أحفاد الجارحي 1
بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد
البارت الثاني
أتى الصباح المحمل بهمسات مجهولة لأحفاد الجارحي
بغرفة ياسين
إستيقظ ياسين من نومه وهبط للركض لأكثر من ساعة في الهواء الطلق
ثم عاد مجددا للقصر ليتفاجئ بحمزة غافل علي الأريكة
تطلع له ياسين بغضب ثم أقترب منه
ياسين :_أنت يا بني
لا رد
ياسين بغضب وصوت مرتفع أوقع حمزة أرضا :_أنت يا حيوان
حمزة :_مين فين لييييه
ياسين بملامح متخشبة توحي بالقتل القريب لهذا الأحمق :_أيه اللي منيمك كدا
حمزة برعب :_أنا فين أه لا دانا كنت بره إمبارح وأختصرت الطريق ونمت هنا أسهل
ياسين بسخرية :_يا رجل
حمزة :_أيوا دا اللي حصل
أقترب ياسين منه في حين أنه تراجع للخلف بزعر شديد
ياسين بصوت منخفض وتعبيرات وجهه غامضة :_الحقيقة فاهم
أشار له بوجهه سريعا فأبتسم ياسين ثم عاد للمقعد واضعا قدما فوق الأخري وبيده هاتفه يتفحص ما به
تابعه حمزة وهو يبتلع ريقه من الخوف ليرفع ياسين عيناه المملؤة بالحدة والغضب، فيتحدث حمزة بسرعة كبيرة جدا فهو عالق مع كبير أحفاد الجارحي الدانجوان بنفسه
حمزة مسرعا :_خايف من أخويا
أشار له ياسين بيده ليكمل حديثه وبالفعل أنصاع له ليكمل مسرعا :_عشان الكدمات اللي في وشي لو شافها هيخلص عليا وأنا مفيش حتة سليمة
كان الصمت الحليف بينهم، يتابع ياسين عمله علي الهاتف ويكمل حمزة حديثه فالجميع يفهمون ما يريد الدنجوان قوله بالأشارات لما يكلف عناءه بالحديث
حمزة بأرتباك :_نادر إبن أنكل عاطف
رفع عيناه من الهاتف لتتقابل مع حمزة ليبث الخوف بقلبه ويفتك به
وقف ياسين وتقدم منه والغضب الشديد بدا علي وجهه
حمزة بخوفا لم يرى له مثيل :_لا أبوس أيدك بلاش ضرب أنتوا مالكم ياجدعان بتتحولوا لما بتسمعوا الأسم ليه
جذبه ياسين بيد واحدة ثم رفعه علي الحائط
تطلع له حمزة بفزع ووزع نظراته بينه وبين الأرض بتعجب شديد
ياسين بغضب جامح :_سايب إبن المنياوي يعلم عليك يا حيوان
رعد بتعجب :_هو في أيه ؟
حمزة بصوت مختنق :_رعد الحقني
هبط الجميع علي صوت حمزة فركضت يارا مسرعة لأخاها
يارا بخوف:_سيبه يا ياسين
ياسين :_مالكيش دعوة أنتي يا يارا
أتجهت يارا لرعد قائلة لخوف :_أبيه رعد أعمل حاجة
رعد بعدم مبالة :_سبيه يتربى
عز بنوم :_عملت أيه علي الصبح يا زفت
حمزة بصوت متقطع:_ والله ما عملت حاجه، الحقيني يا يارا أخوكي هيموتني
يارا ببكاء :_سيبه يا ياسين
ما أن رأى ياسين دموع يارا حتى تركه علي الفور وهرول إليها
ياسين بلهفة :_خلاص والله سيبته
واحتضنها ياسين لتهدأ ثم قال بغضب لحمزة :_مش عارف أنت عامل فيها أيه
رعد بإستغراب :_والله نفس سؤالي دا أخويا وانا نفسي أولع فيه
حمزة وهو يلتقط أنفاسه :_كح كح ربنا ينتقم منكم
رعد بغضب :_أنا اللي هكمل عليك المرادي لو فتحت بوقك
عز :_خلاص يا جدعان الواد كدا هيضيع مننا
رعد :_أنا هنزل أتاخرت
سلام
عز :_مع السلامة ياخويا
وغادر رعد لمصيره المجهول الذي ينتظره ليخوض معه بمعركة غامضة .
*___________________*
غادر الرعد وصعد ياسين للأعلي ليبدل ملابسه فحان وقت العمل
أما بالاسفل تبقا عز يراقب يارا وهي تقوم بمعالجة الكدمات بوجه حمزة
حمزة بألم:_ ااااه براحة يا يارا
يارا بحزن :_معلش يا حمزة
ثم قالت باستغراب :_هو ايه اللي عمل فيك كدا
حمزة بغضب وهو يدفشها :_قومي يابت أنتى كمان من هنا
يارا بغضب :_كدا طب تستاهل اللي يعملوه فيك وأكتر
وحملت يار الاسعافات الأولية ثم تركت الغرفة لتجده يقف أمامها
كانت نظراته لها غامضة لم تفهم ما تحمله تلك العيون القاسية ولكنها وضعت عيناها أرضا ثم أكملت طريقها فهو كما قال لها من قبل بمثابة أخا لها .
*__________________*
بمنزل محمد
قامت آية بتنظيف المنزل كعادتها صباحا وتحضير طعام بسيط لها ولوالدتها صفاء المشغول بالها بعمل زوجها فاليوم هو أول يوم له بالعمل
كانت تدعو الله أن يعوض عليه ما فقده لأجل بناتها فالمجتمع التي تعيش به يهتم بالمظاهر كجهاز العروس والكثير والكثير
كان الحزن ملكا لقلبها لانها تعلم ما يشغل عقل والدتها ولكن ليس بأمكانها المساعدة، كم ترجت والدها أن تذهب للعمل في أحدى مصانع الملابس المجاور لهم ولكنه رفض ذلك وبشدة .
تناولت صفاء بضع لقمات بسيطة ثم حمدت الله وقامت لتؤدي صلاة الظهر في وقتها حتي آية كذلك كما أعتادت منذ الصغر
أنهت أية صلاتها ثم دلفت لتحضر الغداء قبل عودة دينا من المدرسة فشردت بما مرء من حياتها وكيف تتحمل حديث مملؤء بالسخرية وتبادله ببسمة بسيطة ولكن قلبها كان يتحطم ببطئ شديد، أعتادت تلك الحياة البسيطة لما يعاقبونها علي حياة فرضت عليها هل شكت لهم حالها تحمد الله كثيرا علي ما به فهناك من هم أقل منها كثيرا هناك من يقضي جوعه نوما ولكن هى تتناول طعامها يوميا فتحمد الله، لا تعلم أن المجهول سيقودها لحفيدا من أحفاد الجارحي لتري معه مجهول أصعب بكثير مما هي فيه .
*_____________________*
بشركات الجارحي
وبالأخص بالشركة التابعة لعز الجارحي
كان يتابع عمله بأحتراف كما درب من قبل عتمان الجارحي ليستمع لأصواتا بالخارج
تعجب كثيرا من هذا الأحمق الذي يثير الجدل بشركته فتوجه للخارج والغضب يتملك منه
عز بغضب :_في أيه ؟
السكرتيرة :_الست دي يا فندم عايزة تدخل لحضرتك من غير ما أعطى لحضرتك أذن
صدم عز عندما وجدها أمامه فقال بوجها خالي من التعبيرات :_كل واحد يروح علي شغله وأنتى أتفضلى أدخلى
دلفت للمكتب وهي ترمق السكرتيرة بغرور
دلف عز والغضب يكاد يعصف به قائلا لها بصوتا مكبوت :_ممكن أفهم أنتى بتعملي أيه هنا ؟!
تالين بتكبر :_أنا أجي في الوقت اللي يعجبني يا عز ماتتساش أنا أكون أيه ولا اقدر أعمل أيه
زفر عز بغضب شديد :_اسمعي يابت أنتى، مش عز الجارحي إللي يتهدد، فوقي لنفسك قبل ما أفعصك تحت جزمتي
وقفت تالين ثم أقتربت منه بطريقة مقززة قائلة بدلع مصطنع :_بحبك يا عز، بحب قسوتك وكبريائك دا
دفشها عز لتسقط أرضا قائلا بصوت أشبه بفحيح الأفعي :_أيدك الوسخه دي لو أتمدت عليا أوعدك أنك هتمشي بدراع واحد
تالين بدلع :_كدا يا عز
عز:_ بره
نظرت له بغضب ثم خرجت وهي تتوعد له بالكثير أما هو فجلس يحسم أموره عندما يعلم جده عتمان الجارحي ما حدث بينه وبين تلك الفتاة
*_______________________*
بالمقر الرئيسي
وبالغرفة الخاصة بالأجتماعات كان يجلس بكبريائه المعتاد يتابع الحديث بتمعن شديد يرى نظرات إعجاب اعتاد عليها ولكن لم يبالى سوى بعمله
إنتهي الأجتماع وخرج الجميع ليرفع هاتفه يحادث إبن عمه الذي أجاب علي الفور
رعد :_أيوا يا ياسين
ياسين :_أنت فين
رعد :_علي الطريق، تممت علي كل حاجة بنفسى، في عامل جديد إستلم الشغل وأنا ادتله عمارة واحدة بس تحت الاختبار يعنى
ياسين :_والمعنى
رعد :_المعني اني هرجع بعد ما يخلص، أشوف الشغل لو لقيته كويس هعطيله باقي الشغل، لو كدا نشوف واحد تاني
ياسين بعدم مبالة :_اوك
قطع حديثهم اصطدام قوي كاد أن يفتك برعد
رعد بإندهاش :_في أيه ؟
