(أحفاد الجارحي 5) من الفصل ال7الي 15

بقلم أية محمد رفعت

ابتلع ريقه بتوترٍ، فازاح ذراع احمد وجلس ملتصقًا به ثم عاد ليفرد ذراعيه على الأريكة من جديدٍ، طال صمت عدي مما دفع رائد ليسأله باهتمامٍ:

_هنعمل ايه دلوقتي يا عدي، الصفقة اللي بيني وبين طوني لو متمتش هتحمل خساير كبيرة.. وأنت عارف اي خسارة من غير وجود عمي هيكون مردودها ازاي!

اتجهت نظراته الثاقبة تجاه حازم، وصاح بعصبيةْ خطيرة:

_لو عمل كده هيبقى معاه كل الحق، انا لو مكانه قسمًا بالله كنت انتشلت قلب الحقير ده من مكانه.

وأشار باصبعه تجاهه وهو يأمره بالاقتراب، فلم يمهله أحمد فرصة التفكير بعواقب الامر، بل دفعه بكل قوته ليواجه مصيره بمفرده تلك المرة، بعدما نفذ صبره في امتداد محاولات انقاذه، وقف الاخير قبالته بنظراتٍ فزعٍ تترقب لحظة هجومه، فوقف الاخير صامدًا من أمامه ومن ثم واجهه بالحديث:

_انت مش هتبطل القذارة اللي في دمك دي، انا حقيقي مش عارف انت هتعقل أمته!

وانطلقت شرارته تصاحب صوته الرعدي:

_راعي ابنك ومراتك اللي على وشك ولادة..

واسترسل بحدة:

_أنا مش همد أيدي عليك،انت مبقتش صغير للهبل ده..دي أخر غلطة ليك يا حازم والا وقسمًا بالله أخليك تتحسر على اللي باقي من عمرك.. سامع!

_ليــه كده يا عدي يا ابني… نهيت الموضوع بدري كده ليه… امال فين لكماتك وطولة دراعك اللي ربنا من بيه عليك.. راح فين تهورك وفرد عضلاتك.. انت بطلت تروح الجيم ولا أيه يا حبيبي؟

كلمات متحسرة لفظ بها حمزة بعدما تحطمت سعادته التي زرعت بعدما علم مع من علق ابنه، فتعشم ان يعيد عدي تربيته من جديدٍ، وحينها ستبرد نيران قلبه جميعًا التي كان هذا الأحمق سببًا اساسيًا بها، قطع حمزة الدرج حتى بات بالاسفل امامهم جميعًا، فكبت معتز وجاسم ضحكاتهما بصعوبةٍ بالغة على المئزر(الروب) الذي يرتديه حمزة، اقترب منه ثم حمسه قائلًا:

_انت خايف على زعلي! ولا يهمك يا حبيبي خد راحتك وبالقوي كمان.

واتجه للمقعد الذي يتوسط القاعة وهو يشير له:

_أنا هقعد هنا اتفرج ولا كأني موجود .

دنا منه عمر ثم انحنى تجاهه وهو يسأله بحيطةٍ:

_انت كويس يا عمي؟

رفع احد حاجبيه بذهولٍ:

_باين اني تعبان ولا ايه!

كبت عمر ضحكة كادت بالانفلات منه، فربت على كتفيه وهو يخبره بحنانٍ:

_طب اطلع البس هدومك لتاخد برد!

لم ينجح حازم في كظم غيظه والبقاء هادئًا حتى لا يخرج عدي عن طور هدوئه الغريب هذا ومع ذلك اشار لوالده بحنقٍ:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *