أحفاد الجارحي 1
بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

سيظل سؤالا يتجول بخاطرنا من الكبير ؟
ما هو المجهول لآية من كبير أحفاد الجارحي ؟
ماذا لو اجتمعت العنيده دينا بالمغرور رعد ؟!
ما الذي يخبأه المجهول ليارا وعز وهل سيتحقق حلمها؟
خطط ودسائس لأحفاد الجارحي من كبير الأحفاد لاصغرهم تريد القضاء عليهم هل سيتمكن ما يلقب بالكبير من فعل ذلك ؟
وأخيرا ماذا لو اكتشف أن كبيرهم فرد من عائلة الجارحي ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت الحادي عشر
بالمساء
وصلت سيارة اقل ما يقال عليها مركبة فضائية ليهبط منها ياسين الجارحي ورعد وهم بأبهي طالتهم
حمل السائق والحرس الهدايا التى لا تليق سوى بهم للداخل تحت نظرات ذهول من صفاء لتعلم الآن ما يخشاه زوجها، فتلك العائلة عريقة للغاية مظاهرها يرعب الأبدان
دلف رعد ويليه ياسين بكبرياء ليتوجه للغرفة التى أشار لها محمد فجلس رعد بجانب محمد وياسين علي المقعد المواجه للباب وضعا قدما فوق الأخري بدون تعمد فهو أعتاد على ذلك ولكن من نظرات رعد أستقام بجلسته حتى لا يفترض محمد التكبر منه
رعد ببسمة مرحه :_أنا جيت في معادي يا عم محمد الشاي جاهز ولا أمشي
ضحك محمد بصوت مسموع ثم قال :_لا أزاي جاهز طبعا
فنادى بصوتا مرتفع بعض الشيء :_الشاي يا أم آية
جلبت صفاء الشاي للداخل عن تعمد لتلقي نظرة علي الشاب الغامض الذي يريد الزواج من أبنتها فغمق قلبها بسعادة لرؤية هذا الشاب الوسيم القابع أمامها
فخرجت مسرعة بعدما رأت نظرة تحذرية من زوجها
ياسين ببسمة مصطنعة :_كنت سعيد جدا لما رعد قالي أن حضرتك حددت ميعاد عشان نقعد مع بعض
محمد :_أيوا يابني معلش دي عداتنا، ممكن تكون قديمة بالنسبالك بس التقليدي أحيانا بيكون سبب الراحة لناس كتير
ياسين بنفي :_لا أبدا يا عمي مفيش مشكلة اللي يريح حضرتك
بعد قليل دلفت آية بخطوات خجلة للغاية وبيدها الجاتو عيناها مسلطة أرضا بخجل شديد
تناول منها أبيها ما تحمله ثم توجه بها للمقعد المقابل له
محمد لرعد :_تعالى بقا نشرب الشاي بره فى التراوه
رعد بإستغراب :_تراوة أيه دي، طب هخلي السواق يجهز العربية حالا
أنفجر محمد ضاحكا حتى آية فشلت بكبت ضحكاتها
محمد :_هههههههه الله يجزيك يابني هههههه تعالى وأنا هشرحلك ههههه
وجذبه محمد للشرفة الخارجية
تاركا ياسين بدوامة تصارعه بين ملامح معشوقته وبين الخطط التى يتخذها
قطع الصمت الذي طال لدقائق متعدده قائلا بهدوء :_عامله أيه ؟
جاهدت لخروج صوتها وبالنهاية نجحت بذلك فقالت بصوتا منخفض للغاية يتمزق مما تشعر به :_الحمد لله بخير
ياسين بلا مبالة :_طب كويس
تطلع للغرفة قليلا ثم قال ونظراته مسلطة علي أرجاء الغرفة :_ أنا وعدت ووفيت قولتلك سيبي باباكي عليا والموضوع منهي
آية بأرتباك :_بابا لسه موافقش
ياسين بثقة :_ هيوافق
تطلعت له بذهول مصحوب بغضب من هذا المتعجرف فقالت ببعض الحدة :_أيه الغرور دا ؟
إبتسم ياسين بهدوء ثم قال :_مش غرور ممكن تسميها ثقة بالنفس
آية بنظرات مترددة فهمها ياسين فقال بهدوء لا يناسب سواه:_عايزة تقولي أيه أتكلمي
رمقته بنظرات كالسهام بداخلها هفوت من الغضب الدافين ثم عدلت من حجابها كمحاولة لتخفيف توترها الملحوظ ليخرج صوتها أخيرا قائلة بصوتا منخفض :_مش عايزاك تأذي بابا بأي شكل من الاشكال حتى لو حصل أيه حاجة من غير قصد
نظر لها الدنجوان قليلا يتطلع تلك الفتاة الغريبة التى تمزج بين القوة والضعف في آنا واحد ثم أستطرد حديثه قائلا بكبرياء متخفى :_ياسين الجارحي مش بيرجع فى أي كلمة بيقولها أطمني، لو كنت حابب أذيهم مش هنتظر أذن حضرتك عشان أعمل دا
لا تعلم لما التمست الصدق بحديثه أو أن رغبتها بذلك هو الدافع القوي لجعلها تلتمس له الصدق فهي كالعصفور أمام الصقر فياسين الجارحي يمتلك النفوذ والقوة لجعله كالسجان لها
قاطع حديثهم دلوف محمد بعد تركهم المدة المحدده للجلوس معه
رعد بمرح :_التراوه دي حلوه أووي
محمد :_هههههههه
ياسين ببسمة بسيطة :_معلش يا عمي أحيانا بحس البني أدم ده غبي
رعد بغضب مصطنع :_لا عندك فوق أنا أبويا موجود مش كدا ولا أيه يا عم محمد
محمد بأبتسامة جميلة “_أكيد يابني
ياسين بحزن مصطنع :_وأنا مش إبنك ولا أيه ؟
محمد بفرحة لحديث ياسين المرح فهو يتعمد الجدية الزادة للغاية:_ربنا يبارك فيكم يارب
ثم وجه حديثه لآية قائلا
:_أعمليلنا عصير يا آية
آية بخجل وهى تنهض من الأريكه وتتخفي من نظراته :_حاضر يا بابا
وتوجهت للخروج تحت نظرات ياسين المتفحصه لها بعد خروجها، تطلع ياسين لمحمد الجالس بالمقابل له ثم قال بصوت جادي :_أظن كدا تمام يا عم محمد
محمد بعدم فهم :_تمام في أيه يا بني ؟!
ياسين :_يعنى القبول من عند حضرتك ومنتظر رأي آية
محمد بأعجاب :_وأيه إللي خلاك تتوقع كدا
ياسين بخبث لا يضاهي أفواه :_وجودنا هنا أكبر دليل موافقة حضرتك، منتظر رأي آية
محمد :_أديك قولتلها أنا من ناحيتي موافق، فاضل رأيها
ياسين بأبتسامة ثقة لقرب تنفيذ مخططه :_أوك وأنا هنتظر مكالمتك
وأستدار لرعد قائلا بصوتا يكسوه الجفاء :_يالا يا رعد
توجه للباب وقلبه ينبض بشيء مريب، شعورا لم يشعره من قبل كأن شيء ما يغزو قلبه فيجعله كبركان من نيران
أتبعه محمد ورعد الذي يخطو خطوات بسيطة علي أمل اللقاء بها ولكن خذلاته تلك المرة
هبط ياسين بخطواته الواثقة للأسفل ليستقبله الحرس بسرعة كبيرة بفتح باب السيارة والصعود علي الفور لسيارتهم .هبط رعد هو الأخر لينضم لياسين بالخلف ونظراته تتوق المبني علي أمل رؤيتها قبل الرحيل
*******************
بأيطاليا
بغرفة يحيى
كان يجلس بالشرفة يرتشف القهوة وعقله شارد بما حدث منذ 6 أشهر
فلاش بااك
صف سيارته بأهمال ليأتي الحرس وصفها بأنتظام ثم دلف للقصر وهو يقاوم صداع رأسه بعد يوم شاق
تعجب لعدم وجود أحد بالقصر ولكن لم يعنيه فتوجه لغرفته ثم جلس على المقعد بعدما أرتشف حبة للصداع لعلها المنجي له من ألم راسه لا يعلم أنها من قبل أحدا ما يريد الفتك به
سقط أرضا مخشى عليه ولم يشعر بأي شيء أخر سوى الظلام
بعد قليل بدأ يحيى فى أستعادة وعيه ليتفاجئ بأنه بغرفة غير غرفته
وضع يده علي رأسه بألم ثم تجولت عيناه بالغرفة بدهشة تحولت لصدمة عندما وجد أنه بغرفة ياسين فأبتعد عن الفراش بسرعة كبيرة ثم توجه للباب بخطوات متعثرة من ألم رأسه ليفتح عيناه علي مصراعيها عندما وجد روفان ملقاة أرضا وثيابها ممزقة للغاية
تسمر محله لا يعلم ما الذي يحدث هنا، كل ما يعرفه أنه من المحال أن يفعل ذلك، تراجع للخلف عندما أستمع لصوت ياسين يردد أسمها، الصوت يقترب من الغرفة فتراجع هو للخلف ثم أسرع للشرفة لتكون السببل له بالهروب
أفاق يحيى من شروده على صوت أبيه
أحمد بستغراب :_بنادي عليك يابني مش بترد ليه
وقف يحيى قائلا بتوتر :_مفيش يا بابا كنت سرحان شوية
جلس علي أقرب أريكة ثم وجه حديثه بالاشارة له بالجلوس هو الأخر :_طب أقعد عايزك
وبالفعل جلس يحيى يستمع لوالده ليتنهد أحمد قليلا ليخرج صوته أخيرا قائلا بحزن :_أكتشفت أن رضا بيعمل صفقات من ورا جدك ومش عارف أعمل أيه وكالعادة جيت أخد رايك في اللي هعمله
يحيى بصدمة :_عمي
أحمد :_أيوا يا سيدي أنا اتصدمت لما عرفت وانت عارف انه مش بيطيق الكلام لا مني ولا من حد من ساعة ما سافر امريكا ومراته زرعت الكره في قلبه للكل، مراته مش بتحب الخير لحد يابني وأنا خايف لبنتها تكون بنفس طريقتها
يحيى بنفي :_لااا ملك مش كدا يا بابا صدقني
احمد بحزن :_والله يابني ماعدتش عارف اصدق مين حتى أخوك عايز يتجوز يارا وانت ملك ما تبصوا بره العيلة
يحيى بتعجب :_أنت مش حابب يارا كمان، طب ليه؟!
تنهد بألم ثم قال :_يا حبيبي أنا أبوك وأكتر واحد يحبلك أنت وأخوك الخير ونفسي أشوفكم سعداء بس طبع ياسين ورعد صعب جدا وأكيد أخواتهم زيهم، للأسف ياسين أخد نفس طباع أبوه الله يرحمه، كان صعب جدا التعامل معاه
يحيى بهدوء:_يا بابا يارا عكس اخوها
أحمد بيأس لمحاولة أقناع أبنه :_خلاص يا يحيى خلينا في المهم
يحيى :_هحاول أتكلم معاه، أنا راجع الشركه من بكرا
أحمد بصوت مرتفع يحمل الخوف بأجفانه :_ترجع أيه، أنت أتجننت
يحيى :_يا بابا أنا بقيت كويس وبعدين دي عملية بسيطة مش مستهلة كل دا
قاطع حديثهم دلوف عز قائلا بتعبا شديد :_أيه سر التجمع دا
يحيى بمكر :_تجمع لقلب نظام الحكم عليك يا خفيف
عز :_يا ساتر يارب
وقف أحمد ثم توجه لغرفته قائلا بصوتا مسموع :_مفيش فايدة فيكم هتفضلوا زي مأنتم
وصعد أحمد لغرفته
عز بأهتمام :_هو في ايه ؟
يحبى بضيق هو الاخر :_مفيش، عن أذنك
وترك يحيى المكان هو الأخر وتبقى عز المنصدم من ردة فعل أبيه وأخيه ولكنه أنفض تلك الأفكار عنه وتوجه للبحث عن معشوقته فوجدها تجلس بالحديقة بالأسفل فتأملها بعشق جارف لا يعلم انه سيحرم من عشقه المقرب له بعدما سيذق معسول طعمه
*******************
بقصر الجارحي وبالاخص بغرفة رعد
كان يتأفف بحزن لعدم رؤياها، يتأمل الحديقة بشرود بعيناها السمراء ولم يرى من يقف خلفه بنظراته الصقرية المتفحصة له
ياسين بمهارته المعتاده :_ حلوه
رعد بشرود :_ في أحلي منها بس عيونها أسرني حاسس أنها فيها سحر خاص كدا
أقترب منه ياسين أكثر قائلا بهدوء لا يليق سوى به :_أممم ودي بقا عرفتها فين
أفاقه الصوت من أحلام مشيده بخيالا منسوخ علي صوت الأسد فألتفت ليجده ينظر له ببرود فينزع التوتر به قائلا بأرتباك :_ياسين
كان يقف بكبرياء وضعا يده في سرواله الرياضي المخصص لرياضة أختارها ليلا ليداوي آلم قلبه المتطفل لها فقال بهدوئه المعتاد :_متوقع حد تاني
رعد بزعر :_أبدا بس أتفاجئت عشان
قاطعه ياسين بأشارة من يده قائلا بحذم :_مش عايز أعرف حاجة وياريت تركز معايا كويس أوي في اللي هقوله
وبالفعل أنصاع له رعد بأهتمام ليتجه الدنجوان للشرفة ورعد يتابعه فأشار له بعيناه تجاه سيارة تقف علي بعد أميال من القصر
رعد بعدم فهم :_مش فاهم مالها العربية دي
أستدار الدنجوان ثم رفع قدماه علي حامل السور يترقبها بغموض وهدوء مميت ليعلم رعد بأن هناك أمرا هام بنظراته المحتقنه
حل الصمت قليلا فقاطعه ياسين بنبرة صوته المميته لحياة شخص ما قائلا :_عايزك تقلب التربيزه عليهم
أكتفى رعد بأشارة بسيطة ليرحل ياسين بهدوء ويتبقى رعد يتطلع لها بأهتمام ويعلم ما يريد الدنجوان قوله
******************
بمنزل آية وبالأخص بغرفتها
دينا بذهول :_يخربيت كدا هو في جمال من دا لحد دلوقتي أمال بيقولوا أنقرض أزاي !!!
آية بحزن دفين بصوتها :_دينا أنا إللي في مكفيني
دينا بتعجب :_فيكي أيه يابت أه صحيح ياختي لازم حالك يتقلب بعد ما شوفتي المز دا، الواد حلو اووي والله العظيم أحلي من ممثلين الهند
آية بجدية :_حرام كدا يا دينا بتشيلي ذنوب
دينا :_ في أيه يا آية أنا بهزر معاكي مش أكتر
آية بهدوء تحاول التحكم به بخفقات قلبها المنقبض :_يعني تخدي سيئات عشان هزار سخيف يا دودو
تمهدت قليلا ثم قالت بجدية :_خلاص يا ستي أسفين
ثم استطردت بمكر :_هو أنتي خايفة عليا بجد ولا دي غيرة
لم تتمالك أعصابها فحملت الوسادة وركضت خلفها فأسرعت دينا للخارج
