أحفاد الجارحي 1
بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت الرابع
فى صباح يوما جديد محمل ببداية لمجهولا غامض
بمنزل آية
لم تذق طعم النوم منذ حلم البارحة حتى صباح اليوم
دلفت لأيقاظ دينا حتى تستعد لمدرستها ثم أعدت الفطائر السريعة لها ولأختها حتى تذهب لرؤية جدتها المريضة فوالدتها لم تعد منذ أمس لمرضها .
إستيقظت دينا من نومها ثم أبدلت ثيابها وتوجهت لمدرستها
أما آية فرتبت المنزل وتوجهت لترى جدتها .
*___________________*
بقصر الجارحي
دلف ياسين لغرفة يارا ليقظها حتي تلحق جامعتها فوجدها مستيقظة وعيناها متورمة من البكاء
ياسين بفزع :_ يارا مالك ؟ في أيه؟
تطلعت له قليلا ثم أنفجرت باكية بأحضانه قائلا ببكاء :_ماما وبابا وحشونى اووى يا ياسين
أغمض عيناه بألم يعتصف وجع قلبه ثم فتحها مجددا بقوة قائلا بصوتا يغمره الحنان :_خلاص بقا يا حبيبتى هو أنا أثرت معاكى في حاجة ؟
أشارت له بمعنى لا فأخرجها من أحضانه قائلا بزعل مصطنع :_مش باين، واضح أنى كنت اخ فاشل
يارا بلهفة :_لاااا أنت أعظم أخ في الدنيا كلها
وأزاحت دموعها ليبتسم بأنتصار قائلا:_طب عشان الكلمتين الحلوين دول ياسين الجارحي هيتكرم وبنفسه ويوصل حبيبة قلبه للجامعة
يارا بفرحة:_بجد يا ياسين
ياسين ببسمة جاذبة :_بجد يا حبيبتى، يالا قومي غيرى هدومك
يارا بسعادة :_حالا
وركضت يارا إلي خزانتها بلهفة شديدة
أما ياسين فتوجه لغرفته حتي يبدل ثيابه هو الأخر .
*___________________*
بمنزل والدة صفاء
كان عليها الذهاب لمصر لمتابعة الكشف الخاص بحالتها فأخبرتهم أنها ستذهب في الحال بأصطحاب آية كالعادة
وبالفعل أعدت آية نفسها للذهاب لمصر كالمعتاد فجدتها تتابع بالمستشفى الحكومى الخاص بالسكري وتذهب شهريا لجلب دواءها
صعدت معها للقطار وقلبها ينبض بشئ غريب يحوي الخوف والفزع لا تعلم لماذا ؟!
فجذبت مصحفها الصغير الذى لا يفارقها أينما كانت وإنشغلت بتلاوة أياته الكريمة التي تريح الأنفاس
*___________________*
بأيطاليا
وبالأخص بقصر الأحلام فهو للجميع إنجازا متميز مصمم بطريقة إحترافية فهو مالكا لعائلة الجارحي
بغرفة يحيى
دلفت بهدوء حتى تفزعه كما أعتادت منذ الصغر لا تعلم أن السحر أنقلب علي الساحر
توجهت للفراش ثم سحبت الغطاء لتجده فارغ فألتفت لتبحث عنه ولكنها صرخت فزعا عندما وجدته خلفها .
ضحك يحيى ثم قال بمرح :_المفروض أنا إللي أخاف صح !
ملك بغضب شديد وهى تستقيم بوقفتها :_المفروض
توجه يحيى لخزانته ثم جذب قميصه ليرتديه تحت نظراتها الخجلة ولكنها شغلت عيناها بلوحة موضوعة بركن بالغرفة، رفعت الغطاء لتتفأجئ برسمه كبيرة تحوي عائلة الجارحي جميعهم بكبرياء وعظمة
ملك بزهول :_أنت بترسم ؟!
يحيى بلا مبالة وهو يصفف شعره :_أيوا
ركضت إليه سريعا ثم جذبته للمقعد وجذبت مقعد أخر وجلست أمامه مباشرة
تحت نظراته المملؤه بالدهشة
ملك بسعادة :_يالا
يحيى بستغراب :_يالا أيه ؟
ملك :_أرسمني
يحيى :_دلوقتي
ملك :_أيوا ولا عشان ملامح حلوه مش هتعرف ترسمنى
إبتسم بسخرية لتلك الحمقاء كيف يخبرها أنه رسم لها الآلآف من الرسومات :_مش حابب أرسمك
ثم وقف ووضع الأسكتش والأقلام التى وضعتهم ملك علي قدميه ثم توجه للمرآة مجددا وأكمل تصفيف شعره
ملك بغضب :_كدا ماشى أنا مش هكلمك تاني
يحيى وهو يتصنع اللامبالة :_أوك
ملك بغضب أكبر :_ومش هخرج معاك
يحيى ببرود :_أفضل
ملك بحزن :_وهسيب البيت
يحيى وهو يضع برفانه :_لو البيت مش عاجبك مفيش مانع تروحي أي أوتيل
ملك بدمع يلمع يعيناها :_مش عايزة أكلمك تانى
وحملت حقيبتها الصغيرة ثم توجهت للخروج لتجده يقف أمامها بفزع عند رؤية دموعها
يحيى بخوف :_أنتى زعلتي يا ملك ؟
دفشت يده بعيدا عنها بغضب شديد قائلة بدموع :_لا مش زعلانه أنا هروح أي أوتيل
يحيى بهدوء :_أنا كنت بهزر معاكى
ملك بدموع :_أنت مش بتهزر أنت مش مستحمل قعدتى معاك
صدم يحيى وظل يتطلع لها، لم يشعر بثقل لسانه فكم يتتوق لرؤيتها كيف يخبرها أنها نبض قلبه ؟؟
خرجت ملك من المنزل بأكمله وهو مازال يفكر بحديثها
جلس علي الفراش بأهمال يترنح من ذكريات مرءت عليه ليفقد السند والدعم، نعم هو وياسين السند والدعم القوى الذي فقده بسبب تلك المخادعة