(أحفاد الجارحي 5) من الفصل ال7الي 15
بقلم أية محمد رفعت

_اطلع استر نفسك ليجيلك روماتيزم على القلب ولا حاجة… العضمة كبرت وكل ما تحافظ عليها كل ما تنعم بجزء من المناعة..
نهض حمزة عن مقعده بعصبيةٍ بالغة، فاندفع تجاهه بسرعة حررت المئزر ليكشف عن بطنه المتدلي، فكاد بجذبه من رقبته لولا تدخل جاسم الذي حمل حمزه وابعده من الوصول لحازم والاخير يصيح بغضب:
_انت طالعلي من انهي بلوة… ده انا لو كسبك في كيس شبسي يالا كان هيبقالك اي صلاحيات مفيدة في الحياة!
هرول به جاسم للخلف وهو يردد بتعبٍ من الحمل الذي يقع اعلى ذراعيه:
_استهدى بالله يا عمي واطلع اوضتك… سيب عدي هو هيظبط المغفل ده.
علا صوت حازم وهو يجابه اباه:
_مهو ده تمامك يا حاج.. انك تكسبني في كيس شبسي اصل توتو خلاص مبقتش راضية عنك.. وطول مهي مش راضية عنك هتفضل كده بالروب طول النهار!
انفطر معتز بالضحك وترك حازم عن يده، فلكمه رائد وهو يصيح به:
_اخرس بقا… لسه بنحاول نلم مصايبك!
اشار له حمزة:
_سيبه يا رائد خليه يجيني ده انا شايل منه وناوي اخلص عليه الجديد والقديم..
أغلق جاسم مئزر حمزة وهو يربت على كتفيه، وبانفاس مختقنة من فرط المجهود قال:
_سيبك منه يا عمي… واطلع اوضتك الله يكرمك.
كاد بأن يجيبه ولكن حانت منه نظرة جانبية مندهشة لمن يتابع معركتهما ببرودٍ، فاتجه اليه وهو يردف بسخطٍ:
_أنت مش ابني ولا كسبك في كيس شبسي انت كمان؟
رفع أحمد نظراته تجاه ابيه بمللٍ، فصاح الاخير بصوت صاخب:
_قوم فز دافع عني.. أنا مش ابوك ولا انت كمان العضلات دي نفخ!!
وكأنه كان ينتظر احد يدفعه خارج قوقعته الخاصة، نهض احمد بآلية تامه عن الأريكة واتجه ببرودٍ تجاه أخاه، وباغته فجأة بلكمة اصابت أنفه فجعلت رأسه يدور كمن يحاط به الطير، ليسقط أرضًا فاقدًا للوعي تحت نظرات صدمة من الجميع، وعلى رأسهم حمزة الذي ابعده لينحني برأسه تجاه حازم الذي يحتضن الارض، فتفحصه وهو يردد بخوف:
_انت عملت ايه في الواد!!
بثباتٍ ودون أي ذرة ندم قال:
_دفعت عنك زي ما حضرتك طلبت… أي أوامر تانية ولا أطلع اوضتي.
ابتلع حمزة ريقه ببعض الخوف من تمرد العنف بأعين ابنه الهادئ فبات أشد خطورة، لذا اشار له ببسمة مصطنعة:
_لا يا حبيبي اطلع انت نام وارتاح ومتقلقش ابوك هنا..
تمتم ساخرًا وهو يصعد للاعلى:
_مهو ده اللي مطمني!
راقب حمزة انصرافه ثم عاد ليتفحص الجميع بنظرةٍ متفحصة انتهت بابنه الراقد ارضًا وعلى ما يبدو بانه بحاجة لان يحمل للاعلى أولًا ولطبيب ثانيًا، لذا اعاد اغلاق مئزره وهو يخبرهم بمهنيةٍ لا تشبهه بتاتًا:

