حافيه على جسر عشقي ج2

بقلم سارة محمد

سقط قلبها صريعاً لكلماته، و كأنه أمسك بقلبها الملكوم يعتصره بلا رحمة، دفعته من صدره بقوة، يكفي يكفي إلى هنا، أنهمرت الدموع من عيناها لتصرخ به بقهرٍ:
– لما أنت بتكرهني أوي كدة.. طلقني، طلقني وريح نفسك أيه اللي يجبرك تعيش مع واحدة مش طايقها، طلقني يا ظافر وريح نفسك وريحني!!!!

أبتعد عنها قليلاً ليخرج سيجاره من جيبه ليشعلها بقداحته، نفث دخانها الكثيف لينظر لها بسُخرية قائلاً بنبرة باردة:
– أطلقك؟!!! تبقي بتحلمي، أنتِ دخلتي القفص دة برجلك، ومش هتطلعي منه غير لما أنهيكي، هقضي عليكي تماماً، وبعدين صدقيني أنا لو عليا أطلقك دلوقتي قبل بكرة عشان تتفضحي وسمعتك تبقى في الأرض، بس للاسف سمعتك لو أتبهدلت أنا كمان سمعتي وسمعة شركتي هتتضر، ومش واحدة زيك اللي أخسر شغلي عشانها، أنتِ ليكي شرف أن أسمك مرتبط بأسمي، بس أنتِ حقيقي متستاهليش الشرف دة يا ملاذ ..

ثم أقترب منها قائلاً بنظرات أصابتها في مقتل:
– أوعدك ان حياتك معايا هتبقى جحيم، هخليكي تندمي على اليوم اللي قابلتيني فيه.. هتكرهي نفسك وهتكرهيني، هخليكي تكرهي تسمعي صوتي..

بقلم سارة محمد.
الفصل السادس عشر:

لم تكِف “ملاذ” عن التفكير به، فمنذُ ثلاثة أيام يُقضي نهاره خارج المنزل ويعود فجراً، لم يتحدث معها طيلة الثلاثة أيام..لم تسمع صوته حتى، تشعر بروحها تكاد تخرج من جسدها وهي بعيدة عنه..
حادثتها “رقية” و “فريدة” و “رهف” أيضاً ليطمأنوا عليهم، طلبوا مجيئهم ولكن “ظافر” رفض متعللاً بأعماله و أنهم سيذهيوا لها قريباً، إبتسمت ساخرة وهي جالسة أمام التلفاز مثلما أعتادت الآونة الاخيرة، ولكنها تشعر بأنها جالسة على جمر، قلبها يأن حزناً يطلب مجيئه، عقلها يريد رؤيته أيضاً ولكن ليحطم أنفه العالي، أنتفضت فجأة لتنهض بدون مقدمات تحفر الأرض أسفلها لكي تذهب لغرفة المكتب خاصته، وبالفعل أقتحمت الغرفة دون إستئذان، وقفت تستند على مقبض الباب متوقعة صراخه عليها ولكنه كان يتفحص الأوراق بإهتمام غير مبالي لها، أغتاظت بشدة لتتقدم منه بشراسة، ثم ضربت بكفيها على المكتب مقربة وجهها من وجهه المنحني ينظر للأوراق أمامه، لم يتكبد عناء النظر لها ليقلب أوراقه ببرود، ضاقت عيناها لتضغط بشدة على أسنانها لتقول بنبرة عدائية:
– ظافر!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *