتزام بما سأقوله لك والأ أعادتك للمستشفى مجددا
أشار له برأسه فأخبر عز بالتعليمات وكيفية التعامل معه ثم غادر
عز :_سمعت يا يحيى قالك متتحركش لمده 5 أيام
يحيى بغضب :_مين دا مش هقدر طبعا
عز :_مأنت لو كنت سمعت الكلام من الاول مكنش دا كله حصل
حزن يحيى لتذكره حديثها وفضل الصمت فخرج عز ليجلب الأدويه
كانت يارا تعد له الحساء الساخن بالأسفل فحملته وتوجهت للأعلي وقدماها مازالت تؤلمها
أتبعتها ملك قائلا بخجل شديد :_يارا
وقفت تنظر لها باستغراب فلاول مره تحدثها بتلك النبرة
ملك :_هاتي وأنا أطلعه عشان رجلك
يارا بصدمه :_ أنتي ؟!
ملك بحزن :_لو مش حابه خلاص
وتوجهت ملك للأعلي لتجذبها يارا من ذراعيها قائلة بفرحة : لا مقصدش اتفضلي
وقدمت لها يارا الحساء ثم هبطت للأسفل
صعدت ملك للأعلي بخطوات مرتبكه تخشي أن يغضب عليها بعد ما أرتكبته ولكنها ستحتمل أي شئ
طرقت باب الغرفة لتستمع صوته الهادئ فدلفت لتجده يستند علي الفراش وعيناه مغلقة كأنه يقاوم شيء ما
يحيى ومازالت عيناه مغلقه:_؛ حطيه عندك يا يارا
وبالفعل وضعته ملك لجواره علي الطاولة الصغيرة ثم وقفت تنظر له بندم ودموع
إستمع يحيى لصوت بكاء مكتوم ففتح عيناه ليجدها تقف أمامه
يحيى بغضبا لم ترى ملك له مثيل من قبل :_أنتى بتعملي أيه هنا، أخرجي بره
أزداد بكائها ثم توجهت للخروج وأمامها ذكريات لعيناه العاشقة التى أخبرتها لسنوات عشقه المكبوت ولم تستطع تفسيرهم
تخشبت محلها ترى أمامها رسوماته تستمع لقلبها
تعجب يحيى من تخشبها بمكانها ولكن زادت حالته عندما ركضت لأحضانه تتشبس به تردد الأسف بدموعها
ملك بدموع :_أنا أسفه معرفش عملت كدا أزاي
أغلق عيناه في صراعا عميق هل يدفشها بعيدا عنه أم يرحب بها بين ذراعيه
انتصر قلبه ليرفع يديه يحاوطها بحنان كأنه تقبل اسفها
أبتعدت عنه حتى ظلت أمام عيناه
ملك بدموع فرحة :_سامحتني صح
أشار لها برأسه بمعني نعم فأبتسمت بسعادة كبيرة
دلف عز ومعه الأدوية فركضت ملك له بفرحه جعلته يتشتت فسقطت الأدوية أرضا وتهشمت
عز :_ااااااايه
ملك بفرحه :_ سامحني
عز بعدم فهم :_هو مين دا يا بنت المجنونه
ملك :_أبيه يحيى
عز بغضب :_أبيه فاكراني عبيط يابت، اذا كان هو كدا ماشي بس أنا فاقس حركات الستات دي
خجلت ملك بشدة ليجذبها عز من ملابسها كمن يقبض علي لص
عز بغضب مكبوت :_طب هو سامحك ذنب أهلي انا أيه الحاجة اللي وقعت دي أنتي إللي هتجيبي غيرها فاهمه
ملك بألم :_اااه سبني
عز :_ابداا انا هعرفك
كان يحيى يتابعهم ببسمة بسيطة فمازالت الطفوله تسري بدمائهم
ملك بغضب :_قولتلك سبني، أبيه يحيى خلي الحيوان دا يبعد عني
عز :_نهارك أسود، مين دا اللي حيوان يابت
ملك بسخرية :_غباء هو في حد تاني هنا غيرك
عز :_ااه فيه يحيى
ملك :_لا أبيه يحيى أحسن منك وعسل
عز بخبث :_يا شيخه بلاش كدب، دا أنا أحلى بكتير
ملك :_ههههههه أنت مين إللي كدب عليك وقالك كدا
عز بغضب :_تصدقي أني مخنوق ولقيت حد أطلع فيه غضبي تعالي بقاا
ركضت ملك لتظل بجانب يحيى لينقذها من عز كالمعتاد
يحيى بهدوء :_ممكن تطلع بره
عز :_مأنا هطلع بس والهانم معايا
تمسكت ملك به بخوف :_لا أنا هفضل هنا شويه مش هطلع
يحيى :_زي ما سمعت
عز بغضب :_هروح أجيب غيرهم وامري لله ماشي يا زفته ماااااشي
وخرج عز ومازالت هي متشبسه بذراع يحيى الراقد علي الفراش
يحيى :_خلاص يا ملك خرج
ملك بخوف :_متاكد
يحيى بأبتسامة بسيطة :_شوفي بنفسك
وبالفعل خرجت بهدوء تتأمل امام الغرفة فأبتسم عز بمشاكسه وهو يهبط الدرج قائلا ؛_مسكتك
ركضت للداخل تصرخ بفزع :_يا مامي
ضحك يحيى بشدة حتى تلون وجهه باللون الأحمر
تأملته ملك بصمت رهيب حتى هو توقف عن الضحك وبادلها النظرات فتلك الفتاة تقوده للجنون لا يعلم ما الخطط التى تنوي أرتكابه به ؟!
********************
وصلت آية وشذا للشركة وبدأ العمل إلي أن قاطعه رنين الهاتف المخصص لغرفة رعد الجارحي
تناولت شذا الهاتف لتستمع تعليمات من رعد بأن تبعث مع آية ملف لصفقة …..فى الحال
وبالفعل حملت شذا الملف وأعطته لآية وأخبرتها بأن تقدمه لرعد
حملت آية الملف لمكتب رعد بخطوات مرتبكة لا تعلم سببها ولكن هناك شئ مريب يدب بأواصرها
طرقت باب الغرفة ثم دلفت عندما أستمعت لأذن رعد لها
آية :_الملف إللي حضرتك طلبته
نظر لها رعد قليلا نظرات تحمل التوتر والأرتباك :_وصليه لمكتب ياسين يا آية
آية بتعجب :_فين ؟
رعد :_المقر الرئيسي أسالي أي حد هيدلك، أنا أخترتك أنتي لأن الملف مهم وأنتي ما شاء الله أخلاق وقيم تخليني أثق فيكي وأنا مغمض
آية ببعض الخوف فحالها كحال من يستمع لأسمه :_حاضر
توجهت آية للخروج ثم توقفت علي صوته عندما قال محذرا لها :_سلمى الملف لياسين بنفسه يا آية
آية :_حاضر يا رعد بيه، عن أذن حضرتك
رعد ببعض الخوف “_أتفضلي
وبالفعل توجهت آية للمقر الرئيسي بعد أستعلامها عنه
دلفت لمكتب السكرتارية وأخبرتها بمقابلة ياسين الجارحي فأدخلتها علي الفور لتعليمات ياسين المشدده عليها
خطت للمكتب بخطوات مرتبكه للغاية، كلما أقتربت خطوة عزف قلبها الخوف أضعاف لا تعلم لماذا ؟
أيعقل أنها تشعر بالمجهول القاسي عليها !!!!
زهلت بتصاميم هذا السرح العملاق لم ترى له مثيل يفوق مكتب رعد بأضعاف مضاعفة، من يرأه يظن أنه مكتب لرئيس جمهورية وليس مكتب لأدارة الشركات
كانت تبحث بعيناها عن هذا الشخص الغامض الواهب الرعب بجميع من يعمل هنا
فلمحت المقعد الرئيسي لمكتب أقل ما يقال عليه مركبة فضائية من شكله المريب
يتحدث بالهاتف وظهره لها وقفت آية تنتظر أن ينهى حديثه وبالفعل بعد عدة دقائق أنهى مكالماته ثم ظل علي وضعه قليلا يحاول السيطرة علي قلبه أن تلك الفتاة ليست روفان وبالفعل تمكن من ذلك
أستدار ياسين لتكون الصدمة حليفتها
وقفت تنظر له بصدمة كبيرة وخوف يتعمق بقلبها لتذكرها تلك العينان الغامضة، نعم تذكرته وتذكرت نظراته،
تلبش الخوف بدنها لتتراجع للخلف بزعر
وقف ياسين ثم تقدم منها وهى تتراجع للخلف بأرتجاف وزعر
آية بصوت متقطع من الخوف :_أنت ؟!
ياسين بهدوء :_أيوا أنا
ثم اكمل بأعجاب :_ذاكرتك قوية
آية بخوف :_أنت مين وعايز مني أيه ؟
إبتسم ياسين ثم قال بغرور :_ياسين الجارحي وعايز منك أيه هتعرفي بس لما تقعدي الأول وتسمعيني
آية بعصبية شديده :_أقعد فين وأسمع أيه أنا هخرج من هنا فورا
وتوجهت آية للخروج لتجد يده الأقرب إليها ليعم الخوف جسدها
ياسين بهدوء :_أنا لحد دلوقتي بكلمك بمنتهى الهدوء وأظن أنتى سمعتي طبعي كويس من اللي هنا
جذبت يدها بالقوة قائلة ببكاء:_ أنت عايز أيه
ياسين :_أقعدي وهتعرفي
آية بخوف :_أبعد وأنا هقعد
إبتسم بسخرية على تلك الفتاة فالكثيرات تمنت الجلوس لجانبه وهي تدفشه بعيدا عنها
جلس ياسين علي المقعد الخاص بالاجتماعات فجلست بعيدا عنه بخوف شديد بدا علي قسمات وجهها
ياسين :_كدا كويس
أشارت له برأسها ليكمل هو :_عشان نكون واضحين من البداية كدا أنتي وعيلتك وصلتوا لمصر ولمكتبي دا بتخطيط مني
صدمت آية ثم قالت بصوت يحمل الدهشة أفواه ؛_طب ليه ؟!!
ياسين ببرود وهو يتفحصها :_عشانك أو عشان الوش دا
جحظت عيناها بدهشة لم تستوعب ما يقول الا عندما ألقى أمامها ظرف مغلق فألتقته بيد ترتجف
زادت صدمتها أضعاف عندما رأت فتاة تشبهها لحد كبير تقف لجواره بحرية جعلتها تفقه أنها زوجته
كان يتأمل تعبيرات وجهها بأهتمام أما هى فكانت بعالم مكفل بالدهشة والصدمة في آن واحد كيف لها ان تشبهها لتلك الدرجة
ياسين بحزن :_دا كان حالي أول ما شوفتك
رفعت عيناها البنية التى تلمع بالتعجب والدهشة وبصيص من الحزن علي ما سيحل بهم فلما فعل كل ذلك ألأجل ذلك الوجه ؟!!
آية بصوتا مرتجف :_طب وحضرتك جايبني بشركتك وعامل كل دا ليه
ياسين بنظرة تحمل القوة:_بصي يا آية أنا متأكد أنك خايفه أزاي عيلتك كل تفكيرك من أول ما فتحت السيرة فيهم
كانت تنظر له بإستغراب ليكمل هو بثقة :_ماتستغربيش أنا بقدر أفهم إللي ادامي كويس جدا
بس عايزك تتطمني مش طبعي أني أستغل حد
آية بنفاذ صبر :_طب ممكن أعرف أنت عايزني في أيه ؟!
ياسين بهدوء :_محتاج مساعدتك
آية بستغراب :_مساعدتي أنا !!!!
أقترب ياسين لترتجف وتبتعد بعد الشيء فيبتسم بأعجاب لأخلاقها ثم يجلس علي مقربة منها ولكن بمسافة معقوله
ياسين بحزن وعيناه مركزة علي الصور الموضوعة علي الطاولة:_دي أحلى حاجة فى حياتي، روفان أتجوزتها من فترة من غير علم جدي، لو سمعتي عنه هتعرفي أد أيه أنا عملت المستحيل
كانت تنصت إليه بأنصات شديد ثم قالت بدهشة :_ربنا يخليهالك بس أنا برضو معرفتش مساعدة أيه ؟؟
ياسين :_أتوفت من 6 شهور تقريبا
لمع الدمع بعيناها لتقول بحزنا صادق :_لا حول ولا قوة الا بالله، ربنا يرحمها يارب
ياسين ببسمة بسيطة :_يارب
روفان أتقتلت بطريقة غريبة أووي أنا مش قادر أفهمها لحد دلوقتي
آية :_الشرطة ممكن تساعدك
ياسين :_للأسف ماتوصلوش لحاجه لعدم وجود أدلة كافية في حاجة واحده بس أنا إللي أعرفها
آية بأهتمام :_حاجة أيه ؟!
ياسين بغضب وحزن بدى بصوته :_روفان وهي بتموت أخر كلمة قالتها كان أسم أخويا ووجود علامات للأغتصاب علي جسمها زرع الشك جوايا، بحاول أوصل لحاجه مش عارف
آيه :_ومساعدتي في أيه بقا ؟
ياسين :_عايزك تنهي الشك في قلبي من تجاهه، انا بموت كل ثانيه لما بفكر بس مجرد تفكير أنه ممكن يعمل كدا
آية بستغراب :_ أزاي ؟
صمت قليلا ثم قال :_أنك تكوني روفان وتسافري معايا أيطاليا وساعتها تصرفاته هي اللي هتبين الحقيقة
صدمت آية ولم تتمكن من الحديث فعفت عنها دموعها عذابها وهبطت بصمت
ياسين :_ممكن ترفضي عادي أنا مش ههددك بحاجة
آية بدموع :_اللي أنت بتقوله صعب أوي، أفترض أني حابه اساعدك هسافر معاك أزاي أهلي مش هيوافقوا دا أولا، أخلاقي ودنينى يمنعوني من كدا
ياسين ببسمة ثقة :_بس مايمنعكيش من السفر مع جوزك
آية بصدمة :_جوزي ؟؟!!
ياسين :_مشكله بسيطة وحلها بسيط
آية :_بس بابا أستحالة يوافق
ياسين بثقة :_لا دي بقا سبيها عليا، أهم حاجة أنك موافقة
آية بتوتر :_طب ممكن تسيبني أفكر ؟
ياسين :_أكيد هسيبك تفكري وتردي عليا بكرة، بس عايزك تفكري فى حاجة بسيطة جدا
نظرت له بأهتمام ليكمل هو :_عايزك تتخيلي أن أختك متهمه أدامك بتهمة كبيرة زى دي، عايشة معاكي تحت سقف بيت واحد ومش قادره تبصي في وشها فسابت البيت كله وأنتي بين عذاب بين أنك تختاري البعد وبين أنك تقربي علي حساب إنسانه بريئة أتقتلت علي أيد إنسان خسيس
أنا اللي طالبه منك تقفي مع الحق، اللي هتعمليه هيرجع حق إنسانه بريئة إتقتلت بدون ذرة رحمة، عايز أعرف الخيط اللي أنا ماشي وراه صح ولا بضيع وقت في طريق غلط ودلوقتي القرار في أيدك وبكرا هنتظر رأيك
أشارت له برأسها ثم خطت مسرعة للخارج كمن رأت شبحا فتاك
أما هو فأسند رأسه للمقعد بذهول من تلك الفتاة وتصرفاتها المختلفة عن أيه فتاة رأها من قبل، لم تقبل التقرب منه فكيف ستساعده بدون زفاف فأبتسم بثقة لهذا القرار.
**********************
بمكتب رعد
كان مشغول الفكر عليها فخرج يستعلم عنها فأخبرته ريهام أنها خرجت من الشركة منذ دقائق حتى أنها نسيت حقيبتها بأكملها
تعجب رعد وحمل الحقيبة ثم شكرها وأنصرف لمنزلها
بمنزل آية
دلفت وهي بدوامة عالم أخر لا يوجد به سوى ترددات صوته ورجائه المتخفي بالحديث كيف لها أن تقبل بحياة مزيفة علي حساب نفسها ؟!
ماذا لو أكتشفت عائلتها ذلك ؟
لاحظت دينا شرود آية وعودتها مبكرا من العمل فدلفت خلفها بذهول
دينا :_في أيه يابت أنتي مش ميعادك الساعه 5 جاية 1 ليه
آية ببعض الخوف :_مفيش مصدعه شوية، المهم ماما فين ؟
دينا :_نزلت تشتري حاجات للبيت قبل ما أنتي تيجي بحاجة بسيطة
آية براحة :_طب الحمد لله سيبني بقا أنام شوية لحسن دماغي هتموتني
دينا بمشاكسه :_لاااا مش قبل ما أعرف عملتي أيه بالشغل
آية بتعب :_أما أصحى بأذن الله هحكيلك
دينا :_ماشي ياختي هروح أطبخ أنا، ما خلاص بقيت الشيف مكانك
آية :_أعملي اللي يريحك وخدي الباب في أيدك
خرجت دينا وأغلقت الباب ثم أتجهت للمطبخ تعد الغداء
بعد قليل إستمعت دينا لصوت الجرس فأرتدت الأسدال ثم خرجت لترى من لتتفاجئ به يقف أمامها
حتى هو رقص قلبه عندما وجدها أمامه مجددا حتى أنه خلع نظارته ليتأملها بوضوح
مما اغضب دينا فغضت نظرها قائلة برسمية :_بابا في الشغل
رعد :_عارف، آيه نسيت شنطتها بالمكتب فقولت أجيبهالها وأنا مروح
دينا بخجل وهي تلتقط الحقيبة :_أنا أسفه كان نفسي أقول لحضرتك أتفضل بس بابا مش موجود
إبتسم رعد بأعجاب قائلا بلا مبالة :_ولا يهمك أنا مستعجل أصلا، سلام
وغادر رعد تحت نظراتها له حتى أنه أنعطف من الدرج ليجدها مازالت تقف
خجلت دينا ثم دلفت مسرعة فأزدادت بسمته على تلك الفتاة
هبط ليستقبله السائق مسرعا بفتح باب السيارة
جلس رعد يفكر بفتيات محمد قمة الأخلاق التى لم يرأها من قبل ولكن تلك الصغيرة تمتلك سحر خاص
**********************
دلفت مسرعة للداخل ووجهها يحمل قطرات من الأحمر ألوان
دينا بغضب :_مجنونه واقفه تبصي على أيه يقول أيه ظلوقتي عليكي ثم أنه حرام
آية بصدمه :_أنتى أتجننتي ولا أيه
دينا بغضب :_حلي عني
وتركتها وتوجهت للمطبخ، دلفت آية خلفها قائلة بجدية :_دينا عايزاكي فى خدمه
دينا بستغراب :_خدمة أيه دي
آية :_مش عايزه ماما تعرف أني رجعت من الشغل، أنا هرجع تاني
دينا بتعجب :_طب في أيه جيتي وفي أيه هتروحي تاني
آية بأرتباك :_أصل بصراحه الشغل كتير علي شذا وهى قالتلي أمشى وأنا مش عايزة ادبسها من الأول كدا
دينا بتفهم:_لا خلاص روحي بسرعة
توجهت آية للخروج فأسرعت دينا خلفها وبحوزتها الحقيبة
تزكرت آية الحقيبه وأنها تركتها بالمكتب بدون تذكير فكيف وصلت للمنزل
أخبرتها دينا عن رعد فأرتبكت آية ثم غادرت قبل أن تلاحظ أختها ما بها
********************
بأيطاليا
بغرفة يارا
كانت تجلس شاردة فيما حدث أمس فتوصلت لسبب كره ملك لها نعم أرتاح قلبها لمعرفتها سبب الكره الدائم لها
قاطع شرودها صوت طرقات على باب الغرفة فسمحت للطارق بالدلوف
فدلف حمزة ووجهه لا يبشر بالخير
يارا بقلق :_فى أيه أنت كويس ؟
جلس لجوارها ثم فرت دمعة من عيناه أزداد خوف يارا فجلست لجواره مسرعة في محاولة لمعرفة ما به
يارا بقلق :_مالك يا حمزة فى أيه ؟
حمزة بحزن شديد :_هو ليه الكل بيستغفلني يا يارا، يمكن عشان طيبتي الزيادة عن اللزوم
يارا بخوف :_في أيه يا حمزة ليه بتقول كداا
كفكف دموعه ثم قال بتماسك مصطنع :_لأني زهقت من الخداع المتواصل، دايما بلقي حد يستغفلني أو يفهمني أني عبيط أووي
يارا :_أهدا وفهمني أيه اللي حصل
حمزة بغضب مكبوت :_البنت إللي حبتها طلعت مدورها علي النت مع الكل وراسمه عليا دور الطاهرة
بتستعفلني بنت ….
يارا :_طب ممكن تهدا وكل حاجه هتتحل
حمزة بغضب :_أهدا؟ هو أنا هسكت؟ هي لعبت فى عداد عمرها، تستحمل بقااا
وترك حمزة الغرفة بغضب جامح اتبعته يارا حتى تتمكن من الحديث معه لتجد ملك أمامها
ملك بندهاش :_مالك يا حمزة في أيه ؟
حمزة بسخرية :_لا والله يهمك يعنى ولا فجأة بقا عندك دم
ملك بدموع :_أنت بتكلمني كده ليه
والله لأقول
قاطعها حمزة قائلا:_لأبيه رعد، قوليله أقولك ثانية واحده
وجذب حمزة الهاتف ثم قدمه لها
قائلا بسخرية :_خدي يالا أقولك تعالي
وجذبها حمزة بقوة تحت صرخات يارا به أن يتركها ولكن بدون جدوي ثم دلف لغرفة يحيى وألقاها بقوة كبيرة فسقطت أرضا وصرخت ألما لجرح يديها بالطاولة
وقف يحيى بتعب شديد قائلا بإستغراب :_في ايه يا حمزة
حمزة بنوبة عصبية شديدة فشلت يارا في تهدئتها :_أهو قوليله خليه يعاقبني
يارا وهي تحاول تهدئته :_حمزة خلاص تعالى معايا
حمزة بغضب :_أبعدي عني
بدل مأنتي فايقه للعقاب المفروض تفكري بأيه بيزعلني أنتي بني أدامه زباله أيوا أنا أخوكي وبعترف أدام الكل أنك أسوأ ما يكون، عمري ما شوفت منك أهتمام ولا حنية، دايما شايفة نفسك علي الكل، كان نفسك تعرفي ليه يارا عندي أهم منك لأنها بتهتم تعرف أيه اللي بيوجعني لكن أنتى أخر أهتماماتك أنك تسألي حد ماله، منتهي البرود والتعجرف فخليكى في حالك أفضلك
وترك حمزة الغرفة وخلفه يارا تحاول اللحوق به