حافيه على جسر عشقي ج2
بقلم سارة محمد

أبتعدت عنه لينهض هو جالساً بجانبها ممسكاً بكفيها قائلاً بعطف:
– قوليلي يا حبيبتي براحة أيه اللي حصل بالظبط من الاول..؟؟
أومأت لتقص عليه ما حدث منذ البداية بنبرة خائفة من ردة فعله، إلى أن الدفئ لازال يقبع في عيناه، ليومأ بعدها بهدوءٍ قائلاً بلطف:
– انا رايحله دلوقتي، متفتحيش لحد و أنا مش هتأخر..!!!!
نفت بقوة لتتشبت بذراعه قائلة:
– لاء يا ظافر متسيبنيش، متوديش نفسك في داهية عشانه عشان خاطري!!!!
ربت على كفيها الموضوع على ذراعه ليميل مقبلاً جبينها، ثم نزع كفيها عن ذراعه لينهض غالقاً الباب خلفه، تاركها تجلس على جمرٍ مشتعل
• • • •
وبالفعل ذهب “ظافر” إلى المخزن ليجد حراسه قد قاموا بـإكرامه على أكمل وجه، وجد وجهه متورماً من كثرة الضرب وجسده ليس به جزءاً سليماً، إلى أن رعبه زاد أضعاف عندما رأى “ظافر” أمامه، ليزحف للخلف قائلاً برعبٍ حقيقي:
– صدقني يا بيه هي اللي كلمتني وقالتلي تعالي أنا جوزي مش في البيت!!!! صدقني هي اللي أغرتني عشان أروحلها!!!!!!!
أبتسم “ظافر” بقسوة ليميل له يجلبه من ياقة قميصه، نهض “عماد” وقدميه يرتجفان، ليلكمه “ظافر” بوجهه بقسوة، كاد أن يسقط ولكن “ظافر” أعاد الكُرة حتى بصق “عماد” دماً من فمه، امسكه “ظافر” من جديد ليدفع بركبته ملكماً إياه بأسفل بمعدته ليسقط أرضاً متآوهاً بعنف، سدد له عدة لكمات أخرى بأنحاء متفرقة بجسده، وبقسوة شديدة وضع حذائه اللامع على وجهه ليبكي “عماد” من فرط الذل الذي يعانيه، ليلكمه “ظافر” بوجهه بحذائه مما جعله يبثق أسنانه، لم يكتفي “ظافر” بل مال عليه صافعاً إياه عدة صفعات قاسية على وجهه يسُبه بأفظع السباب!!!!!، لُطخ قميصه بالدماء ويده أيضاً ولم يتركه سوى و هو مغشياً عليه، ليقول إلى حراسه:
– أرموه قدام أي مستشفى!!!!!
تركهم ليذهب إليها بسيارته، صعد بالمصعد ثم دسّ المفتاح بالباب ليدلف، وجدها تنتفض واضعة كفها على فمها بصدمة من قميصه المُغطى بالدماء لتقول بفزعٍ:
– ظافر أيه الدم دة!!!!!
حرر أزرار قميصه واحداً تلو الأخر لتقول “ملاذ” ببكاءٍ:
– أنت قت/لته مش كدا؟!!!!!!
وقفت خلفه و هو ينزع القميص لتردف برجاءٍ:
– ظافر عشان خاطري سيبه متوديش نفسك في داهية..
كان جوابها الصمت المميت، تحرك “ظافر” نحو المرحاض ليدلف له بهدوءٍ، تاركها تجلس على الفراش لتنهمر الدموع من عيناها!!!!
بعد فترة خرج يلُف منشفة حول خصره، تاركاً قطرات الماء تتسابق على جسده ، لم يجدها بالغرفة ليتنهد بصبرٍ، أرتدى ملابسه المكونة من بنطال و “سويت شيرت” ثقيل، ليخرج من الغرفة متجهاً نحو غرفتها، فتح الباب ليجدها مستلقية على الفراش متدثرة بالغطاء حتى أعلى رأسها.. تنبعث منها شهقاتٍ خفيفة توحي أنها تبكي، أقترب من الفراش ليجلس بجوارها، نزع الغطاء عن رأسها قائلاً بهدوء:
– مش هتعرفي تتنفسي كدا..