حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

تجلس على الأريكة تتصفح هاتفها المحمول، لتجد من يقتحم الغرفة -كعادته- بدون أستئذان، أنتفضت “ملاذ” شاهقة حتى كاد أن يسقط الهاتف من بين يدها، نظرت له بغلٍ لتنهض واقفة قبالته قائلة وهي مكتفة ذراعيها:
– أنا لو جرالي حاجة وقلبي وقف هيبقى بسببك وهتشيل ذنب واحدة فرحها بعد يومين!!!!
قطب حاجبيه بإنزعاج ليقول بتحذير:
– متجيبيش سيرة الموت على لسانك!!!!
أبتسمت بحبٍ له لتتشبث في يداه كالطفلة قائلة بمرحٍ:
– متبقاش قفوش يا ظافر بقا!!!!
قرص أذنها قائلاً بدهشة:
– قفوش يا ملاذ!!!!
– خلاص خلاص!!!!
قالت و هي تحاول نزع أذنها من أنامله الغليظة ليتركها “ظافر” مبتسماً على شقاوتها، فركت اذنها بألم تنظر له بضيق، لتتفاجأ به يقول و هو ينظر للباب المفتوح:
– ادخلي يا فوزية..
قطبت حاجبيها بغرابة لتلتفت، وجدت سيدة يبدو على وجهها الوقار ترتدي لبس الخدم، تحمل ثوب مغطى بال ( cover) الخاص به، لتضعه على الفراش و هي تقول بأدب:
– حاجة تانية يا ظافر بيه..
– لاء أطلعي أنتِ يا فوزية..!!!
قالها بنبرة هادئة، لتخرج “فوزية” من الغرفة، بينما نظرت “ملاذ” للثوب بغرابة لتتجه له قائلة و هي تميل عليه لتجر سحابه:
– ظافر ايه الفستان دة..!!!
شهقت بشدة واضعة يدها على فمها قائلة بصدمة فرٍحة:
– الله!!!! دة فستان فرحي!!!!!!
أبتسم “ظافر” ليمضي نحوها جالساً على الفراش بجوار الثوب و هو يقول:
– أيوا!!!
نظرت بإمتنان و هي تردف:
– عشان كدا مكنتش عايزني أنزل أجيبه أنا!!!!
أومأ يطالع عيناها البراقة، لتتجه “ملاذ” له، جلست جواره لترفع ذراعيها محاوطة عنقه هامسة بنبرة حانية:
– أنا بجد مش عارفة أقولك أيه.. أنت أحسن حاجة حصلتلي في حياتي كلها، ربنا يخليك ليا!!!!!
أيُصدم من كلامها، أم من طريقة أحتضانها له، زفر متنهداً ليقبل كتفها العاري محاوطاً خصرها النحيل ذراعيه القويتان، تمنى لو أن يظلا هكذا الباقي من عمره، مسحت “ملاذ” على خصلاته مغمضة عيناها و إبتسامة عاشقة تزين ثغرها، ابعدت وجهها للخلف قليلاً وهي لازالت محاصرة بين يداه، لينظر لها “ظافر” بوجهه المتشنج والجامد، كوّبت وجهه بين أناملها، لتقترب بثغرها ببطىٍ طابعة قبلة على وجنته، قبلة بطيئة جعلته يغمض عيناه و هو يستشعر شفتيها الناعمة على وجهه، لتعود مستندة برأسها على كتفيه تحاوط خصره بقوة، أنفاسها تضرب عنقه الحنطي، تستنشق رائحة عطره الغريبة والقوية، لطالمها عشقت رائحته، عيناه الزيتونية، ذقنه النامية، أنفه الحاد، خصلاته الناعمة، قوته، حنانه، و غيرته عليها، هيبته التي تأسرها، و إبتسامته.. إبتسامته التي أحتلت ثغره الأن.. وكأنه يعلم ما تفكر به، يقرأ أفكارها، ابتسمت هي أيضاً بخجلٍ، كادت أن تبتعد عنه فهو لا يفكر مرتان عندما يكُن قريباً منها، ولكن هيهات، فذراعه الذي أحتل خصرها بقوة ينظر لها بخبث، جحظت عيناها عندما دفعها برفق على الفراش ليشرف عليها محاصرها بذراعيه، أغمضت عيناها تلعن حظها العاثر لتتمتم :
– ظـافر آآ..
أبتلع باقي كلماتها داخل جوفه ليعانق شفتيها بشفتيه بشغف !!!!!
