(أحفاد الجارحي 5) من الفصل ال7الي 15
بقلم أية محمد رفعت

جحظت عينيها في صدمة، فعادت لنغزه من جديد، ففزع في رقدته، نجح عمر بلف ذراعها من خلف خصرها ومن ثم انتشل ما تحمله وهو يردد باستهزاءٍ:
_شغالة اشراف في تعذيب سجون 5غرب!
استحضرت دموعها الماكرة في دقيقة وراحت تندب بتأثرٍ:
_بتضربني بعد السنين دي كلها يا عمر… لا وبتلوي دراعي اللي ياما عملك الطفح ورتبلك هدومك!
تفاجئ بما تقوله، فابتعد عنها وهو يشير لها بتحذيرٍ:
_نور أنا مش أد مكرك… ارحميني لوجه الله… الاكل اللي بتعمليه بتجربي فيا قبل ما تديه لبنتك وترتيب الهدوم والكلام الاهبل ده ما هو الا طريقة محترمة للتفتيش على اساس اني لو ماشي مع واحدة هخبيها في هدومي مثلًا..
واستطرد بسخريةٍ:
_انا فاهم كل حاجة وعامل نفسي عبيط.. يعني بالبلدي كده واكلها بمزاجي عشان انا طيب وبحبك بس… زي ما عديت اللي عملتيه امبارح ده عشان بس كان على معدتي لاني مكنتش طايق البت دي ولا طايق قعدتي معاها..
صفقت يدها بطريقة مضحكة وهي تقول:
_بدليل انك سهران معاها وراجعلي وش الصبح!
رفع اصبعه امام وجهها باعتراضٍ مضحك:
_لا عندك… مسمحلكيش انا دكتور محترم وليا سمعتي.
_دكتور ايه بقى ما خلاص ياسين الجارحي علم عليك يا حبيبي.
_ولو حتى لو بشتغل ميكانيكي بس بسمعتي اللي زي الجنية الدهب برضه.
واسترسل ببسمةٍ عنجهيةٍ:
_وبعدين انا كنت مع اخويا بنحل شوية امور وتقدري تروحي تسأليه.
ثم اشار لها ساخرًا:
_وسعي بقى انتي وبطنك دي.. خليني اقوم اخد شاور امشي من هنا قبل ما دماغي تنفجر من عمايلك.
ابتعدت عن حافة الفراش وهي تتطلع لبطنها بعد كلماته بتفكيرٍ، فهمست بتوعدٍ:
_ماشي يا عمر.. وربي لاوريك.
*******
انتهى من عقد جرفاته السوداء حول رقبته، وجذب البرفيوم الخاص به ليضعه على معصمه، كان يتألق كعادته فحتى وإن كان يعمل بالصخر وسط المجرمين كان يهتم بمظهره، انتهى عدي من ارتداء حذائه وانتصب بوقفته الشامخة ليغادر جناحه، اتجه ليجذب هاتفه عن الشاحن المتصل به، فوجد اكثر من خمسةٍ اتصالات متتالية من صديقه مازن، اعاد زر الاتصال ليجده يجيبه:
_أخيرًا… انا بحاول اكلمك من بدري.
اتاه رده الجاف:
_لسه فاكر تتصل.. انا اديتك ساعات عشان تجبلي المعلومات اللي طلبتها منك جايلي بعد ايام وتتكرم باتصالك ده!
اجابه بجدية تامه:
_عدي الشخص ده مخيف بدرجة ترعب، خافي كل حاجة وراه بشكل مش معقول، وده يخليني اأكدلك انه له في الشمال بس على تقيل، رجل اعمال ومعروف زي ده اكيد مش هيهتم بالثغرات اللي وراه بس كونه حريص بالشكل ده يخلينا نتأكد انه وراه مصايب مش مصيبة واحدة… والغريب في الموضوع ان أكتر من حد أكدلي إن مهاب أبو العزم ده راجل كبير وقديم في السوق، بس لما راقبته وشوفته لقيته شاب صغير بتاع 31سنة وده ميتطابقش مع الكلام والمعلومات اللي جمعتها عنه!
