أحفاد الجارحي 1

بقلم ملكة الابداع أية محمد رفعت

رواية احفاد الجارحي – الجزء الاول
للكاتبة آية محمد

الفصل الثاني عشر

بكت كثيرا لينشق قلبه فأخبرته بأنها تريد اللقاء به، تعجب كثيرا بعدما طلبت منه تركها والأبتعاد عن مسارها الخاص فها هي تتمنى عودته مجددا لها
حلت الفرحه بقلبه لترتسم إبتسامه على وجها مغمور بالدموع لمعرفتها أنه بأيطاليا هو الأخر فأتت فوة غريبه تعاونها على الوقوف ثم حملت المفتاح الساقط أرضا لجوارها وأعادته لحقيبتها لعدم قدرتها على القيادة فإستدعت سيارة للأجرة ثم أرشدته للعنوان الذى أملاه عليها أدهم
تحركت السيارة وقلبها ساكن عن الحركة عندما إستمعت لصوته يردد أسمها ويركض خلف السيارة بزعر يترجائها أن تستمع له ولكن قلبها رفض الخضوع له مجددا
أما عز فشدد على شعره الأسود بغضبا جامح حتى أنه لكم زجاج سيارته بعصبية شديدة
فركضت تلك الفتاة اللعينه له بخوف مصطنع قائلة ببكاء مزيف :_عز حبيبي أنت كويس
رمقها عز بنظرات تكاد تفتك بها ثم دفشها بقوة لتسقط أرضا وتصرخ ألما وهى تضع يدها على بطنها
وقف ينظر لها بغضب لا يعلم ما عليه فعله ليلكم السيارة بيده التى تنزف بغضبا لم ترى له تلك الحمقاء مثيل فأبتلعت ريقها بخوفا شديد حينما أقترب منها ليسرع ضربات قلبها بالهلاك فحملها عز ثم أشار للحارس فأتى بسيارة أخري فوضعها بداخلها ونظراته كفيلة بارتجافها لشعورها بأن براثين الموت تحيط بها، توجه عز للسيارة ثم قادها بسرعة جنونيه جعلت تلك الفتاة تراجع نفسها بالشيء المجنون التى ستفعله بعز الجارحي عداد للموت لمن يقترب منه
******************
بقصر الجارحي بأيطاليا
إبتلعت ريقها بخوفا شديد لرؤية الغضب يشكل عنوانا رئيسيا بعيناه فعلمت أنها ستواجه غضبه لا محال
فقالت لأرتباك وخوف:_أنا كنت بحسبك حمزة
لم تجد أي رد لتكمل بتوتر :_أسفة مقصدتش والله كنت قاصده حمزة لانه بيضايقني من الصبح
لم يجيبها يحيى وظل يتأملها بصمت يتلذذ برؤية الخوف يتمكن منها
ملك بأسف :_أبيه يحيى أنت سامعني
دلف يحيى للداخل يكبت ضحكاته بوجه متخشب للملامح فأتبعته وبيدها أناء الماء الفارغ بحزن شديد
ملك بإستغراب :_هو حضرتك مش بترد ليه، أنا أعتذرت
أستدار يحيى وخلع جاكيته بتمكن من ثبات تعابير وجهه مما جعل القلق ينهش قلبها فهو اراد معاقبتها علي كلمتها الدائمه أبيه
ملك :_أبيه يحيى
يحيى بهدوء :_ممكن تطلعي بره ولا تحبي أغير هدومي وأنتى موجوده
حزنت ملك للغاية ثم تقدمت من الكومود ووضعت الأناء مرددة بصوت حزين للغاية منخفض كثيرا :_ أسفة
ثم أستدارت وخرجت من الغرفة تتوعد لحمزة بالهلاك، هذا الاحمق ينجح بأيقاعها دوما بالمتاعب
أما يحيى فبمجرد خروجها رسم البسمة علي وجهه يتذكر خوفها من حزنه، يتذكر عيناها فينغمس بعشقها طيات
فألقى بنفسه على الفراش مردد أنه سيعلمها العشق بطريقته الخاصة تلك الصغيرة التى تنعته أبيه
***************
بمكتب ياسين
كانت البسمة تزين وجهه الوسيم عندما علم بنجاح جميع مخططاته ولكنه بحاجه للعمل أكثر حتى يسرع بالزواج بها
قطع شروده دلوف رعد وعلامات الدهشة تحل علي وجهه فجلس علي المقعد المقابل للدنجوان ثم رفع عيناه الرومادية التى تحمل الكثير من الكلمات ولكنها كالعادة تحجر نفسها بداخل عيناه
ياسين باستغراب :_فى ايه ؟
رعد بهدوء وهو يوزع نظراته بين الحاسوب وعين الدنجوان التى تتفصحه :_شكوكك طلعت صح، العربيه اللي كانت بتراقبك طول الوقت تابع عتمان الجارحي
أشار له ياسين برأسه بتأكيد لشكوكه من البدايه ثم أعاد ظهره للخلف يفكر في كيفية التخلص من حراسة عتمان الجارحي بدون أن يزرع الشكوك بداخلهم أن الدنجوان كشف الساتر خلف الاقنعه التى يرتدونها لأخفاء هوايتهم
تعجب رعد من صمته فقاطعه قائلا بشك :_بتفكر في أيه يا ياسين
ياسين :_لو جدك عرف موضوع آية كل إللي عملته هيدمر
رعد بتفكير:_أكبر دليل شكوكه فيك هى العربيه اللي بترقبك دي
ياسين :_جدك مش هيرتاح غير لما يعرف أيه اللي حصل بيني وبين يحيى عشان كدا لازم أسافر في اقرب وقت
رعد بجدية لا تليق سوى به :_طب عم محمد هيوافق علي الجواز بالسرعة دي
ياسين :_دا بقا مهمتك
رعد بعدم فهم :_مش فاهم
ياسين :_هفهمك علي كل حاجة بس منتظر مكالمة مهمة وبعدين هتعرف، المهم عايزك تكلم عم محمد وتقوله أننا جاين باليل نتفق علي كل حاجه
رعد :_ أعتبره حصل
ياسين بحزن دافين بصوته :_عارف يا رعد علي قد مأنا بقرب من هدفي علي قد ما قلبي مقبوض من الحقيقة دي
رعد بتفهم :_عارف يا ياسين عشان كدا بحاول أساعدك بأي طريقة تريحك من التفكير دا
ياسين بغموض :_هتبان وساعتها هنعرف كل حاجة خفاها يحيى عننا
رعد بضيق:_لسه برضو شاكك أنه مخبي حاجه
ياسين بثقة :_أنا متاكد مش شاكك
رعد :_بس
قاطعه ياسين بحذم :_خلاص يا رعد يالا روح شوف شغلك
رعد بغضب :_كنت عارف والله أنك هتطردني بس امته حضرتك اللي بتحدد الوقت
وغادر رعد والغضب يتمكن منه والبسمة تزين وجه الدنجوان علي حديثه
****************
ترجلت من السيارة لتلمح طيفه من بعد مسافات ليست بكبيره ولكنها تحمل عتاب ولوم وخذلان
تقدمت يارا بعينا تدمع الآم وتذرف الدمع على ما فعله بها معشوقها، تخلت لاجله عن الكثير ومنها رفيق دربها والصديق المقرب لها أدهم، نعم هو بعمر أخيها والرفيق الاقرب له ولكنه كان لها كذلك فلم يستطع الفوز بقلبا مأسور من قبل عز الجارحي
تقدمت يارا منه فوجدته يقف بشموخ شاردا في أمواج البحر التى ترتطم ببعضها بقوة عجيبه كحال قلبه لرؤياها أستدار ادهم علي سماع أسمه من صوتها
يارا ببكاء :_أدهم
أستدار ليجدها تقف أمامه وعيناها مشحونه بالدمع، ذبح قلبه لرؤياها هكذا ولكن عليه الصمود
فقال بقلق بدى بصوته بعدما أقترب منها بخوف :_ يارا مالك في أيه ؟
لم تجيبه وتقدمت من المقعد ثم جلست بصمت رهيب تتأمل المكان بصمت حتى الدمع كف على الهوان وتخشب لبقائها علي الألحاح له بالكف عن الهبوط
أقترب منها أدهم ثم جلس لجوارها قائلا بإستغراب :_مش عايزه تردي عليا
طب علي الأقل قوليلي مالك ؟
يارا بحزن دافين بصوتها :_ عز مصمم يحرجني بخيانته ليا
أدهم بثبات رغم تحطمه :_طب أهدى وفهميني أيه اللي حصل ؟
رفعت عيناها لتنظر له قائلة بدمعه خائنه :_اللي حصل اني أكتشفت خدعة جديده منه شوفتها بعيوني وهو مع واحدة تانيه بس أنا السبب كنت على علم أن في حد فى حياته بس كنت بكدب نفسي عشان بحبه
أدهم :_ممكن تكوني ظلمتيه يا يارا
يارا ببكاء وأستغراب حل عليها لمجرد سماعه لتلك الكلمات :_ياريت يا أدهم بس أنا شوفت بنفسي
جففت عيناها لترسم بسمة مصطنعه قائلة بفرحة لرؤياه :_سيبك مني وطمني عنك
أدهم بتقبل لرغبتها بتغير الحديث :_أهو الحمد لله متمرمط علي أيد أخوكي ياستى
يارا بإستغراب :_ياسين ؟!
أدهم :_ هو في غيره
ضحكت بصوتا مسموع ثم قالت محاولة التحكم بضحكتها :_ليه بس ؟
أدهم :_مفيش، فضلت وراه عشان أعرف ماله او فيه ايه راح مسفرني علي أيطاليا عشان يخلص مني
أنفجرت يارا ضاحكة فرفيقها ينجح دائما بتبديل حالها
ليقول بغضب مصطنع :_بتضحكي ؟ ماشي
يارا بخوف مصطنع :_ لاا أنا أقدر انا بس بحاول اغير مودي ههههههه
أدهم بسخرية :_ومودك بيتغير باللي أخوكي بيعمله والله شكلكم مدبرنها سوا
يارا :_ههههه لا والله ابدا دانا غلبانه
أدهم بخبث :_عليا، طب بلاش، أحنا دفنينه سوا ولا نسيتي
يارا ببراءة مصطنعه :_دا كان زمان ثم أكملت بدمع وحزن يتلألأ بعيناها :_ لكن دلوقتي بقيت بيتضحك عليا
أدهم بجدية :_أنا مش عايزك تظلميه يا يارا، صدقيني ممكن يكون سوء تفاهم بسيط
يارا بدموع حارقة :_أنا بحبه أوي يا أدهم وهو مصمم يجرحني علي طول، مره لما جبرني علي حدود بينا ونفذها بكلمة أبيه وتاني مره لما أرغمني علي الجواز من أخوه لأنه كان فاكر أنه بيحبني أنا مش ملك ودلوقتي لما شوفته فى حضن واحده تانيه
توالت الدموع …من عيناها تدريجيا وأدهم بحالة صدمه وحزن علي ما مرءت به فقال بصوت منخفض متألم :_ليه حرمتيني أكون جانبك في وقت زي دا يا يارا
رفعت عيناها بدمع حارق قائلة بارتباك :_كدا أفضل، مش حابه تدمر نفسك بسببي
أدهم بسخرية :_وانا كدا متدمرتش
يا يارا؟ أنا أعترفتلك بحبي ليكى وقولتلك لو مش متقبلاه عمر صداقتنا مهتتأثر بس مكنتش أعرف أنها كانت النهاية لما صرحتك بحبي
يارا بتوتر :_من فضلك يا أدهم مش حابه أتكلم في اللي فات أنا كلمتك لما حسيت بأحتياجي ليك، محتاجه صديق طفولتي جانبي
أدهم ببسمة تخفى ألما شديد :_وانا هفضل جانبك طول مأنتي محتاجاني يا يارا
يارا بدمع :_رجعني مصر لياسين
أدهم بإندهاش لطلبها العجيب :_بس ياسين جاي أيطاليا كمان أسبوع
يارا ببكاء حارق يمزق القلوب لأجله :_أنا عايزه أرجع مش عايزه أشوف وشه تاني
ادهم بهدوء :_خلاص يا يارا أهدى وأنا هكلم عتمان بيه بموضوع سفرك
يارا بخوف :_لااا جدي لاا ارجوك
أدهم بإستغراب :_يعنى أيه، هتسافري بدون علمه
يارا :_مش بالظبط أنا هسافر حالا مش هرجع القصر وهناك كلم ياسين وقوله اي حاجه خلتني أرجع معاك
أدهم بتعجب :_طب وعتمان بيه، يارا، بثقة بقوة ياسين التى يضع لها الجميع الحدود الحمراء :_ياسين هيكلمه وهيفهمه زي ما هقوله أني لقيتك راجع مصر فحبيت اشوف ياسين ورجعت معاك
أدهم بعدم أقتناع :_الكلام دا مش منطقي يا يارا ولا ياسين هيقتنع بيه
يارا بعدم اهتمام :_ميهمنيش انا عايزه ارجع مصر وخلاص
أدهم :_خلاص أهدى بس وانا عندي الحجه إللي هتقنع ياسين
يارا بفرحه :_بجد يا أدهم أيه هي ؟
أدهم :_مش هينفع اقولك كل اللي هتقوليه انك متعرفيش حاجه، انا اللي ارغمتك علي السفر، فهمتي يا يارا
يارا :_فهمت
وبالفعل توجهت يارا مع أدهم للعودة لمصر حتى لا تلتقى به مجددا بعدما حطمها بدافع الخداع
*****************
حملها عز بقوة أراد القضاء عليها بين قبضته تلك الفتاة اللعينه التى تريد القضاء عليه بمخيلات لم يتذكرها ليلة واحده دفع لأجلها الكثير والكثير يتذكر عندما ظن أن أخيه يحب يارا فتوجه لأحد الملاهي وظل يرتشف الخمر إلي حد النسيان، نسيان ليلة مضت عليه مع تلك اللعينه ليدفع ثمنها إلي الآن
دلف للمستشفى ثم وضعها علي الفراش بقوة كادت أن تسقطها أرضا ونظراته النارية تفتك بها قائلا للطبيب
…الحوار مترجم…
عز :_زوجتي تعرضت لحادث وهي بالشهر الثاني من حملها، تأكد من سلامة الجنين
الطبيب :_لا تقلق سيدي ستكون بخير
عز بصوتا منخفض لها :_عارفه لو كلامك طلع كدب متلوميش الا نفسك يا حلوه وساعتها الجن الأزرق مش هيعرفلك طريق
ثم وقف ونظراته تتفحصها بطريقة مميته جعلته ترتجف من القادم علي يد هذا القاسي فمن يلهو بنيران التمرد يتحمل نتيجة دمارها المحتوم
أما عز فتوجه للخارج ثم جلس علي المقعد بأهمال محتضننا وجهه بيده يتذكر دموعها فيشدد علي شعره الأسود الغزير كسواد الليل كحال قلبه المعتم
جلس قليلا ليفق علي صفعة قوية جعلته ينساب ألما عندما خرج الطبيب وأخبره أن الجنين بخير فتأكد الآن انها لم تخدعه وأنها حامل كما أخبرته فظلت الصدمة تسود به حتى شل عقله عن التفكير فلم يعلم ما عليه فعله .
*********************
مرء اليوم علي ياسين بعمل شاق أختاره لنفسه ليشغل فكره عنها فمازالت تحجره بأنين تلونه بيدها وأتى الميعاد المحدد له ليلتقي بها
بمنزل آية
لم تستطع النوم وظلت تدعو الله أن يمرر الأيام القادمه بخير وبداخلها تشعر برابط غريب يربطها به فهل تشغر القلوب بمحبة مجهولة أو عشق مجهول سيبني علي عذاب وأوجاع
كانت صفاء ودينا يعدان المنزل لأستقبال ياسين الجارحي وعائلته كما كانت تظن فأعدت دينا وآية طعاما شهي وأصناف متعدده من الحلوي وعصائر لأستقبالهم بأبهي أستقبال
*******************
بالمساء
خرج ياسين من غرفته وتوجه لغرفة رعد فوجده يصفف شعره بشرود
نعم كان يرى أنعكاس صورتها بالمرآة كما أرد أنها تحقق الأماني فيرى تلك الساحرة صاحبة العيون السوداء ويسألها بصمت لما البعاد والقلب أسر بعين من كحيل الليل دواه ؟
لما الهجر وقلبي يترقص على طرب عشقك المترنم بالهوس والوجدان؟ تعجب ياسين منه خاصة بعدما ردد أسمه كثيرا ولكنه لم يجيب فتقدم منه قائلا بهدوئه الملزوم :_مش بنادي علي سعاظتك ولا حضرتك بقيت أطرش
أفاق علي صوت ياسين فوجده يقف أمامه بطالة لا تليق بسواه فتأمله رعد قليلا ثم قال بأعجاب :_لا دا بجد ولا كأنك عريس ههههههه
ياسين بغضب :_أحنا هنهزر ولا أيه
إبتلع ريقه قائلا بجدية :_لا بهزر ولا حاجة، انا جاهز
ياسين ببرود :_والله شايف أن سعادتك جاهز بس جاي أحذرك من أي تصرف غبي ممكن تعمله
رعد بتعجب :_تصرف غبي ليه شابفني حمزة مثلا
ياسين :_والله ساعات بحس أنه أعقل منك
رعد بصدمه :_ميين داا ؟!
ياسين :_لو خلصت كلام ممكن تحصلني تحت
وضع البرفيوم علي السراحه ثم قال بتأفف :_خلصت أتفضل
وبالفعل غادر ياسين واتبعه رعد للأسفل لينضم له بالسيارة
أشار ياسين للسائق بالتحرك وبالفعل أنصاع له وتحرك ليلبي إشارة الدنجوان
*****************
عاد عز للقصر ثم توجه للصعود لغرفته بخطوات أشبه من الموت البطئ لا يعقل له أن تلك الفتاة ستكون ورقة نهاية علاقته بيارا
رفع يده ليفتح الباب ولكنه توقف وتوجه لغرفتها، أراد البوح لها عما بقلبه ولكنه تفاجئ بان الغرفة فارغة،
هبط عز للاسفل بزعر يبحث عنها فلم يجد لها اثر
سقط قلبه عندما اخبرته ملك انها لم تعد منذ الصباح فخرج مسرعا بسيارته يبحث عنها وبيده الهاتف يردد يتأمل أن تجيبه والا سينقطع النبض عن قلبه
******************
بمنزل آية
أرتدت فستان بلون السماء وحجابا أبيض جعل وجهها كالبدر المنير يزينه نور صلاتها الدائم فيجعلها تدلف القلوب
وكذلك دينا أرتدت فستان من اللون الزهري وحجابا بنفس اللون أستعدادا للدلوف ورؤية زوج أختها المستقبلي بعد أن يتم الاتفاق بينه وبين والدها
كانت صفاء تنظر لبناتها بخوف دافين لا تعلم ما مصدره ولكنها تخشي من شيء مجهول يصعب معرفته !!
دق الجرس بالخارج معلنا عن وصول ياسين الجارحي فأستقبله محمد بالترحاب ثم أتبعه للداخل مرحبا برعد
جلس ياسين وعيناه تتفحص المكان كأنه يبحث عنها باشتياق
كان رعد يتابعه بتعجب ولكنه فضل الصمت كما طلب منه الدنجوان
محمد “_منور يا بني
ياسين ببسمة بسبطة :_بنورك يا عمي
رعد :_والله يا عم محمد المكان ما محتاج نور بوجودك
تبسم قائلا :_ربنا يبارك فيك يابني ثم أكمل بإستغراب :_بس فين عيلتك يابني، انت قولت أنك هتيجي تتفق النهارده بس شايفك لوحدك، فين أهلك
أبتلع رعد ريقه بتوتر ونظراته تجاه ياسين الجالس بثقة وهدوء جعلت رعد يهدأ قليلا ليتحدث بصوت يحمل الثقة بطيغاته :_عيلتي متوفيه يا عمي من 10 سنين
محمد بحزن :_لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يرحمهم يابني
ياسين :_ربنا يخليك يا رجل يا طيب
أنا ماليش حد غير أختي ودي مسافرة وبصراحه كدا أنا كنت حابب أجي مع حضرتك صريح
محمد :_ياريت يا بني
ياسين :_بص يا عمي أنا ماليش حد غير جدي هو اللي مربيني انا وأختي، له فضل علينا كبير بعد ربنا سبحانه وتعالي بس للاسف حياتنا اتدمرت بمرضه، تعبان جدا
محمد بحزن :_ربنا يشفيه يابني
ياسين بمكر :_أمنيته يشوفني متجوز وأنا خايف محققلهوش أمنيته خاصة انه لما يشوفنى متجوز ممكن يرتاح شوية
فأنا طالب من حضرتك أننا نعمل الفرح في خلال أسبوع عشان أسافر له أيطاليا وأكون جانبه وجايز لما يشوفني حققتله أمنيته ربنا يشفيه
محمد بتفكير :_ الفرح فى أسبوع صعب أوي يابني
رعد :_ولا صعب ولا حاجه يا عمي، ياسين جاهز مش ناقصه حاجه
محمد :_بس أنا مش جاهز يابني
رعد :_يا عمي الحاجات إللي هتجبها مالهاش لازم لانهم هيعيشوا بالقصر
محمد بغضب :_يعني أيه أنا معنديش بنات بتتجوز بالطريقة دي
ياسين بذكاء :_طب ايه رايك يا عم محمد بالفلوس إللي هتجيب بها حاجات لبنتك تجبلها بيها دهب او تحطها باسمها بالبنك
لان زي ما رعد قال احنا هنعيش بالقصر فالحاجات إللي هتجبها حرام تتركن
محمد بأعجاب واقتناع :_خلاص يابني حل كويس بكرا بإذن الله انزل احولهم باسمها بالبنك
ياسين :_يعني موافق اننا نكتب كتب الكتاب بعد بكرا والجواز بعد 3 أيام
صمت قليلا ثم قال :_والله يابني ما عارف اقول أيه بس كدا مش هلحق اعزم الناس في البلد
ياسين بهدوء :_متخفش رعد هيرتب كل حاجه وهيوصلهم لحد هنا وقبل الميعاد كمان
سعد محمد برؤيتها لياسين يتلهف لابنته كانها كنزا ثمين يريد الارتقاء به فوافق على الفور أما بالخارج فكانت تجلس آية ودينا يستمعان لحديثهم، سعدت صفاء كثيرا لاعتقادها بان ابنتها ستذق الهناء على يد هذا الشاب ولكنها لا تعلم المجهول
طلب ياسين من رعد باخبار السائق بتجهيز السيارات للخروج لمحل المخصص للعائلة حتى يجلب الحلي لها
فهبط ياسين ورعد ينتظر محمد وعائلته بالاسفل وبعد قليلا هبطت آية ودينا ويليهم محمد وصفاء
كانت نظرات ياسين معلقة بها لا يعلم لماذا ولكن شعر بشئ تجاهها
وقفت الفتيات تنظر للسيارات والحرس بدهشة كبيرة فلم يروا مثل هذا المشهد سوى بالتلفاز لتتقن آية صعوبة الأمر الذي القت بنفسها به
فتح رعد باب السيارة للمحمد فصعد بالخلف هو وابنته آية وكذلك ياسين صعد بالامام نعم فعلها لاول مرة حتى لا يفتضح امره امام محمد
وبالسيارة الاخري
صعدت صفاء ودينا بالخلف ورعد بالامام لا يترك عيناها الساحرة فكم تمنى ان المرآة تنقل دقات قلبه لتكتشف ما فعلته به
اما بسيارة ياسين
فكانت تجلس بتوتر من المجهول كتب عليها طريق محفور باشواك الجارحي وعليها أن تخطو به
خطف نظرات لها عبر المرآة الاماميه ليجد وجهها يتلون بالخوف فابتسم بتسلية من المجهول
وقفت السيارات أمام مكانا يزيل العقول من يراها يظن انه صنع من ذهب وليس مجرد محل عادي
هبط ياسين ثم توجه للخلف يساعدها حينما لم تستطع فتح باب السيارة فكاد لها غريبا بعض الشيء حتى محمد لم يستطع فتوجه السائق وعاونه علي فتحه
هبطت آية لتكون مقابلة له تتقابل عيناهم في لقاء سريع فتنقل خوفها وينقل هو لها كبريائه بتنفيذ ما قاله
أما بالسيارة الأخري هبطت صفاء وأتبعتها دينا فاستدارت لتغلق الباب فشهقت حينما انغلق علي طرف فستانها الزهري ولم تستطع أن تفتح الباب مجددا
أتى رعد علي الفور وتأملها بصمت فرفعت عيناها لتجده امامها ينظر لها مطولا فإنغرقت بالخجل
تقدم منها وعيناه عليها ويده تفتح السيارة وهى ترتجف من الخجل
دينا بخجل :_شكرا
رعد ونظراته لا تتركها :_على أيه أنا في خدمتك برنسيس
نظرت له ببلاهة حتى أنها تنظر لم تستمع لنداء والدتها فقال هو ببسمته الساحرة :_أتمنى ما تكونيش نسيتي حاجة تانية
دينا بتوتر :_هااا
أبتسم ابتسامه بسيطه ثم قال :_مامتك بتناديك
وارتدا نظارته ودلف للداخل تاركها تغلي من الغضب وتتوعد لهذا المتعجرف بالكثير
أما بداخل المحل
كانت تجلس بأنبهار ورجفة تسري بجسدها فالمحل باهظ للغاية وما زادها تعجب معاملة من به لياسين فالآن صارت هى وعائلتها على علم بنفوذه
كان يتحدث مع مالك هذا السرح بكبرياء حتى أنه قام بنفسه واحضر له مجموعة من الألماس فحملهم ياسين لمحمد وصفاء لينقوا منها ما يريدون
فقال محمد :_آية اللي هتختار يابني احنا مش بنتدخل في الحاجات دي
ياسين :_بس يا عمي ممكن تساعدوها برايكم
صفاء ببسمة رضا :_اللي هي عايزاه يابني مش هتفرق
وبالفعل حمل ياسين المجموعه لآية التى تقف بعيدا عنهم بقليلا تتحدث هى وأختها بتودد بصوت لم يسمعه سوا رعد الواقف علي مقربة منهم
دينا :_بت يا آية هو احنا فين، المكان دا مشفتوش حتى فى التلفزيون
آية بغضب :_الله يخربيت التلفزيونات اللي لحست مخك، دا وقته، ارحميني ابوس ايدك
قاطعهم ياسين حينما وضع امامهم مجموعه الالماس قائلا ببسمة حب مصطنعه :_اختاري اللي يعجبك
طلعت لما يحمله بسخرية فكم ارادت زواج حقيقا ليس مخادع مثل ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *