(أحفاد الجارحي 5) من الفصل ال7الي 15

بقلم أية محمد رفعت

_لأ… شيل تاني لأ… حرام عليكم انا هموت منكم هنا..

وصعد للاعلى وهو يردد بحنقٍ:

_ومفيش تصبحوا على خير..

غادر من امامهما والاخر يتابعه بصدمةٍ، اتبعت سؤاله:

_ماله ده؟

اجابه معتز بضحكة ساخرة:

_عمك قام معاه بالواجب.

عاد ليلوك ما بيده بتسليةٍ، ثم اشار لمن يقف قبالته:

_بينا نطلعه احنا.

وبالفعل اتجه عمر ومعتز لحمل حازم والصعود به للاعلى.

وبعد محاولات مستمية لحمله، نجح عمر ومعتز في نقله للمصعد، فالقوه جانبًا ثم اخذ كلا منهما يلتقط انفاسه بارهاقٍ، صاح عمر بعصبيه:

_الاسانسير هيتحرك من نفسه ولا ايه!

فهم معتز ما يلقيه عليه، فعبث بازرار المصعد بالطابق الرابع، و وقف كلا منهما يترقب لحظة وقوف المصعد، عادوا لحمله ثم استداروا تجاه باب غرفته، فطرقوا الباب ثم ولاوه ظهورهما حتى لا يكشفن عن ستر زوجته، فما ان فتحت الباب حتى تفاجأت بوجودهم، فحمدت الله بأنهم منحوها بعض من الخصوصية، فعادت للداخل وعقدت حجابها ثم اتجهت اليهم تتساءل بقلق:

_في ايه يا عمر؟

اجابها وهو يشير لها بالتنحي جانبا:

_ولا اي حاجة… هو واخد بنج رباني هياخدله بتاع اربع خمس ساعات تغفيلة كده.. متقلقيش.

اتبعتهما للداخل قائلة بسخريةٍ:

_هقلق ليه هو اللي جايب لنفسه المشاكل وجايبلي وجع الدماغ جنبه.

القاه معتز على الفراش وهو يصيح بغضب:

_تعبت امي يا جدع… يا ساتر!

ثم تطلع لنسرين وقال ببسمة عريضة:

_احنا اسفين اننا دخلنا في الوقت ده بس ما باليد حيلة مكنش ينفع نرميه تحت مع ان كان نفسي والله بس دكتور عمر قلبه رهيف على المرضى بتوعه وشايف ان المريض حالته هتتحسن في سريره من باب يموت في فرشته احسن ما يطلع عين اللي حوليه صح يا دكتور؟

أشار له باعجابٍ لاتقانه حكمته المتفانية:

_بالظبط..

ثم تطلع لها وهو يسحب الاخير خلفه:

_زي ما قولتلك بلاش تقلقيه سبيه ينام براحة راحته… تصبحي على خير..

وغادروا معًا وظلت هي محلها تتامله بغيظٍ وغضب تردد بهمسها الساخط:

_هببت ايه المرادي!

*****

وعد أحمد عدي بالحديث معه بالمقر صباح اليوم التالي، فاحترم الاخير رغبته واغلق الهاتف، فقال ياسين بقلقٍ:

_الموضوع كبير للدرجادي!

وضع عدي هاتفه بجيب بنطاله ثم اعتدل بجلسته وهو يجيبه:

_يمكن الموضوع متعلق بليان.. البنت كبرت واسمها هيسببلها مشاكل نفسية كبيرة.. متنساش كمان تعلق اسيل الكبير بيها.. وخصوصا بعد ما حملها ما كملش.. حتى بعد السنين دي كلها لما ربنا عوضها بآويس بس حبها مازال أكبر لليان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *