أحفاد الجارحي 1

بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
الفصل الثالث

بالمقر الرئيسي
كان حمزة متجه لمكتب ياسين ولكنه توقف عن الحركة عندما لمح تلك الفتاة التي جذبت إنتباهه بطالتها الساحرة فهى تنجح فى جذب إنتباه الجميع بعيناها الزرقاء
حمزة بأعجاب :_أنتى جديدة هنا ؟
شذا بتعجب :_ليه
حمزة :_يعني أول مرة أشوفك
شذا بغضب:_وأنت مين أنت عشان أشوفك ولا ماشوفكش
حمزة بزعل مصطنع :_طب بس أهدا يا جميل
كادت أن تكمل حديثها الفظ معه ولكن اوقفها هذا العامل
:_حمزة بيه ياسين بيه في إنتظارك يا فندم
حمزة بتذاكر :_أه تمام
وغمز لها حمزة ثم دلف للمكتب وتبقت هي تتطلع له حتى أختفى من أمامها فنظرت للعامل ثم قالت بصوتا منخفض :_هو مين دا
ابراهيم بستغراب :_حد ما يعرفش حد من عيلة الجارحي
شذا بتعجب :_دا حفيد عتمان بيه ؟
إبراهيم بتأكيد :_حمزة الجارحي الحفيد الصغير لعتمان الجارحي
شذا بستغراب :_هما كام واحد
إبراهيم بأبتسامة بسيطة :_كدا الموضوع محتاج شرح
بصى يا ستي
شذا بأهتمام :_معاك
إبراهيم :_عتمان بيه الجارحي عنده تلات أولاد وبنت واحده بس
أول إبن ليه هو محمد الجارحي ودا متوفى هو وزوجته من 10سنين عنده ولد وهو ياسين بيه الجارحي طبعا لا غنى عن التعريف
شذا بتأكيد :_طبعا
إبراهيم :_وياسين بيه مالوش غير أخت واحده يارا دى بقا حياته كلها هو ليها الأب والأخ وكل حاجة
تانى إبن لعتمان بيه هو رضا الجارحي ودا يا ستى عايش هو ومراته بأمريكا من سنين مش بينزل خالص ماسك الشركات الخاصة بالجارحي عنده تلات أولاود رعد بيه وحمزة دا وكمان بنت إسمها ملك مسافرة مع والدها ووالدتها من سنين رافضة العيش في مصر علي عكس رعد بيه حابب الأستقرار هنا وبحكم تعليم حمزة عتمان بيه خاله هنا في مصر
تالت إبن لعتمان بيه هو أحمد الجارحي ودا بقا يا ستي حكاية لوحده لأنه ليه مكانة خاصة في قلب عتمان بيه مش بيسيبه ذي ظله كدا مكان ما بيروح وراه عنده ولدين يحيي الجارحي ودا أغلب وقته بيكون بره مصر لانه هو المسئوال عن فروع شركات الجارحي بالخارج واخوه التانى عز بيه الجارحي أنتى عارفاه طبعا
البنت الوحيده لعتمان الجارحي فدي بقا يا ستي في المستشفي من سنين طويله ومحدش عارف السبب
شذا بذهول :_ العيلة دي كبيرة أووي
إبراهيم :_مش كبيرة بس أي حد يفكر يقف قصاد حد فيهم بيكون بيقدم نفسه للموت برجليه
ياسين بيه القوة في حد ذاتها أقوى واحد في أحفاد الجارحي متستقليش بهدؤه دا الكل بيعمله ألف حساب وحساب محدش يقدر يقف أدامه في السوق لأنه برغم عمره الصغير بس محترف بالمجال دا عشان كدا عتمان بيه سلمه رئسة الشركات برغم وجود أعمامه لكن ذكائه الا وصله لهنا
أم رعد بيه فدا أسم علي مسمى غضبه ذى الرعد بينسف أى حد أدامه محدش يقدر يقف أدام العاصفة الكل بيتجنبها
أم عز فدا بقا كوكتيل مختلف تماما عنهم مزيج من الطيبة والقسوة بيعرف أذي يتستعمل قوته واذي يستعمل هدؤه
وحمزة بقا فده الا مش شبه العيلة دي نهائي أسلوبه مرح بيحب الضحك والهزار مالوش في الجدية والشغل والكلام دا متعلق بيارا أخت ياسين جدا وهي كمان متعلقة بيه
شذا بأهتمام :_طب ويحيي
إبراهيم :_يحيي الضلع الرابع لأركان الجارحي بنفس أسلوب رعد بيه مبيحبش القيود بيشبه ياسين بيه كتير بس ماتنسيش أن ياسين بيه الدنجوان بتاعهم
كان هو ويحيي مش بيفرقوا بعض أبدا علي طول كنت أشوفهم مع بعض
أفتكر مرة من سنين حصل خلاف كبير بين ياسين بيه ويحيي محدش كان عارف ليه بس من يومها ويحيي ساب أدارة الشركات هنا
تلبشت تلك الفتاة بخوف شديد ليبتسم ذلك الرجل الحامل من العمر خمسون عاما قائلا بأبتسامة بسيطة “_عرفتي أنها مش عيلة كبيرة وبس
أحنا ناس علي قدنا بنمشي جوا الحيط نفسه خاليكي في نفسك ومالكيش دعوة بحد الأسلوب الا كنتي بتكلمي بيه حمزة بيه من شويه لو كان مع أخوه أو إبن عمه مكنش زمانك وقفه أدامي دلوقتي
وتركها إبراهيم وغادر لعمله وتبقت هي تفكر بحديثه عن تلك الكتلة من القسوة
*____________________*
بمكتب ياسين
دلف حمزة ليجده يجلس بكبريائه المعتاد يتابع عمله علي الحاسوب بتركيز وأحتراف
حمزة ببعض الخوف :_الملفات أهي يا ياسين
ووضعهم حمزة علي المكتب ثم توجه للأنصراف سريعا ولكنه تلبش مكانه عندما إستمع لأسمه من فم الأسد بنفسه
ياسين :_أستنا هنا أنا سمحتلك تخرج
أستدار حمزة بخوف ثم قال :_ماحبتش أعطلك
ياسين بهدوء :_تعال يا حمزة
تقدم حمزة منه ثم جلس حينما رأي أشارة ياسين له بالجلوس
أغلق ياسين حاسوبه ثم وقف وتوجه لحمزة الذي وضع يده علي وجهه بتلقائية ليبتسم الدنجوان إبتسامة لا تليق لأحدا سواه ثم قال :_ما تخافش مش هعمل فيك حاجة
حمزة :_يعني أشيل أيدى
زفر بغضب قائلا :_شيلها
رفع حمزة يديه لينظر له برهبة بأنتظار حديثه
ياسين بهدوء يعاكس طبعه الحاد :_أنا عارف يا حمزة أن طبعك مختلف عننا حتي رعد أخوك مش بتشبهه ودا شئ خارج عن أرادتك ومالكش دخل فيه بس أللي ليك تتحكم
فيه هو شخصيتك، واحد زي الزفت ابن المنياوي دا بعد اللي عمله معاك، هيفتكر أنك ضعيف
حمزة :_وأنا يعني كنت هعمل أيه
ياسين بصوت غاضب :_تدافع عن نفسك مش تسيبه يعلم عليك كدا
حمزة ببعض الخوف :_حاولت يا ياسين بس هو كان أقوى مني
هنا إبتسم الدنجوان بخبث قائلا :_ودي النقطة اللي أنا بكلمك فيها، أنا هعلمك أزاي تدافع عن نفسك
حمزة بصدمة :_بجد يا ياسين !!
ياسين بجدية :_بعد الشركة تكون في الصالة الرياضيه بتاعتي بس اللي في أوضتي عشان محدش من ولاد عمك يتريقوا علي سعادتك
حمزة بصدمة وهو يحدث نفسه بصوتا منخفض:_نهار اسوح الدنجوان هيدربنى، معنى كدا اني هكون أقوى من الكل زيه ومحدش هيقل معايا بعد كدا
ياسين بعدم فهم “_أنت بتقول أيه ؟
حمزة بفرحة :_والله ما بقول حاجة، من النجمة هتلقيني بغرفة العمالقة بتاعتك دي نجمة أيه دانا هروح أستناك من دلوقتي
وركض حمزة وهو يتحدث مع نفسه ويتابعه الدنجوان بنظرات مملؤة بالسخرية
وضع يده علي شعره البني الكثيف قائلا بملل :_شكلك هتتعبني معاك يا غبي ثم إبتسم بخبث :_ بس علي مين دانا الدنجوان
*___________________*
بمنزل دينا
عادت دينا من المدرسة وهى شاردة فى هذا الشاب الوسيم حتي أنها لم تلقي التحية المعتادة بالمنزل
كانت آية ترتب الأريكة حينما رأت دينا تدلف وهي بوادي أخر يبعد آلاف الآميال عنها فأتجهت إليها بستغراب :_دينا
لا رد
دينااااااااا
فزعت دينا وقالت بغضب :_أيه خضتيني يا شيخة الله
وضعت يدها علي خصرها قائلة بسخرية :_هو أنا دخلت عليكي أوضة مقفولة، أيه الغباء ده
لم تجيبها دينا وخلعت حقيبتها ثم جلست علي الأريكة تخلع حجابها، هنا تملكت الدهشة من آية كيف لتلك المشاكسة عدم مجادلتها بعدما إثارت جدلها بالحديث
جلست آيه علي الآريكة المقابلة لها قائلة بتعجب :_مالك يا بت في أيه
دينا :_شوفتي يا بت يا آية أبطال الهند إللي يخرج من عربيته كدا أيه ويضرب الناس في الأفلام
آية بسخرية :_والله أنا قولتلك الأفلام الهندية هتلحس عقلك مفيش فايدة، أنا هقوم أحضر الغدا
جذبتها دينا لتجلس :_أستنى بس ماما فين الأول
آية بستغراب :_عند نانا من الصبح ليه ؟
دينا بسعادة :_حلو اوووي إسمعي بقا يا ستي
*_____________________*
بمكان أخر بأيطاليا
علي مكتب من أفخم ما يكون كان يجلس شاب في أوائل العفد الثالث من عمره، يمتلك ملامح جذابة للغاية، عيناه بلون الخضرة، شعره أسود كعيون الليل الكحيل، نعم أنه يحيى الجارحي
كان يتابع عمله بأحتراف فهو من يدير شركات الجارحي بأيطاليا منذ سنوات، جعل الشركة من رواد الشركات الأيطالية، فعتمان الجارحي درب أحفاده جيدا ليتمكنوا من حماية تلك المملكة التي ورثها عن أبيه
ترك العمل من يديه ثم تأمل تلك الصورة إلي جانبه ليحتل الحزن قسمات وجهه
صورة كبيرة هو بها ورفيقه المقرب ياسين الجارحي وتلك المجهول بينهم التي كانت سبب العداوة بينهم تلك التى حطمت خطوط كونت منذ سنوات وسنوات
دلفت السكرتيرة لتيقظه من زمانا عاش به بحب مع رفيقه
(الحوار مترجم )
الفتاة :_هناك فتاة بالخارج تريد مقابلتك سيد يحيى
يحيى بستغراب :_من هى ؟!
السكرتيرة :_لا أعلم
يحيى :_حسنا أدخليها
السكرتيرة :_كما تريد سيدي
دلفت بخطوات أشبه للركض
ملك بسعادة :_أبيه يحيى
يحيى بفرحة :_ملك
أرتمت بأحضانه ليحتضنها بسعادة ثم أكمل بندهاش :_أنتى بتعملي أيه هنا ؟
ملك بأبتسامة جميلة :_بلاش أجى أشوفك
يحيى :_لا طبعا
أقتربت من المكتب لتصبح وجهها أمام وجهه مباشرة :_طب أيه رأيك بالمفاجأة دي
إبتسم إبتسامة ساحرة ثم قال :_مش وحشة
عبثت بوجهها الطفولي ليبتسم بتسلية كما أعتاد مضايقتها منذ الطفولة فأكمل بصوت مصحوب بضحكة جميلة :_جميله جداااا
عادت للضحك من جديد قائلة بغرور :_عارفة أني جميلة جداا
يحيى بسخرية:_يا سلام
ملك بمكر:_أينعم وكمان واثقة أن إبن عمي العسل داا هياخدني جولة في أيطاليا
إنفجر يحيى ضاحكا ثم قال بسخرية :_بس إبن عمك العسل دا عنده شغل كتير جدا ولو جدك رجع من الأجتماع ممكن يخلص عليا وعليكى
ملك بغضب طفولي :_طب مينفعش نهرب
لم يتمالك يحيى نفسه من الضحك ليبدو أوسم مما هو
مين إللي هيهرب
كان صوت قادما من خلفها لتتخشب ملامح وجهها وتلتفت له بخوف لتجده أمامها عتمان الجارحي بهيبته الطاغية بنظارته التي تعطيه رونق خاصا
وقف يحيى لتتراجع ملك ببعض الخوف وتتمسك بذراع يحيى بطفولية لا طالما أعتادت علي ذلك ولكن لا تعلم أنه يقاسي لأجلها يراها ملكة قلبه وتراه هو أبيه
يحيى :_اتفضل يا جدو
وبالفعل تقدم عتمان ليجلس محل يحيى بكبرياء علمه لأحفاده فكيف يكون لنفسه ؟!
عتمان لملك :_ها يا ملك كنتى بتقولى أيه ؟
ملك بخوف :_مش أنا دا أبيه يحيى هو اللي كان بيقول
كبت يحيى ضحكاته ثم قال :_كنت بقول أنى هعدي على المصانع وبعدين أخد ملك أفرجها علي أيطاليا
عتمان وهو يتابع الملفات أمامه:_أوك، رضا أخباره أيه يا ملك
ملك بتوتر :_الحمد لله يا جدو
عتمان :_تقدروا تخرجوا عشان أكمل مراجعة الملفات
هرولت ملك للخارج كمن نالت حريتها لسنوات وجذب يحيى جاكيته وخرج هو الأخر يكبت ضحكاته علي تلك الطفلة الحمقاء
*____________________*
بمنزل دينا
آية :_الله يخربيتك طب أفردي إبن الحلال ده مكنش أتدخل، كان زمانهم عملوا فيكى أيه ؟
دينا بغضب :_وأنتى عايزاني أسيبهم يضربوه
آية :_لا طبعا مش كده بس علي الأقل تطلبي المساعدة من أي حد جانبك
دينا :_هو دا اللي همك ومش همك الموز إللي شوفته
آية :_ما هو دا أنا جايلك فيه يا أستاذة يا محترمه، ربنا أمرنا بغض البصر وأنتى أيه ما شاء الله جبتي شعره ولون عينيه ووسامته، لا ما شاء الله قمة الأدب
دينا بغضب :_بتتريقي عليا
آية بسخرية :_لا لسمح الله بفوقك
دينا :_والله يا بت المنظر اللي شدني أنتي عارفاني كويس بقولك والله نفس اللي بشوفه بالأفلام نزل من عربية أخر موديل وبسواقها وكمان لبسه ولا إبن رئيس جمهورية
آية :_يا بنتي كفايااا بتأخدي سيئات كدا
دينا :_ياررب يا آية تشوفي اللي أنا شوفته
آية :_أنا هقوم أحضر الأكل بدل ما أتجنن عليكى
وتركتها آية وتوجهت للمطبخ تحضر الطعام بينما هي شاردة به .
*_____________________*
بالمساء
عاد رعد للقاهرة بعدما تمم الأتفاقية مع محمد على أنه سيعود حينما ينتهي هو وعماله من العمل ليقيم عمله ثم بعد ذلك يحدد مصيره
صعد لغرفته يرتاح قليلا وتلك الفتاة البسيطة بخاطره عيناها السمراء ولون بشرتها الغامق، نظراتها الحاملة للقوة والضعف في ذات الوقت وذلك الحجاب الذي كان يحفظها من النظرات
نعم رأى فتيات بحجاب من قبل ولكن ذات البشرة القمحية جذبت إنتباهه عندما وقعت عيناه عليها
لم تتركه منذ أن رأها حتي قلبه يرفرف مثلما الطير بالسماء
دلف لحمام السباحة الخاص بغرفته ثم هبط لدقائق تحت المياه الباردة لعلها تختفى من رأسه ولكن هيهات لم تقبل ذلك وظلت متشبسة به
صعد لأعلي المياه عندما شعر بحاجته للهواء يمسد علي شعره الغزير ثم يفتح عيناه الرمادية ليجد عز أمامه وبيده الهاتف
رعد بتعجب :_في أيه ؟
عز :_ملك بتحاول توصلك وتليفون سعادتك مقفول
رعد بتذاكر :_أه البطارية خلصت
وناوله عز الهاتف ثم خرج لغرفته
بينما صعد رعد الدرج الموجود بقاع المياه قائلا ببسمة تزين وجهه :_أخيرا أفتكرتيني
ملك بغضب :_أنا على طول فاكراك أنت إللي ناسينى يا أستاذ رعد الجارحي
إبتسم رعد ثم أرتدا قميصه بأهمال قائلا بتحذير :_طب خلى بالك من الرعد
ملك :_كدا طب ماشي يا رعد أنا مخصماك هه
رعد :_مقدرش علي زعلك يا لوكة
ملك :_مخصماك
رعد :_خلاص بقا
ملك :_تيجى أمريكا هصالحك
رعد :_طب ما ترجعى أنتى مصر
ملك :_مش واخده علي الجو عندك وبعدين هسيب مامى وبابى لوحدهم
رعد بألم :_ماما عامله أيه ؟
ملك :_الحمد لله يا حبيبي طمنى علي حمزة
رعد :_زي ما هو غبي وكل يوم يتضرب
ملك :_ههههههه أنا مش عارفه دا أخوك أزاي طب أنا أختك وقوية
رعد بسخرية :_ما هو واضح ياختي للأسف الشديد محدش فيكم طالعلي
ملك بحزن ليحيى الجالس بجانبها :_شايف يا أبيه يحيى رعد بيقول عليا ضعيفة
رعد بأستغراب :_هو يحيى بأمريكا
ملك :_لا أنا بأيطاليا
رعد :_طب أدي الفون ليحيى
ملك :_أوك
وبالفعل أعطت الهاتف ليحيى الذي ألتقته بإشتياق لصوت الرعد
رعد بحزن :_أزيك يا يحيى
يحيى :_أهلا يا رعد أخبارك
رعد :_أنا كويس أنت إللي أخبارك ايه
يحيى بغموض :_أحسن بكتير أطمن
رعد :_بقالك كتير مكلمتنيش ولا حتى أخوك عز
يحيى بألم:_ساعات بننجبر على البعد عشان الفراق ما يبقاش صعب يا صاحبى
رعد بحزن :_واثق أنك برئ يا يحيى
يحيى بوجع :_بس هو لا
رعد :_أكيد هيجى اليوم إللي الحقيقة فيه تبان
يحيى :_ولحد اليوم دا أنا هفضل هنا
كاد رعد أن يتحدث ليقاطعه الصوت الذي أشتاق يحيى لسماعه
ياسين :_رجعت أمته يا رعد ؟
رعد بأرتباك:_من ساعة
ياسين :_البس هدومك وتعاللى المكتب
رعد :_حاضر
وغادر ياسين إلي غرفته ليبدل ثيابه هو الآخر
أما رعد فأنهي المكالمة مع يحيى الذي إستمع لصوت ياسين بحزنا شديد
*_____________________*
توجه ياسين لغرفته وخلع جاكيته بأهمال ليتفأجئ بحمزة يرتدي ملابس للملاكمة مضحكة للغاية
لم يتمكن ياسين من السيطرة علي نفسه وضحك بشدة علي هذا الأحمق
حمزة بغضب :_بتضحك علي أيه الله
نجح الدنجوان بالتحكم بنفسه ثم قال :_أيه اللي أنت عامله فى نفسك دا
حمزة :_مش أنت قولتلى جهز نفسك
ياسين :_قولت جهز نفسك مش أعدم نفسك، أيه اللي أنت مهببه دا
كان يتحدث وهو يشير علي الشئ الغامض الذي يرتديه حمزة علي رأسه
حمزة :_مش عارف والله أيه دا لقيتها مع البدالة قومت لبسها
ضغط علي شعره البني الغزير ليتحكم بغضبه الذي سيفتك بهذا الأحمق قائلا بصوت محتقن من الغضب :_خليك هنا هغير هدومي وجاي
حمزة بسعادة :_أوك
وأبدل ياسين ملابسه لبنطلون أسود وتيشرت من اللون البني يشبه لون عيناه ضيق يبرز عضلات جسده ليجعله كمدرب كمال أجسام
*____________________*
شعرت بالملل فخرجت للشرفة لعل الهواء الطلق يكون لها الشفاء ولكنه كان المحطم لها عندما رأته يقف بشرفته هو الأخر يتحدث بهاتفه بغضب جامح
عز بغضب :_أنتى عايزه أيه ؟
إسمعى يا زبالة أنتى الورقه
العرفى دي تبليها وتشربي مايتها
مش عز الجارحي اللي يتهدد يا روح أمك، أعلي ما فى خيلك أركبيه
وأغلق عز الهاتف وهو يزفر بغضب جامح ليتفأجئ بها تقف والدمع يلمع بعيناها
عز بغضب شديد :_أنتى واقفه كده ليه
ما أن أكمل حديثه حتي دلفت مسرعة للداخل والبكاء حليفها أما هو فألقى الهاتف بعصبية شديدة ليتهشم لألف قطعة .
*_____________________*
أبدل رعد ملابسه وتوجه لغرفة ياسين لينصدم من التالي
حمزة ملقي أرضا يصرخ ألما وياسين بأنتظاره ليقف مجددا
رعد بندهاش :_هو في أيه؟
حمزة بصوتا متقطع من الألم :_ح ب ي ب ق ل ب ي ي ا ر ع د ا لح قن ي
(حبيب قلبي يا رعد ألحقينى)
رعد بسخرية :_مش لاقى الا الدنجوان اللي يدربك
وقع أرضا ليقول بغضب :_غبي
خلع ياسين القفازات الذي يرتديها قائلا لرعد :_سيبك منه شوية وهيفوق، تعالى ورايا
وبالفعل أتبعه رعد لغرفة المكتب الخاصة لياسين
ياسين :_الملفات دي واقفة علي توقيعك ثم أكمل بسخرية وغضب مكبوت :_ولازم حد يبعتها للأستاذ فى أيطاليا يوقع عليها
رعد بهدوء:_مش كفايا بقا يا ياسين
أكمل ياسين تحضير الملفات بعدم فهم :_كفايا أيه ؟
رعد :_اللي بتعمله فى يحيى ده
رفع عيناه بكتلة من جحيم تزينها قائلا بصوت يحمل تحذيرا للرعد:_متتكلمش في الموضوع دا تانى يا رعد
رعد :_بس هو مالوش ذنب فى موتها
ياسين بصوتا مرتفع للغاية :_قولتلك ماتفتحش الموضوع دا تانى، محدش له دخل فيه، فاهم
رعد بحزن علي حال رفيقه :_زي ما تحب
وجذب رعد الملفات وخرج من الغرفة حزين علي ما وصل إليه الدنجوان
أما بالداخل
فحل الغضب قسمات وجهه حتي أنه أخرج صورة محتفظ به بمكتبه يتأملها بحزن شديد ثم ضغط علي النصف الأخر الذي يحمل صورة يحيى بغضب شديد يفتك بالشديد.
*____________________*
تقلبت من اليسار لليمين بأزعاج رهيب
ترى أنها تخطو طريقا مملوء بالأشواك وقدميها تنزف بشدة، دموعها تنهمر بغزارة
ثم رأت شخصا غامض الملامح ينثر لها الأشواك التى تجرح قدماها
حاولت آية الصراخ ولكن لم تستطع فالأشواك تزداد وقدمها تزداد في النزيف أكثر وأكثر
تساقطت الدموع علي وجهها ولكن لم تكن كفيلة لأخراجها من حلمها المريب الذي سيلاحقها قريبا على يد الدنجوان نعم سيكون هو مصيرها .
إستمعت دينا لصوت شهقات بكاء مكتومة فألتفت لتجد أختها تبكى بنومها فأسرعت لأيقاظها
إستيقظت آية علي هزات قوية من يد أختها لترتجف وهي تردد أسم الله الحافظ من كل شئ هو الله الرحمن الرحيم المالك القدوس
لتشعر ببعض الراحة عندما تتألوا دينا عليها بعض الأيات القرانية الكريمة فتبدأ تشعر بالراحة
ثم شعرت بالأرتياح لسماع أذان الفجر فقامت مسرعة تلبي نداء الله لها .
*____________________*
علي الجانب الأخر
كان يرى ماضيه يعاد من جديد كعادته كل ليلة ولكن تلك المرة يرى أمامه فتاة تشبهها كثيرا بل هى التي كانت بيوما معشوقته الخائنة التى خالفت بوعدها له
يجدها أمامه ولكن فرقا بسيط أن تلك الفتاة ترتدي شيئا غريب يخفيها منه ومن الأخرين لا يعلم ما هو، كل ما يراه أنها تشبهها كثيرا
أفاق ياسين مفزوعا من نومه والعرق يبلل وجهه وجسده ليزيح الغطاء عنه ثم خرج بالشرفة يرتشف المياه بغزارة لرؤيته هذا الحلم هل ستعود حوريته المجهولة لحياته من قبل، ما هذا الحلم المريب الذي يلاحقه من تلك الفتاة التى تحتمى بهذا الشئ الغريب ؟؟
كل تلك الأسئلة منحها ياسين لنفسه ولكن ماذا لو صار الحلم حقيقة ؟؟!!!!
من تلك المجهولة التي فرقت بين ياسين ويحيى ؟
ماذا لو رأى رعد تلك الفتاة مجددا ؟!
هل يوجد أحد بحياة عز وهل ستتمكن منه أم سيتمكن منها ؟
ملك _يارا _يحيى _عز ضحايا لمسمى الأخوة وأبيه فمنهم المعاكس والعاكس كيف ذلك؟
وأخيرا ماذا لو عاد عتمان الجارحي ليعلم حقائق عن أحفاده ستجعل عاصفة من الغضب تحل بقصر الجارحي
كيف ذلك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *